أَكِمَّتُه .
وأَخْفِية الكَرَى : الأَعينُ ؛ قال :
لَقَدْ عَلِمَ الأَيْقاظُ أَخْفِيةَ الكَرَى * تَزَجُّجَها من حالِكٍ ، واكْتِحالَها
والأَخْفِية : الأَكْسِيَة ، والواحد خِفاءٌ لأَنها تُلْقى على السِّقاءِ ؛ قال الكميت يذم قوماً وأَنهم لا يَبْرَحون بيوتَهم ولا يحضرون الحرب :
فَفِي تلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لَواصِفٌ ، * وأَخْفِيَةٌ ما هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ
وفي حديث أَبي ذر : سَقَطْتُ كأَني خِفاءٌ ؛ الخِفاء : الكِساء .
وكلُّ شيءٍ غطَّيْت به شيئاً فهو خِفاءٌ .
وفي الحديث : إِنَّ الله يحب العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ ؛ هو المعتَزِل عن الناس الذي يَخْفَى عليهم مكانُه .
وفي حديث الهجرة : أَخْفِ عنَّا أَي اسْتُر الخَبَر لمن سأَلك عنَّا .
وفي الحديث : خيرُ الذّكْرِ الخَفِيُّ أَي ما أَخْفاه الذاكره وسَتَره عن الناس ؛ قال الحربي : الذي عندي أَنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأَن سعد بن أبي وقاص أَجاب ابنَه عُمَر على ما أَراده عليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث .
والخافي : الجِنُّ ، وقيل الإِنْس ؛ قال أَعْشى باهِلَة :
يَمْشي بِبَيْداءَ لا يَمْشي بها أَحَدٌ ، * ولا يُحَسُّ من الخافي بها أَثَرُ
وحكى اللحياني : أَصابها ريح من الخافي أَي من الجِنِّ .
وقال ابن مُناذِرٍ : الخافِية ما يُخْفى في البَدَن من الجِنِّ .
يقال : به خَفِيَّة أَي لَمَم ومَسٌّ .
والخافِيَة والخافِياءُ : كالخافي ، والجمع من كلّ ذلك خَوافٍ .
حكى اللحياني عن العرب أَيضاً : أَصابه ريح من الخوافي ؛ قال : هو جمع الخافي يعني الذي هو الجِنُّ ، وعندي أَنهم إِذا عَنَوْا بالخافي الجِنَّ فهو من الاستتار ، وإِذا عَنَوا به الإِنسَ فهو من الظهور والانتشار .
وأَرضٌ خافيةٌ : بها جِنٌّ ؛ قال المَرَّار الفقعسي :
إِليك عَسَفْتُ خَافِيَةً وإِنْساً * وغِيطاناً ، بِها للرَّكْبِ غُولُ
وفي الحديث : إِن الحَزَاةَ يَشْرَبُها أَكايِس النّساء للخَافِية والإِقْلاتِ ؛ الخافِية : الجِنُّ سُمُّوا بذلك لاسْتِتارهم عن الأَبصار .
وفي الحديث : لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخَافِين ؛ والقَرَعُ ، بالتحريك : قِطعٌ من الأَرض بَيْنَ الكَلإِ لا نَباتَ بها .
والخَوَافِي : رِيشَات إِذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه خَفِيت ؛ وقال اللحياني : هي الرِّيشَات الأَربع اللواتي بعدَ المَناكِب ، والقولان مُقْتربان ؛ وقال ابن جَبَلة : الخَوافي سبعُ رِيشات يَكُنَّ في الجَناحِ بعد السبْع المُقَدَّمات ، هكذا وقع في الحكاية عنه ، وإِنما حكي الناس أَربعٌ قَوادِمُ وأَربعٌ خَوافٍ ، واحدتها خافِية .
وقال الأَصمعي : الخَوافي ما دون الريشات العشر من مُقَدَّمِ الجَناح .
وفي الحديث : إِن مَدينةَ قَومِ لُوطٍ حَمَلَها جِبْريل ، عليه السلام ، على خَوافِي جَناحِه ؛ قال : هي الريش الصغار التي في جَناحِ الطائر ضِدُّ القَوادِم ، واحدَتُها خافية .
وفي حديث أَبي سفيان : ومعي خَنْجَرٌ مثلُ خافِية النَّسْرِ ؛ يريد أَنه صغير .
والخَوافِي : السَّعَفات اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ ، نَجْديةٌ ، وهي في لغة أَهل الحجاز العَوَاهِنُ .
وقال اللحياني : هي السَّعَفات اللَّواتِي دُون القِلَبة ، والوحدة كالواحدة ، وكلّ ذلك من الستر .
والخَفِيّة : غَيْضة مُلْتَفّة يتّخِذُها الأَسدَ عَرِينَه وهي خَفِيّته ؛ وأَنشد :
أُسود شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةِ ، * تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنّ خَوادِرُ
لسان العرب — صفحة 236
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٦