أَحْزازٌ لا تُخْرَقُ .
والطَّنَى : المَرضُ ، وقد طَنِيَ .
ورجلٌ طَنًى : كضَنًى .
والإِطناء : أَن يَدَع المرضَ المَرِيضُ وفيه بقِيَّة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد في صفة دلو :
إِذا وَقَعْتِ فَقَعِي لِفِيكِ ، * إِن وقُوعَ الظَّهْرِ لا يُطْنِيكِ
أَي لا يُبْقِي فيك بَقِيَّةً ؛ يقول : الدَّلْو إِذا وَقَعَت على ظَهْرِها انْشَقَّت وإِذا وَقَعَت لِفِيها لم يَضِرْها .
وقوله : وقُوعَ الظَّهْرِ أَراد أَن وقُوعَك عل [ ظَهْركِ .
ابن الأَعرابي : ورَماه الله بأَفْعَى حارِيَةٍ وهي التي لا تُطْني أَي لا تُبْقِي .
وحَيَّة لا تُطْني أَي لا تُبْقي ولا يَعِيش صاحِبُها ، تَقْتُل من ساعَتِها ، وأَصله الهمز ، وقد تقدم ذكره .
وفي حديث اليهوديَّة التي سَمَّتِ النبي ، صلى الله عليه وسلم : عَمَدَتْ إِلى سُمّ لا يُطْني أَي لا يَسْلم عليه أَحدٌ .
يقال : رماه الله بأَفْعَى لا تُطْني أَي لا يُفْلت لَديغُها .
وضَرَبه ضَرْبَةً لا تُطْني أَي لا تُلْبثُه حتى تَقْتُلَه ، والاسم من ذلك الطَّنَى .
قال أَبو الهيثم : يقال لدَغَتْه حَيَّة ف أَطْنَتْه إِذا لم تَقْتُلْه ، وهي حيَّة لا تُطني أَي لا تُخْطِئ ، والإِطْناءُ مثلُ الإِشْواءِ ، والطَّنَى المَوْتُ نَفْسه .
ابن الأَعرابي : أَطْنَى الرجل إِذا مال إِلى الطَّنَى ، وهو الريبَة والتُّهَمة ، وأَطْنَى إِذا مال إِلى الطَّنَى ، وهو البِساطُ ، فنامَ عليه كَسَلاً ، وأَطْنَى إِذا مال إِلى الطَّنَى ، وهو المنزلُ ، وأَطْنَى إِذا مال إِلى الطَّنَى ( 1 ) فشَرِبَه ، وهو الماءُ يَبْقَى أَسْفَلَ الحَوْض ، وأَطْنَى إِذا أَخَذَه الطَّنَى ، وهو لُزُوقُ الرِّئةِ بالجَنْبِ .
والأَطْناءُ : الأَهواء .
والطَّنَى : غَلْفَقُ الماءِ ؛ قال ابن سيده : ولستُ منه على ثِقَةٍ .
والطَّنَى شِراءُ الشَّجَرِ ، وقيل : هو بيع ثَمَر النَّخْل خاصَّةً ، أَطْنَيْتُها : بِعْتُها ، وأَطْنَيْتُها : اشْتَرَيْتُها ، وأَطنَيْتُه : بعت عليه نَخْلَه ؛ قال ابن سيده : وهذا كله من الياء لعدم ط ن وو وجود ط ن ي ، وهو قوله الطَّنَى التُّهَمَة .
طها : طَهَا اللحْمَ يَطْهُوه ويَطْهاه طَهْواً وطُهُوًّا وطُهِيّاً وطِهايَةً وطَهْياً : عالجَه بالطَّبْخِ أَو الشيءِ ، والاسم الطَّهْيُ ، ويقال يَطْهَى ، والطَّهْوُ والطَّهْيُ أَيضاً الخَبْزُ .
ابن الأَعرابي : الطُّهَى الطَّبيخُ ، والطَّاهي الطَّبَّاخ ، وقيل : الشَّوَّاء ، وقيل : الخَبَّازُ ، وقيل : كلّ مُصْلِحٍ لِطعام أَو غيرِه مُعالِجٍ له طاه ، رواه ابن الأَعرابي ، والجمع طُهاةٌ وطُهِيٌّ ؛ قال امرؤ القيس :
فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ من بَيْنِ مُنْضِجٍ * صفِيفَ شِواء ، أَو قَدِيِرٍ مُعَجَّلِ
أَبو عمرو : أَطْهَى حَذِقَ صِنَاعَتَه .
وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : وما طُهاةُ أَبي زَرْعٍ ، يعني الطبَّاخِينَ ، واحِدُهم طاه ، وأَصلُ الطَّهْوِ الطَّبْخُ الجَيِّدُ المُنْضِجُ .
يقال : طَهَوْتُ الطَّعَامَ إِذا أَنْضَجْتَه وأَتْقَنْتَ طَبْخَه .
والطَّهْو : العَمَل ؛ الليث : الطَّهْوُ عِلاجُ اللَّحْم بالشَّيِّ أَو الطَّبْخ ، وقيل لأَبي هريرة : أَأَنت سَمِعْتَ هذا من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : وما كان طَهْوي ( 2 ) أَي ما كان عَمَلي إِن لم أُحكم ذلكف قال أَبو عبيد : هذا عندي مَثَلٌ ضَرَبه لأَنَّ الطَّهْوَ في كلامِهِمِ إِنْضاجُ الطَّعامِ ، قال : فنُرَى أَنّ معناه أَنّ أَبا هريرة جعل إِحْكامَه للحديث وإِتْقانَه إِيَّاه كالطَّاهي المُجِيدِ المُنْضِجِ لِطَعامِه ، يقول : فما كان عَمَلي إِن كنتُ
هامش
( 1 ) قوله [ إذا مال إلى الطنى ] هكذا في الأصل والمحكم ، والذي في القاموس : إلى الطنو ، بالكسر .
( 2 ) قوله [ وما كان طهوي ] . هذا لفظ الحديث في المحكم ، ولفظه في التهذيب : فقال أنا ما طهوي الخ .