وفي الحديث : لا تكونوا كقَيْضِ بَيْضٍ في أَداحِيَّ ؛ هي جمع الأُدْحِيِّ ، وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفْرِخ .
وفي حديث ابن عمر : ف دَحَا السَّيْلُ فيه بالبَطْحاءِ أَي رَمَى وأَلْقَى .
والأُدْحِيُّ : من منازل القمر شبيه بأُدْحِيِّ النَّعام ، وقال في موضع آخر : الأُدْحِيُّ منزلٌ بين النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ يقال له البَلْدَة .
وسئل ابن المسيب عن الدَّحْوِ بالحجارة فقال : لا بأْس به ، أَي المُراماة بها والمسابقة .
ابن الأَعرابي : يقال هو يَدْحُو بالحَجَرِ بيَدِه أي يَرْمِي به ويدفعه ، قال : والدَّاحِي الذي يَدْحُو الحَجَر بيده ، وقد دَحَا به يَدْحُو دَحْواً ودَحَى يَدْحَى دَحْياً .
ودَحا المَطَرُ الحَصَى عن وجه الأَرض دَحْواً : نَزَعه .
والمطر الداحي يَدْحَى الحَصَى عن وجه الأَرض : يَنْزِعُه ؛ قال أَوس بن حَجَر :
يَنْزِعُ جلْدَ الحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ ، * كأَنَّه فاحِصٌ أوْ لاعِبٌ داحِي
وهذا البيت نسبه الأَزهري لعبيد وقال : إنه يصف غيثاً .
ويقال للَّاعِب بالجَوْز : أَبْعِدِ المَرْمَى وادْحُه أي ارْمِه ؛ وأَنشد ابن بري :
فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إلى كُلِّ سَوْءَةٍ ، * فَيَا شَرَّ مَنْ يَدحو بأَطْيَش مُدْحَوِي
وفي حديث أَبي رافع : كنت أُلاعِبُ الحَسَن والحسين ، رضوان الله عليهما ، ب المَدَاحِي ؛ هي أَحجار أَمثال القِرَصَة ، كانوا يحفِرون حُفْرة ويَدْحُون فيها بتلك الأَحْجار ، فإن وقع الحجر فيها غَلَب صاحِبُها ، وإن لم يَقَع غُلِبَ .
والدَّحْوُ : هو رَمْيُ اللَّاعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيره .
والمِدْحاة : خَشَبة يَدْحَى بها الصبِيُّ فتمر على وجه الأَرض لا تأْتي على شيء إلا اجْتَحَفَتْه .
شمر : المِدْحاة لعبة يلعب بها أَهل مكة ، قال : وسمعت الأَسَدِيَّ يصفها ويقول : هي المَداحِي والمَسَادِي ، وهي أَحجار أَمثال القِرَصة وقد حَفَروا حُفْرة بقدر ذلك الحَجَر فيَتَنَحَّون قليلاً ، ثم يَدْحُون بتلك الأَحْجار إلى تلك الحُفْرة ، فإن وقع فيها الحجر فقد قَمَر ، وإلَّا فقد قُمِرَ ، قال : وهو يَدْحُو ويَسْدُو إذا دَحاها على الأَرض إلى الحُفْرة ، والحُفْرة هي أُدْحِيَّة ، وهي افْعُولة من دَحَوْت .
ودَحا الفرسُ يَدْحُو دَحْواً : رَمَى بيديه رَمْياً لا يَرْفَع سُنْبُكَه عن الأَرض كثيراً .
ويقال للفَرَس : مَرَّ يَدْحُو دَحْواً .
العِتْرِيفي : تَدَحَّتِ الإِبِلُ إذا تَفَحَّصَت في مَبارِكِها السَّهْلةِ حتى تدع فيها قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ ، وإنما تفعل ذلك إذا سمنت .
ونام فلان فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع في سَعةَ من الأَرض .
ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها : نَكَحَها .
والدَّحْوُ : اسْتِرْسال البَطْنِ إلى أَسْفَلَ وعِظَمُه ؛ عن كُراع .
ودِحَيْةَ الكَلْبِيُّ ؛ حكاه ابن السكيت بالكسر ، وحكاه غيره بالفتح ، قال أَبو عمرو : وأَصل هذه الكلمة السيّد بالفارسية .
قال الجوهري : دِحْيَة ، بالكسر ، هو دَحْيَةُ بنُ خَليفة الكَلْبِيُّ الذي كان جبريلُ ، عليه السلام ، يأْتي في صورته وكان من أَجمل الناس وأَحسنهم صورة .
قال ابن بري : أَجاز ابن السكيت في دِحَيْة الكَلْبِيّ فتح الدال وكسرها ، وأَما الأَصمعي ففتح الدال لا غير .
وفي الحديث : كان جبريل ، عليه السلام ، يأْتيه في صورة دِحيْة .
والدِّحْية : رئيسُ الجُنْدِ ومُقَدَّمُهم ، وكأَنه من دَحاه يَدْحُوه إذا بَسَطه ومَهَّده لأَن الرئيس له البَسْط والتَّمْهيد ، وقلبُ الواو فيه ياءً نظير قَلْبِها
لسان العرب — صفحة 252
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥٢