ونحو ذلك قال الزجاج : من قرأَ رِيّاً بغير همز فله تفسيران ، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم ، ويكون على ترك الهمز من رأَيت .
ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى : فتَلَه ، وقيل : أَنْعم فَتْله .
وقيل : أَنْعم فَتْله .
والرِّواء ، بالكسر والمدّ : حبل من حِبال الخِباء ، وقد يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير .
وقال أَبو حنيفة : الرِّواءُ أَغْلَظُ الأَرْشيةِ ، والجمع الأَرْوِية ؛ وانشد ابن بري لشاعر :
إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَه ، * وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَه ،
هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَه
وفي الحديث : ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها .
قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية بالهمز ، والصواب بغير همز ، أَي شَدَدتها بها ورَبَطْتها عليها .
يقال : رَوَيْت البعير ، مخفف الواو ، إِذا شَدَدْت عليه بالرِّواء .
وارْتَوى الحبْلُ : غلُظَت قواه ، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى .
ورَوى على الرَّجل : شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم ؛ قال الراجز :
إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي ، * ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي ،
أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ
وروي عن عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً ورِواءً ؛ الرِّواء ، ممدود ، وهو حبل ؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة .
قال أَبو عبيد : الرِّواء الحَبْلُ الذي يُقْرَن به البعيرانِ .
قال أَبو منصور : الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه ، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ .
ابن الأَعرابي : الرَّوِيُّ الساقي ، والرَّوِيُّ الضَّعيفُ ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ .
وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه ، وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها قالت : تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه يُعِينُ على البِرِّ ، وقد رَوَّاني إِياه ، ورجل راوٍ ؛ وقال الفرزدق :
أَما كان ، في مَعْدانَ والفيلِ ، شاغِلٌ * لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا ؟
وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه ، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية .
ويقال : روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه .
قال الجوهري : رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ ، في الماء والشِّعر ، من قوم رُواة .
ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على رِوايتِه ، وأَرْوَيْتُه أَيضاً .
وتقول : أَنشد القصيدةَ يا هذا ، ولا تقل ارْوِها إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها .
ورجل له رُواء ، بالضم ، أَي منظرٌ .
وفي حديث قيلة : إِذا رأَيتُ رجلاً ذا رُواء طمح بصري إِليه ؛ الرُّواء ، بالضم والمد : المنظرُ الحسن .
قال ابن الأَثير : ذكره أَبو موسى في الراء والواو ، وقال : هو من الرِّيِّ والارْتِواء ، قال : وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء والهمزة .
والرَّويُّ : حرف القافية ؛ قال الشاعر :
لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ ، * بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ ،
مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ
ويقال : قصيدتان على رَويّ واحد ؛ قال الأَخفش :
لسان العرب — صفحة 348
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٨