لكَ بسِيّ أَي بنظير ، وما هُمْ لك بأَسْواءٍ ، وكذلك المؤنث ما هيَ لكَ بِسِيّ ، قال : يقولون لا سِيَّ لِمَا فُلانٌ ولا سِيَّكَ ما فُلانٌ ولا سِيَّ لمن فَعَل ذلك ولا سِيَّكَ إذا فَعَلْتَ ذلك وما هُنَّ لك بأَسْواءٍ ؛ وقول أَبي ذؤيب :
وكان سِيَّيْن أَن لا يَسْرَحُوا نَعَماً ، * أَو يَسْرَحُوه بها واغْبَرَّتِ السُّوحُ
معناه أَن لا يَسْرَحُوا نعَمَاً وأَن يَسْرَحُوه بها ، لأَن سَواءً وسِيَّانِ لا يستعملان إلا بالواو فوضع أَبو ذؤيب أَو ههنا موضع الواو ؛ ومثله قول الآخر :
فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثله ، * وقد يَقْبَلُ الضَّيمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ ( 1 ) أَي فَسِيَّان حربٌ وبَواؤكم بمثله ، وإنما حمل أَبا ذؤيب على أَن قال أَو يَسْرَحوه بها كراهيةُ الخَبْن في مستفعلن ، ولو قال ويَسْرَحُوه لكان الجزء مخبوناً .
قال الأَخفش : قولهم إن فلاناً كريم ولا سِيّما إن أَتيته قاعداً ، فإن ما ههنا زائدة لا تكون من الأَصل ، وحذف هنا الإِضمار وصار ما عوضاً منها كأَنه قال ولا مِثْله إن أَتيته قاعداً .
ابن سيده : مررت برجل سَواءٍ العَدَمُ وسُوىً والعَدَمُ أَي وجوده وعدمه سَواءٌ .
وحكى سيبويه : سَواء هو والعَدَمُ .
وقالوا : هذا درهم سَواءً وسَواءٌ ، النصب على المصدر كأَنك قلت استواءً ، والرفع على الصفة كأنك قلت مُسْتَوٍ .
وفي التنزيل العزيز : في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين ، قال : وقد قرئ سَواءٍ على الصفة .
والسَّوِيَّةُ والسَّواءُ : العَدْل والنَّصَفة ؛ قال تعالى : قل يا أَهل الكتاب تَعالَوْا إلى كلمة سَواءٍ بيْننا وبينكم ؛ أَي عَدْلٍ ؛ قال زهير :
أَرُوني خُطَّةً لا عَيْبَ فيها ، * يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ
وقال تعالى : فانْبِذْ إليهم على سَواءٍ ؛ وأَنشد ابن بري للبراء بن عازب الضَّبّي :
أَتَسْأَلُني السَّوِيَّة وسْطَ زَيْدٍ ؟ * أَلا إنَّ السُّوِيَّةَ أَنْ تُضامُوا
وسَواءُ الشيءِ وسِواه وسُواه ؛ الأَخيرتان عن اللحياني : وسطه ؛ قال الله تعالى : في سَواءِ الجَحيم ؛ وقال حسان بن ثابت :
يا ويْجَ أَصحابِ النَّبيِّ ورَهْطِه ، * بعَدَ المُغَيَّبِ في سَواءِ المُلْحَدِ
وفي حديث أَبي بكرٍ والنسَّابةِ : أَمْكَنْتَ مِن سَواء الثُّغْرَة أَي وَسَطِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ .
ومنه حديث ابن مسعود : يُوضَعُ الصِّراطُ على سَواءِ جهنم .
وفي حديث قُسّ : فإذ أَنا بهِضْبةٍ في تَسْوائِها أَي في الموضع المُستوي منها ، والتاء زائدة للتَّفْعال .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : كان يقول حَبَّذا أَرضُ الكوفة أَرضٌ سَواءٌ سَهْلة أَي مُستوية .
يقال : مكان سَواءٌ أَي مُتَوسِّطٌ بين المكانَين ، وإن كسَرْت السينَ فهي الأَرض التي تُرابُها كالرَّملِ .
وسَواءُ الشيء : غيرُه ؛ وأَنشد الجوهري للأَعشى :
تَجانَفُ عن جَوِّ اليَمامةِ ناقتي ، * وما عَدَلَتْ عن أَهلِها لسَوائِكا
وفي الحديث : سأَلْتُ رَبي أَن لا يُسَلِّطَ على أُمَّتي عَدُوّاً مِن سَواءِ أَنفسِهم فيسْتَبِيحَ بيْضتَهم أَي من غير أَهل دينهم ؛ سَواءٌ ، بالفتح والمدِّ : مثل سِوَى بالقصرِ والكسرِ كالقِلا والقَلاء ، وسُوىً في معنى غير .
أَبو عبيد : سُوى الشيء غيرُه كقولك رأَيتُ سُواكَ ، وأَما سيبويه فقال سِوىً وسَواءٌ ظرفان ،
هامش
( 1 ) قوله [ أو تبوء الخ ] هكذا في الأصل ، وانظر هل الرواية تبوء بالافراد أو تبوؤا بالجمع ليوافق التفسير بعده .