فعَلَ فِعْلَ الدُّهاةِ ، وهو يَدْهَى ويَدْهُو ويَدْهي ، كل ذلك للرجل الدَّاهي ؛ قال العجاج :
وبالدَّهاءِ يُخْتَلُ المَدْهِيُّ
وقال :
لا يَعْرِفونَ الدَّهْيَ من دَهْيائِها ، * أَو يَأْخُذَ الأَرْض على مِيدائِها
ويروى : الدَّهْوَ من دَهائِها .
والدَّهْيُ ، ساكنة الهاء : المُنْكَرُ وجَوْدَةُ الرأْيِ .
يقال : رجل داهِيَة بيِّنُ الدَّهْيِ والدَّهاءِ ، ممدودٌ والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو ، وهما دَهْياوان .
ودَهاه يَدْهاه دَهْياً : عابَه وتَنَقَّصَه ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
وقُوَّلٌ إِلَّا دَه فلا دَه
قال : معناه إِن لم تَتُب الآنَ فلا تَتُوبُ أَبداً .
وكذلك قول الكاهن لبعضهم وقد سأَله عن شيء يمكن أَن يكون كذا وكذا فقال له : لا ، فقال : فكذا ؟ فقال له : لا ، فقال له الكاهن : إِلا دَه فلا دَه أَي إِن لم يكن هذا الذي أَقول لك فإِني لا أَعرِف غيره .
ويقال : غَرْبٌ دَهْيٌ أَي ضَخْم ؛ وقال الراجز :
والغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كَبِيرُ ، * والحَوْضُ من هَوْذَلِه يَفُورُ
ويوْمُ دَهْوٍ : يومٌ تَناهَضَ فيه بنو المُنْتَفِقِ ، وهم رَهْطُ الشَّنَآنِ بن مالك وله حديثٌ .
وبنو دَهْيٍ : بَطْنٌ .
دهدي : يقال : دَهْدَيْتُ الحَجَر ودَهْدَهْتُه فتَدَهْدَى وتَدَهْدَه .
ويقال : ما أَدري أَيُّ الدَّهْداء هُو أَي أَيُّ الخَلْقِ هو ؛ وقال :
وعِنْدي الدَّهْدَهاءُ ( 1 )
دوا : الدَّوُّ : الفَلاةُ الواسِعَة ، وقيل : الدَّوُّ المُسْتوية من الأَرض .
والدَّوِّيَّة : المنسوبة إِلى الدَّوِّ ؛ وقال ذو الرمة :
ودوّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أَنَّه * بساطٌ ، لأَخْماسِ المَراسِيلِ ، واسعُ ( 2 ) أَي هي مُستويةٌ ككَفِّ الذي يُصافِقُ عند صَفْقَة البيع ، وقيل : دَوِّيَّة وداوِيَّة إِذا كانت بعيدةَ الأَطرافِ مُستوية واسعة ؛ وقال العجاج :
دَوِّيَّةٌ لهَوْلها دَوِيُّ ، * للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ ( 3 ) قال ابن سيده : وقيل الدَّوُّ والدَّوِّيَّة والدَّاوِيَّة والداويَة المفازة ، الأَلف فيه منقلبة عن الواو الساكنة ، ونظيره انقلابه عن الياء في غاية وطاية ، وهذا القلب قليل غير مقيس عليه غيره .
وقال غيره : هذه دعوى من قائلها لا دلالة عليها ، وذلك أَنه يجوز أَن يكون بَنَى من الدوِّ فاعِلةً فصار داوِيَة بوزن راوِية ، ثم إِنه أَلْحق الكلمة ياءَ النَّسَب وحذَفَ اللام كما تقول في الإِضافة إِلى ناحية ناحِيٌّ ، وإِلى قاضية قاضِيٌّ ؛ وكما قال علقمة :
كأْسَ عَزِيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها ، * لبَعْضِ أَرْبابِها ، حانِيَّةٌ حُومُ
فنسبها إِلى الحاني بوزن القاضِي ؛ وأَنشد الفارسي لعمرو ابن مِلْقَط :
والخيلُ قد تُجْشِمُ أَرْبابَها الشِّقَّ ، * وقَدْ تَعْتَسِفُ الداوِيَه
قال : فإِن شئت قلت إِنه بنى من الدِّوِّ فاعِلَة ، فصار التقدير داوِوَة ، ثم قلب الواو التي هي لام ياءً
هامش
( 1 ) قوله [ الدهدهاء ] هكذا في الأصل .
( 2 ) قوله [ لأَخماس المراسيل الخ ] هو بالخاء المعجمة في التهذيب .
( 3 ) قوله [ في أقرابها هوي ] كذا بالأصل والتهذيب ولعله في أطرافها .