لنا البُعْدَ أَي قرّبَه .
وفلانٌ يَطْوِي البلادَ أَي يَقْطَعُها بَلداً عن بَلَدٍ .
وطَوَى المَكانَ إِلى المَكانِ : جاوَزه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
عليها ابنُ عَلَّاتٍ إِذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً ، * طَوَتْه نُجُومُ اللَّيْلِ ، وهْي بَلاقِعُ
أَي أَنه لا يُقِيمُ بالمَنْزِل ، لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إِلا وهو قَفْر منه ، قال : وهي بلاقِعُ لأَنه عَنَى بالمَنْزل المنازِلَ أَي إِذا اجْتَسَّ مَنازِلَ ؛ وأَنشد :
بهَا الوَجْناءُ ما تَطْوِي بماءٍ * إِلى ماءٍ ، ويُمْتَلُّ السَّلِيلُ
يقول : وإِن بَقِيَتْ فإِنها لا تَبْلغُ الماءَ ومَعَها حِين بُلوغِها فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ .
وطَوَيْت طِيَّةً بَعُدَتْ ؛ هذه عن اللحياني ؛ فأَما قول الأَعشى :
أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتاتُها ، * وحُبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها
إِنما أَراد طِيَّاتُها فحَذَف الياء الثانية .
والطِّيَّة : الناحية .
والطِّيَّةُ : الحاجة والَوطَر ، والطِّيَّةُ تكونُ مَنْزِلاً وتكونُ مُنْتَوًى .
ومضى لِطيَّتِه أَي لوجهِه الذي يريدُه ولِنِيَّتِه التي انْتَواها .
وفي الحديث : لَمَّا عَرَضَ نفسَه على قَبائلِ العرب قالوا له يا محمد اعْمِدْ لِطِيَّتِكَ أَي امْضِ لِوَجْهِكَ وقَصْدِك .
ويقال : الْحَقْ بطِيَّتِك وبنِيَّتِك أَي بحاجتِك .
وطِيَّةٌ بعيدةٌ أَي شاسِعةٌ .
والطَّوِيَّة : الضَّمِيرُ .
والطِّيَّة : الوَطَنُ والمَنْزِلُ والنِّيَّة .
وبَعُدَتْ عَنَّا طِيَّتُه : وهو المَنْزِلُ الذي انْتَواه ، والجمع طِيَّاتٌ ، وقد يُخَفَّفُ في الشِّعْرِ ؛ قال الطرمّاح : أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ الطِّيَاتِ والطَّواءُ : أَن يَنْطَوِي ثَدْيا المرأَةِ فلا يَكْسِرهما الحَبَل ؛ وأَنشد :
وثَدْيانِ لم يَكْسِرْ طَواءَهُما الحَبَلْ
قال أَبو حنيفة : والأَطْواءُ الأَثْناءُ في ذَنَب الجَرادة وهي كالعُقْدَةِ ، واحِدُها طِوًى .
والطَّوَى : الجُوعُ .
وفي حديث فاطمة : قال لها لا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكَ أَهلَ الصُّفَّة تَطْوَى بطونُهم .
والطَّيَّانُ : الجائعُ .
ورجلٌ طَيَّانُ : لم يأْكل شيئاً ، والأُنثى طَيَّا ، وجمعها طِوَاءٌ .
وقد طَوِيَ يَطْوَى ، بالكسر ، طَوًى وطِوًى ؛ عن سيبويه : خَمُصَ من الجوعِ ، فإذا تَعَمَّدَ ذلك قيل طَوَى يَطْوِي ، بالفتح ، طَيّاً .
الليث : الطَّيَّانُ الطاوي البطن ، والمرأَةُ طَيَّا وطاوِيةٌ .
وقال : طَوَى نهارَه جائعاً يَطْوِي طَوًى ، فهو طاوٍ وطَوًى أَي خالي البَطنِ جائع لم يأْكل .
وفي الحديث : يَبِيتُ شَبْعانَ وجارُه طاوٍ .
وفي الحديث : أَنه كان يَطْوِي بَطنَه عن جارِه أَي يُجِيعُ نفسَه ويؤثِرُ جارَه بطعامِه .
وفي الحديث : أَنه كان يَطْوِي يومين أَي لا يأْكل فيهما ولا يَشْرَب .
وأَتيته بعد طُوًى من الليل أَي بعد ساعة منه .
ابن الأَعرابي : طَوَى إِذا أَتى ، وطَوَى إِذا جاز ، وقال في موضع آخر : الطَّيُّ الإِتيانُ والطَّيُّ الجوازُ ؛ يقال : مَرَّ بنا فَطَوانا أَي جَلَسَ عندنا ، ومَرَّ بنا فطَوانا أَي جازَنا .
وقال الجوهري : طُوًى اسم موضِعٍ بالشأْم ، تُكْسَرُ طاؤُه وتُضَمُّ ويُصْرَفُ ولا يُصْرَف ، فمن صَرَفَه جَعلَه اسمَ وادٍ ومكانٍ وجَعَله نكرَةً ، ومن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسم بَلْدة وبُقْعَة وجَعَله معرفة ؛ قال ابن بري : إِذا كان طُوًى اسْماً للوادي فهو عَلم له ، وإِذا كان اسماً عَلَماً فليس يَصِحُّ تَنْكيرُه لتَبايُنِهما ، فمن صَرَفه جعله اسماً للمكان ، ومن لم
لسان العرب — صفحة 20
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠