تدفع ، فإن كان هذا فليس من هذا الباب .
وقد أْدَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت .
والدَّرِيّة : الوحش من الصيد خاصة .
التهذيب : الأَصمعي الدَّرِيّة ، غير مهموز ، دابَّة يستتر بها الصائد الذي يرمي الصيد ليصيده ، فإذا أَمكنَه رمى ، قال : ويقال من الدَّرِيّة ادَّرَيْت ودَرَيْت .
ابن السكيت : انْدَرَأْتُ عليه انْدِراءً ، قال : والعامة تقول انْدَرَيْت .
الجوهري : وتَدَرَّاه وادَّراه بمعنى خَتَله ، تَفَعَّل وافْتَعَل بمعنى ؛ قال سُحَيم :
وماذا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي ، * وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ ؟
قال يعقوب : كسر نون الجمع لأَن القوافي مخفوضة ، أَلا ترى إلى قوله :
أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي ، * ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ
وادَّرَوْا مكاناً : اعْتَمَدوه بالغارة والغَزْو .
التهذيب : بنو فلان ادَّرَوْا فلاناً كأَنَّهم اعْتَمَدوه بالغارة والغزو ؛ وقال سُحَيم بن وَثيل الرياحي :
أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ ، * مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا
والمُدَارَاةُ في حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مع الناس يكونُ مهموزاً وغير مهموز ، فمن همزه كان معناه الاتِّقاءَ لشَرِّه ، ومن لم يهمزه جعله من دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصِيدَه .
ودَارَيْته من دَرَيْت أَي خَتَلْت .
الجوهري : ومُدَارَاة الناس المُداجاة والمُلايَنَة ؛ ومنه الحديث : رأْس العَقْلِ بعدَ الإِيمانِ بالله مُدَارَاةُ الناسِ أَي مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلَّا يَنْفِروا عَنْكَ .
ودَارَيت الرجلَ : لايَنْته ورَفَقْت به ، وأَصله من دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصيدَه .
ودَارَيْتُه ودَارأْته : أَبْقَيْته ، وقد ذكرناه في الهمز أَيضاً .
ودارأْت الرجلَ إذا دَافَعْتَه ، بالهمز ، والأَصل في التداري التَّدارُؤُ ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الحرف إلى التشبيه بالتقاضي والتداعي .
والدَّرْوانُ : ولَدُ الضِّبْعانِ من الذِّئْبة ؛ عن كراع .
والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ : القَرْنُ ، والجمع مَدارٍ ومَدارَى ، الأَلف بدل من الياء .
ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى : مَشَطَه .
ابن الأَثير : المِدْرَى والمِدْرَاةُ شيء يُعْمَل من حديد أَو خشب على شكل سنّ من أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ منه ، يُسَرَّحُ به الشَّعَر المُتَلَبِّدُ ويَستَعمله من لم يكن له مُشْط ؛ ومنه حديث أُبيّ : أَن جاريةً له كانَت تَدَّري رأْسَه بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه .
يقال : ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي ادِّراءً إذا سَرَّحَتْ شعرها به ، وأَصلها تَدْتَري ، تَفْتَعِل من استعمال المِدْرى ، فأُدغمت التاء في الدال .
وقال الليث : المِدْراةُ حديدة يُحَكُّ بها الرأْس يقال لها سَرْخارَه ، ويقال مِدْرىً ، بغير هاء ، ويُشَبَّه قَرْنُ الثَّوْرِ به ؛ ومنه قول النابغة :
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها ، * شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان في يَدِه مِدْرىً يَحُكُّ بها رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ من شَقِّ بابه قال : لو عَلِمْتُ أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ .
فقال : وربما قالوا للمِدْراةِ مَدْرِيَة ، وهي التي حدِّدَت حتى صارت مِدْراةً ؛ وحدث المنذري أَن الحربي أَنشده :
لسان العرب — صفحة 255
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥٥