الأَثير : والأَوَّل أَصحّ ، ويروى : شاغِنَ ، بالنون ، وهو تصحيف .
وفي حديث عثمان : جِيء إليه بعامِر ابن قيْسٍ ( 1 ) .
فرأَى شيخاً أَشْغى ؛ ومنه حديث كعب : تكونُ فتْنَةٌ ينهَضُ فيها رجلٌ من قريش أَشْغى ، وفي رواية : له سِنٌّ شاغِيةٌ .
والشَّغْواءُ : العُقابُ ، قيل لها ذلك لفَضْلٍ في منقارها الأَعلى على الأَسفل ، وقيل : سُمِّيت بذلك لتَعَقُّفٍ في مِنْقارها ؛ قال الشاعر :
شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيق
وقال أَبو كاهل اليشكُري يشبّه ناقَتَه بالعُقاب :
كأَنَّ رِجْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ * ظَمْياءَ ، قد بُلَّ مِنْ طَلّ خَوافِيها
سميت بذلك لانعطاف منقارها الأَعلى .
والتَّشْغِيَةُ : تَقطِيرُ البَوْل ، والاسمُ الشَّغى .
الأَزهري : الشَّغْية أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً .
وفي حديث عمر : أَنَّه ضرَبَ امرأَةً حتى أَشاغَتْ ببَوْلها ، هكذا يروى وإنما هو أَشْغَتْ .
والإِشْغاءُ : أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً .
وأَشْغَى فلانٌ رأْيَه إذا فرَّقَه ؛ وقال :
أَبْلِغْ عَلِيّاً ، أَطال الله ذُلَّهُمُ * أَنَّ البُكَيْرَ الذي أَشْغَوْا به هَمَلُ
وبُكَيْرٌ : اسم رجل قَتلُوه ، هَمَلٌ : غير صحيح .
شفي : الشِّفاء : دواءٌ معروفٌ ، وهو ما يُبرئُ من السَّقَم ، والجمعُ أَشْفِيةٌ ، وأَشافٍ جمعُ الجْمع ، والفعل شَفاه الله من مَرَضه شِفاءً ، ممدودٌ .
واسْتَشْفى فلانٌ : طلبَ الشِّفاء .
وأَشْفَيتُ فلاناً إذا وهَبتَ له شِفاءً من الدواء .
ويقال : شِفاءُ العِيِّ السؤَالُ .
أَبو عمرو : أَشْفى زيد عمراً إذا وَصَفَ له دواءً يكون شِفاؤه فيه ، وأَشْفى إذا أَعْطى شيئاً ما ؛ وأَنشد :
ولا تُشْفِي أَباها ، لوْ أَتاها * فقيراً في مبَاءَتِها صِماما
وأَشْفَيْتُك الشيءَ أَي أَعطيْتُكَه تَستَشْفي به .
وشفاه بلسانه : أَبْرأَه .
وشفاه وأَشْفاه : طلب له الشِّفاءَ .
وأَشْفِني عَسَلاً : اجْعَلْه لي شِفاءً .
ويقال : أَشْفاه الله عسَلاً إذا جعله له شِفاءً ؛ حكاه أَبو عبيدة .
واسْتَشْفى : طلب الشِّفاءَ ، واسْتَشْفى : نال الشِّفاء .
والشَّفى : حرْفُ الشيءِ وحَدُّه ، قال الله تعالى : على شَفى جُرُفٍ هارٍ ؛ والاثنان شَفَوان .
وشَفى كلِّ شيء : حَرْفُه ؛ قال تعالى : وكنتم على شَفى حُفْرة من النارِ ؛ قال الأَخفش : لمَّا لم تَجُزْ فيه الإِمالةُ عُرِفَ أَنه من الواو لأَنَّ الإِمالة من الياء .
وفي حديث علي ، عليه السلام : نازلٌ بِ شَفا ( 2 ) .
جُرُفٍ هارٍ أَي جانِبه ، والجمع أَشْفاءٌ ؛ وقال رؤبة يصف قوساً شَبَّه عِطْفَها بعِطْفِ الهلال :
كأَنَّها في كَفِّه تحت الروق * ( 3 ) . وفْقُ هِلالٍ بينَ ليْلٍ وأُفُقْ ،
أَمسى شَفىً أَو خَطُّه يومَ المَحَقْ
الشَّفى : حَرْفُ كلِّ شيء ، أَراد أَنَّ قوْسَه كأَنَّها خَطُّ هلالٍ يوم المَحَق .
وأَشْفَى على الشيء : أَشرفَ عليه ، وهو من ذلك .
ويقال : أَشفى على الهلاك إذا أَشرفَ عليه .
وفي الحديث : ف أَشْفَوْا على المرْج أَي أَشرَفُوا ، وأَشْفَوْ على الموتِ .
وأَشافَ على الشيء وأَشفى أَي أَشرَفَ عليه .
وشَفَت الشمس تَشْفُو : قارَبَت الغُروب ،
هامش
( 1 ) قوله [ بعامر بن قيس ] في بعض نسخ التهذيب : بعامر بن عبد قيس .
( 2 ) في النهاية : يشفى بدل بشفا .
( 3 ) قوله [ تحت الروق الخ ] هكذا في الأَصل .