ومَرْكَبٌ ذُو عُدَواءَ أَي ليس بمُطْمَئِنٍّ ؛ قال ابن سيده : وفي بعض نسخ المصنف جئتُ على مركبٍ ذِي عُدَواءٍ مصروف ، وهو خطأٌ من أَبي عُبَيد إِن كان قائله ، لأَنَّ فُعَلاء بناءٌ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة .
والتَّعادِي : أَمكنةٌ غير مستويةٍ .
وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة : وكان في المسجد جَراثِيمُ وتَعادٍ أَي أَمكنة مختلفة غير مُستوية ؛ وأَما قول الشاعر :
منها على عُدَواء الدار تَسقِيمُ ( 1 ) قال الأَصمعي : عُدَواؤه صَرْفُه واختلافه ، وقال المؤرّج : عُدَواء على غير قَصْدٍ ، وإذا نام الإِنسانُ على مَوْضِعٍ غير مُسْتو فيه ارْتفاعٌ وانْخفاضٌ قال : نِمْتُ على عُدَواءَ .
وقال النضر : العُدَواءُ من الأَرض المكان المُشْرِف يَبْرُكُ عليه البعيرُ فيَضْطَجعُ عليه ، وإلى جنبه مكانٌ مطمئنٌ فيميل فيه البعير فيتَوهَّنُ ، فالمُشْرِف العُدَواءُ ، وتَوَهُّنه أَن يَمُدَّ جسمَه إلى المكان الوَطِئ فتبقى قوائمه على المُشْرِف ولا يَسْتَطيع أَن يقومَ حتى يموت ، فتَوَهُّنه اضطجاعُه .
أَبو عمرو : العُدَواءُ المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتطأْطِئٌ ، وهو المُتَعادِي .
ومكانٌ مُتَعادٍ : بعضُه وبعضُه مُتطامِن ليس بمُسْتوٍ .
وأَرضٌ مُتعادِيةٌ : ذاتُ جِحَرة ولَخاقِيق .
والعُدَواءُ ، على وَزْن الغُلَواءِ : المكان الذي لا يَطْمَئِنُ مَن قَعَد عليه .
وقد عادَيْتُ القِدْر : وذلك إذا طامَنْتَ إحدى الأَثافيِّ ورَفَعْت الأُخْرَيَيْن لتميل القِدْر على النار .
وتعادَى ما بينهم : تَباعَدَ ؛ قال الأَعشى يصف ظَبْيَة وغَزالها :
وتعادَى عنه النهارَ ، فمَا تَعْجُوه * إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ
يقول : تباعَدُ عن وَلَدها في المَرعى لئلا يَسْتَدِلَّ الذَّئبُ بها على ولدِها .
والعُدَواءُ : بُعْدُ الدار .
والعَداءُ : البُعْد ، وكذلك العُدَواءُ .
وقومٌ عِدًى : متَباعدون ، وقيل : غُرباءُ ، مقصورٌ يكتب بالياء ، والمَعْنيان مُتقارِبانِ ، وهُم الأَعْداءُ أَيضا لأَن الغَريبَ بَعِيدٌ ؛ قال الشاعر :
إذا كنتَ في قَوْمٍ عِدًى لستَ منهم ، * فكُلْ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب
قال ابن بري : هذا البيتُ يُروى لِزُرارة بنِ سُبَيعٍ الأَسَدي ، وقيل : هو لنَضْلة بنِ خالدٍ الأَسَدِي ، وقال ابن السيرافي : هو لدُودانَ بنِ سَعْدٍ الأَسَدِي ، قال : ولم يأَتِ فِعَلٌ صفَةً إلا قَوْمٌ عِدًى ، ومكانٌ سِوًى ، وماءٌ رِوًى ، وماءٌ صِرًى ، ومَلامةٌ ثِنًى ، ووادٍ طِوًى ، وقد جاء الضمُّ في سُوًى وثُنًى وطُوًى ، قال : وجاء على فِعَل من غير المعتلِّ لحمٌ زِيَمٌ وسَبْيٌ طِيَبَة ؛ قال عليّ بنُ حمزة : قومٌ عِدًى أَي غُربَاءُ ، بالكسر ، لا غيرُ ، فأما في الأَعداءِ فيقال عِدًى وعُدًى وعُداةٌ .
وفي حديث حبيب بن مسلَمة لما عَزَله عُمر ، رضي الله عنه ، عن حِمْصَ قال : رَحِمَ الله عُمَرَ يَنزِعُ قَوْمَه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَىَ ( 2 ) ؛ العِدَى ، بالكسر : الغُرَباءَ ، أراد أنه يعزل قَوْمه من الولايات ويوَلي الغُربَاء والأَجانِبَ ؛ قال : وقد جاء في الشعر العِدَى بمعنى الأَعْداءِ ؛ قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن
هامش
( 1 ) قوله [ منها على عدواء الخ ] هو عجز بيت صدره كما في مادة سقم : هام الفؤاد بذكراها وخامره .
( 2 ) في النهاية : العدى بالكسر الغرباء والأجانب والأَعداء ، فأما بالضم قهم الأَعداء خاصة .