والأَرْجاءُ تُهْمَز ولا تهمز .
وفي حديث حذيفة لَمَّا أُتِيَ بكَفَنِه فقال : إنْ يُصِبْ أَخُوكُم خيراً فعَسَى وإلَّا فَلْيَتَرامَ بِي رَجَواها إلى يومِ القيامة أَي جانِبا الحُفْرة ، والضمير راجع إلى غير مذكور ، يريد به الحُفْرة ، والرَّجا ، مقصور : ناحية الموضع ، وقوله : فَلْيَتَرامَ بِي لفظُ أَمْرٍ ، والمراد به الخَبَر أَي وإلَّا تَرامَى بِي رَجَواها كقوله تعالى : فَلْيَمْدُد له الرحمنُ مَدّاً .
وفي حديث ابن عباس ( 1 ) .
رضي الله عنهما : كان الناسُ يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ أَي نَواحِيَه ، وصَفَه بسَعَة العَطَنِ والاحتمال والأَناةِ .
وأَرْجاها : جعَل لها رَجاً .
وأَرْجَى الأَمْرَ : أَخَّرَه ، لغة في أَرْجأَه .
ابن السكيت : أَرْجَأْتُ الأَمْرَ وأَرْجَيْته إذا أَخَّرْتَه ، يُهْمز ولا يهمز ، وقد قرئ : وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله ، وقرئ : مُرْجَؤُونَ ، وقرئ : أَرْجِه وأَخاه ، وأَرْجِئةُ وأَخاه ؛ قال ابن سيده : وفي قراءة أَهل المدينة قالوا أَرْجِه وأَخاه ، وإذا وصفتَ به قلتَ رجلٌ مُرْجٍ وقوم مُرْجِيَة ، وإذا نَسَبْتَ إليه قلتَ رجلٌ مُرْجيٌّ ، بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز .
وفي حديث تَوْبةِ كعب بن مالكٍ : وأَرْجأَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَمْرَنا أَي أَخَّرَه .
قال ابن الأَثير : الإِرْجاء التأْخير ، وهذا مهموز .
وقد ورد في الحديث ذِكْرُ المُرْجِئَةِ ، قال : وهم فِرقة من فِرَقِ الإِسلامِ يعتقدون أَنه لا يَضُرُّ مع الإِيمان مَعْصِية كما أَنه لا ينْفعُ مع الكُفْرِ طاعة ؛ سُمُّوا مُرجِئَة لاعتقادِهم أَن الله أَرجَأَ تَعْذيبَهم على المعاصي أَي أَخّرَه عنهم ، والمُرْجِئة يهمز ولا يهمز ، وكلاهما بمعنى التَّأْخير .
وتقول من الهمز : رجل مُرْجِئٌ وهُم المُرْجِئَة ، وفي النسب مُرْجِئِيٌّ مثال مُرْجِعٍ ومُرْجِعَةٍ ومُرْجِعِيٍّ ، وإذا لم تَهْمِز قلت رجل مُرْجٍ ومُرْجِيَة ومُرْجِيٌّ مثل مُعْطٍ ومُعْطِية ومُعْطِيّ .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : أَلا تَرَى أَنَّهم يتَبايَعُون الذَّهبَ بالذَّهبِ والطعام مُرَجًى أَي مُؤَجّلاً مُؤَخَّراً ، ويهمز ولا يهمز ؛ قال ابن الأَثير : وفي كتاب الخطابي على اختلاف نسخه مُرَجًّى ، بالتشديد للمبالغة ، ومعنى الحديث أَن يَشْتريَ من إنسانٍ طعاماً بدينارٍ إلى أَجَلٍ ، ثم يبيعه منه أَو من غيره قبل أَن يقبضه بدينارين مثلاً فلا يجوز لأَنه في التقدير بيعُ ذهب بذهب والطعامُ غائبٌ ، فكأَنه قد باعه دينارَه الذي اشترى به الطعامُ غائبٌ ، فكأنه قد باعه دينارَه الذي اشترى به الطعام بدينارين فهو رباً ولأَنَه بيع غائبٍ بناجزٍ ولا يصح .
والأُرْجِيّةُ : ما أُرْجِيَ من شيء .
وأَرْجَى الصيدَ : لم يُصِبْ منه شيئاً كأَرْجأَه .
قال ابن سيده : وهذا كله واويُّ لوجود ر ج وملفوظاً به مُبَرْهَناً عليه وعدمِ ر ج ي على هذه الصفة .
وقوله تعالى : تُرْجِي من تشاءُ منهن ؛ من ذلك .
وقَطِيفة حَمْراء أُرْجُوان ، والأُرْجُوانُ : الحُمْرة ، وقيل : هو النَّشاسْتَجُ ، وهو الذي تسميه العامة النّشا .
والأَرجوانُ : الثيابُ الحُمْرُ ؛ عن ابن الأَعرابي .
والأُرْجُوانُ : الأَحْمَرُ .
وقال الزجاج : الأُرجُوانُ صِبْغ أَحْمرَ شديد الحمرة ، والبَهْرَمانُ دونَه ؛ وأنشد ابن بري :
عَشِيَّة غادَرَت خَيْلِي حُمَيْداً ، * كأَنَّ عليه حُلَّةَ أُرْجُوانِ
وحكى السيرافي : أَحمرُ أُرْجُوانٌ ، على المبالغة به كما قالوا أَحْمَرُ قانِئٌ ، وذلك لأَن سيبويه إنما مَثَّل به في الصفة ، فإما أَن يكون على المبالغة التي ذهب إليها السيرافي ، وإما أَن يُريد الأُرْجُوان الذي هو الأَحْمر مطلقاً .
وفي حديث عثمان : أَنَّه غَطَّى
هامش
( 1 ) قوله [ وفي حديث ابن عباس الخ ] في النهاية : وفي حديث ابن عباس ووصف معاوية فقال كان الخ .