تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قال : إِنا لنقولها في كلامنا قَبَحَ الله ذا فا ؛ قال أَبو منصور : وكلام العرب هو الأَوَّل ، وذا نادر . قال ابن كيسان : الأَسماء التي رفعها بالواو ونصبها بالأَلف وخفضها بالياء هي هذه الأَحرف : يقال جماء أَبُوك وأَخُوك وفُوك وهَنُوك وحَمُوكِ وذُو مالٍ ، والأَلف نحو قولك رأَيتُ أَباكَ وأَخاكَ وفاكَ وحماكِ وهناكَ وذا مال ، والياء نحو قولك مررت بأَبِيك وأَخِيك وفِيك وحَميكِ وهَنِيكَ وذِي مالٍ . وقال الليث في تأْنيث ذُو ذاتُ : تقول هي ذاتُ مالٍ ، فإِذا وقَفْتَ فمنهم من يَدَع التاء على حالها ظاهرةً في الوُقُوف لكثرة ما جَرَتْ على اللِّسان ، ومنهم من يرد التاء إِلى هاء التأْنيث ، وهو القياس ، وتقول : هي ذاتُ مالٍ وهما ذواتا مال ، ويجوز في الشعر ذاتا مالٍ ، والتَّمامُ أَحسنُ . وفي التنزيل العزيز : ذَواتا أَفْنانٍ ؛ وتقول في الجمع : الذَّوُونَ . قال الليث : هم الأَدْنَوْنَ والأَوْلَوْنَ ؛ وأَنشد للكميت : وقد عَرَفَتْ مَوالِيَها الذَّوِينا أَي الأَخَصِّينَ ، وإِنما جاءت النون لذهاب الإِضافة . وتقول في جمع ذُو : هم ذَوُو مالٍ ، وهُنَّ ذَواتُ مالٍ ، ومثله : هم أُلُو مالٍ ، وهُنَّ أُلاتُ مالٍ ، وتقول العرب : لَقِيتُه ذا صبَاحٍ ، ولو قيل : ذاتَ صَباحٍ مثل ذاتِ يَوْمٍ لَحَسُنَ لأَن ذا وذاتَ يراد بهما وقت مضاف إِلى اليوم والصباح . وفي التنزيل العزيز : فاتَّقُوا الله وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم ؛ قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى : أَراد الحالةَ التي للبَيْن ، وكذلك أَتَيْتُكَ ذاتَ العِشاء ، أَراد الساعة التي فيها العِشاء وقال أَبو إسحق : معنى ذاتَ بَيْنِكم حَقِيقَةَ وَصْلِكم أَي اتَّقوا الله وكونوا مُجْتَمِعين على أَمر الله ورسوله ، وكذلك معنى اللهم أَصْلِح ذاتَ البَيْن أَي أَصْلِح الحالَ التي بها يجتمع المسلمون . أَبو عبيد عن الفراء : يقال لَقِيتُه ذاتَ يَوْمٍ وذاتَ ليلة وذاتَ العُوَيم وذاتَ الزُّمَيْنِ ، ولقيته ذا غَبُوقٍ ، بغير تاء ، وذا صَبُوحٍ . ثعلب عن ابن الأَعرابي : تقول أَتيته ذاتَ الصَّبُوحِ وذاتَ الغَبُوقِ إِذا أَتَيْته غُدْوة وعَشِيَّةً ، وأَتيته ذا صباح وذا مساء ، قال : وأَتيتهم ذاتَ الزُّمَيْنِ وذات العُوَيْمِ أَي مُذْ ثلاثة أَزْمان وأَعْوام . ابن سيده : ذُو كلمة صِيغت ليُتَوصَّل بها إِلى الوصف بالأَجناس ، ومعناها صاحب أَصْلُها ذَواً ، ولذلك إِذا سمى به الخليل وسيبويه قالا هذا ذَواً قد جاء ، والتثنية ذَوانِ ، والجمع ذوونَ . والذَّوُون : الأَملاك المُلَقَّبون بذُو كذا ، كقولك ذُو يَزَنَ وذُو رُعَيْنٍ وذو فائشٍ وذُو جَدَنٍ وذُو نُواسٍ وذو أَصْبَح وذُو الكَلاعِ ، وهم مُلوك اليَمن من قُضاعَةَ ، وهم التَّبابِعة ؛ وأَنشد سيبويه قول الكميت : فلا أَعْني بِذلك أَسْفليكُمْ ، * ولكِنِّي أُرِيدُ به الذَّوِينا يعني الأَذْواء ، والأُنثى ذات ، والتثنية ذَواتا ، والجمع ذَوُون ، والإِضافة إِليها ذَوِّيٌ ( 1 ) ، ولا يجوز في ذات ذاتِيٌّ لأَنَّ ياء النسب معاقبة لهاء التأْنيث . قال ابن جني : وروى أَحمد بن إِبراهيم أُستاذ ثعلب عن العرب هذا ذو زَيْدٍ ، ومعناه هذا زيدٌ أَي هذا صاحبُ هذا الاسم الذي هو زيد ؛ قال الكميت : إِليكُم ، ذَوِي آلِ النبيِّ ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ مِن قَلْبِي ظِماء وأَلْبُبُ أَي إِليكم أَصحاب هذا الاسم الذي هو قوله ذَوُو آل
هامش
( 1 ) قوله [ والإضافة إليها ذوّيّ ] كذا في الأصل ، وعبارة الصحاح : ولو نسبت اليه لقلت ذوويّ مثل عصوي وسينقلها المؤلف .