بَها صُلِيّاً ؛ وقال العجاج : قال ابن بري ، وصوابه الزفيان :
تَالله لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها ، * أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا الله ،
لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا
وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها .
اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها ، وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإِيَاءِ للضِّياء ، إذا كَسَرْتَ مَدَدْت ، وإذا فَتَحْت قَصَرْت ؛ قال امرؤ القيس :
وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِ أَهْلِه * لِيَرْبِضَ فيهَا ، والصَّلا مُتَكَنَّفُ
ويقال : صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه يَصْلاهَا ، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإِحْراقَ قُلت أَصْلَيْته ، بالأَلف ، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً .
والصِّلاءُ والصَّلَى : اسمٌ للوَقُودِ ، تقول : صَلَى النارِ ، وقيل : هُما النارُ .
وصَلَّى يَدَه بالنارِ : سَخَّنَها ؛ قال :
أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِه * طُروقاً ، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ
واصْطَلَى بها : اسْتَدْفَأَ .
وفي التنزيل : لعلكم تَصْطَلُون ؛ قال الزجاج : جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ .
وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلَّاها : لَوَّحَها وأَدارَها على النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها .
وفي الحديث : أَطْيَبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ ، ويروى بالباء ، وهو مذكور في موضعه .
وفي حديث حُذَيْفَة : فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُه .
وقِدْحٌ مُصَلَّىً : مَضْبوحٌ ؛ قال قيس بن زهير :
فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْه ، * فمَا صَلَّى عَصاه كَمُسْتَدِيمِ
والمِصْلاةُ : شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد .
وفي حديث أَهلِ الشَّام : إنَّ للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً ؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ للطَّيْرِ وغيرها ؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها ، واحِدَتُها مِصْلاة .
ويقال : صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه ؛ قال الطُّهَوِي :
ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ ، وإنْ هُمْ * صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ
وصَلَيْتُ لِفُلانٍ ، بالتَّخفِيفِ ، مثالُ رَمَيْت : وذلك إذا عَمِلْتَ لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة ، والأَصلُ في هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها .
وصَلَيْتُه وصَلَيْتُ له : مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك .
والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ : مُدُقُّ الطِّيبِ ؛ قال سيبويه : إنما هُمِزَت ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في الجمعِ صَلاءٌ ، مهموزة ، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على مَسْنِيّ ومَرْضِيّ ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على صَلاءٍ .
أَبو عمرو : الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ أَو هَبِيدٌ .
الفراء : تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً ، والسَّماءُ سُمِيّاً وسِمِيّاً ؛ وأَنشد :
أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا
لسان العرب — صفحة 468
مساهمون: ابن منظور
ص٤٦٨