ومؤَتّى ومُسْتأْتي ، بغير هاء ، إِذا أَوْدَقَت .
والإِيتاءُ : الإِعْطاء .
آتى يُؤَاتي إِيتاءً وآتاه إِيتاءً أَي أَعطاه .
ويقال : لفلان أَتْوٌ أَي عَطاء .
وآتاه الشيءَ أَي أَعطاه إِيَّاه .
وفي التنزيل العزيز : وأُوتِيَتْ من كلِّ شيء ؛ أَراد وأُوتِيَتْ من كل شيء شيئاً ، قال : وليس قولُ مَنْ قال إِنَّ معناه أُوتِيَتْ كل شيء يَحْسُن ، لأَن بِلْقِيس لم تُؤتَ كل شيء ، أَلا ترَى إِلى قول سليمان ، عليه السلام : ارْجِعْ إِليهم فلنَأْتِيَنَّهم بجنودٍ لا قِبَل لهم بها ؟ فلو كانت بِلْقِيسُ أُوتِيَتْ كلَّ شيء لأُوتِيَتْ جنوداً تُقاتلُ بها جنود سليمان ، عليه السلام ، أَو الإِسلامَ لأَنها إِنما أَسْلمت بعد ذلك مع سليمان ، عليه السلام .
وآتاه : جازاه .
ورجل مِيتاءٌ : مُجازٍ مِعْطاء .
وقد قرئ : وإِن كان مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بها وآتينا بها ؛ فأَتَيْنا جِئنا ، وآتَيْنا أَعْطَينا ، وقيل : جازَيْنا ، فإِن كان آتَيْنا أَعْطَيْنا فهو أَفْعَلْنا ، وإِن كان جازَيْنا فهو فاعَلْنا .
الجوهري : آتاه أَتَى به ؛ ومنه قوله تعالى : آتِنا غَداءَنا أَي ائْتِنا به .
وتقول : هاتِ ، معناه آتِ على فاعِل ، فدخلت الهاء على الأَلف .
وما أَحسنَ أَتْيَ يَدَي الناقة أَي رَجْع يدَيْها في سَيْرِها .
وما أَحسن أَتْوَ يَدَيِ الناقة أَيضاً ، وقد أَتَتْ أَتْواً .
وآتاه على الأَمْرِ : طاوَعَه .
والمُؤَاتاةُ : حُسْنِ المُطاوَعةِ .
وآتَيْتُه على ذلك الأَمْر مُؤاتاةً إِذا وافَقْته وطاوَعْته .
والعامَّة تقول : واتَيْتُه ، قال : ولا تقل واتَيْته إِلا في لغة لأَهل اليَمن ، ومثله آسَيْت وآكَلْت وآمَرْت ، وإِنما جعلوها واواً على تخفيف الهمزة في يُواكِل ويُوامِر ونحو ذلك .
وتأَتَّى له الشيءُ : تَهَيَّأَ .
وقال الأَصمعي : تَأَتَّى فلان لحاجته إِذا تَرَفَّق لها وأَتاها من وَجْهها ، وتَأَتَّى للقِيام .
والتَّأَتِّي : التَّهَيُّؤُ للقيام ؛ قال الأَعْشى :
إِذا هِي تَأَتَّى قريب القِيام ، * تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهِيرا ( 1 ) ويقال : جاء فلان يَتأَتَّى أَي يتعرَّض لمَعْروفِك .
وأَتَّيْتُ الماءَ تَأْتِيَةً وتَأَتِّياً أَي سَهَّلت سَبيله ليخرُج إِلى موضع .
وأَتَّاه الله : هَيَّأَه .
ويقال : تَأَتَّى لفُلان أَمرُه ، وقد أَتَّاه الله تَأْتِيَةً .
ورجل أَتِيٌّ : نافِذٌ يتأَتَّى للأُمور .
ويقال : أَتَوْتُه أَتْواً ، لغة في أَتَيْتُه ؛ قال خالد بن زهير :
يا قَوْمِ ، ما لي وأَبا ذُؤيْبِ ، * كُنْتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ
يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي ، * كأَنني أَرَبْته بِرَيْبِ
وأَتَوْتُه أَتْوَةً واحدة .
والأَتْوُ : الاسْتِقامة في السير والسرْعةُ .
وما زال كلامُه على أَتْوٍ واحدٍ أَي طريقةٍ واحدة ؛ حكى ابن الأَعرابي : خطَب الأَميرُ فما زال على أَتْوٍ واحدٍ .
وفي حديث الزُّبير : كُنَّا نَرْمِي الأَتْوَ والأَتْوَيْن أَي الدفْعةَ والدفْعتين ، من الأَتْوِ العَدْوِ ، يريد رَمْيَ السِّهام عن القِسِيِّ بعد صلاة المَغْرب .
وأَتَوْتُه آتُوه أَتْواً وإِتاوةً : رَشَوْتُه ؛ كذلك حكاه أَبو عبيد ، جعل الإِتاوَة مصدراً .
والإِتاوةُ : الرِّشْوةُ والخَراجُ ؛ قال حُنَيّ بن جابر التَّغْلبيّ :
ففِي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ ، * وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ
قال ابن سيده : وأَما أَبو عبيد فأَنشد هذا البيت على الإِتاوَةِ التي هي المصدر ، قال : ويقوِّيه قوله مَكْسُ دِرْهَم ، لأَنه عطف عرَض على عرَض .
وكلُّ ما
هامش
( 1 ) قوله [ إذا هي تأتي إلخ ] تقدم في مادة بهر بلفظ :
إذا ما تأتى تريد القيام
.