موضعاً ثبت أَنه مصدر ، والمعنى النار ذات إقامتكم أَي النار ذات إقامتكم فيها خالدين أَي هم أَهل أَن يقيموا فيها ويَثْوُوا خالدين .
قال ثعلب : وفي الحديث عن عمر ، رضي الله عنه : أَصْلِحُوا مَثاوِيَكُم وأَخِيفُوا الهَوامَّ قبل أَن تُخِيفَكُمْ ولا تُلِثُّوا بدَار مَعْجَزةٍ ؛ قال : المَثاوي هنا المَنازل جمع مَثْوىً ، والهَوامّ الحيات والعقارب ، ولا تُلِثُّوا أَي لا تقيموا ، والمَعْجَزَة والمَعْجِزَة العجز .
وقوله تعالى : إنه ربي أَحْسَنَ مَثْوايَ ؛ أَي إنه تَوَلَّاني في طول مُقامي .
ويقال للغريب إذا لزم بلدة : هو ثاويها .
وأَثْواني الرجل : أَضافَني .
يقال : أَنْزَلَني الرجل فأَثْواني ثَواءً حَسَناً .
وربّ البيت : أَبو مَثْواه ؛ أَبو عبيد عن أَبي عبيدة أَنه أَنشده قول الأَعشى :
أَثوى وقصَّر ليله ليزوَّدا
قال شمر : أَثْوى عن غير استفهام وإنما يريد الخبر ، قال : ورواه ابن الأَعرابي أَثَوَى على الاستفهام ؛ قال أَبو منصور : والروايتان تدلان على أَن ثَوَى وأَثْوَى معناهما أَقام .
وأَبو مَثْوَى الرجلِ : صاحب منزله .
وأُمُّ مَثْواه : صاحبة منزله .
ابن سيده : أَبو المَثْوى رب البيت ، وأُمُّ المَثْوَى رَبَّتُه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كُتِبَ إليه في رجل قيل له مَتَى عهدُك بالنساء ؟ قال : البارحةُ ، قيل : بِمَنْ ؟ قال : بأُمِّ مَثْوَايَ أَي ربَّةِ المنزل الذي بات فيه ، ولم يرد زوجته لأَن تمام الحديث : فقيل له أَما عرفت أَن الله قد حرم الزنا ؟ فقال : لا .
وأَبو مَثْواك : ضيفُك الذي تُضِيفُه .
والثَّوِيُّ : بيت في جوف بيت .
والثَّوِيُّ : البيت المهيأُ للضيف .
والثَّوِيُّ ، على فَعِيل : الضيف نفسه .
وفي حديث أَبي هريرة : أَن رجلاً قال تَثَوَّيْتُه أَي تَضَيَّفْتُه .
والثَّوِيُّ : المجاور في الحرمين .
والثَّوِيُّ : الصَّبور في المغازي المُجَمَّر وهو المحبوس .
والثَّويُّ أَيضاً : الأَسير ؛ عن ثعلب ، وكل هذا من الثَّواء .
وثُوِيَ الرجل : قُبِرَ لأَن ذلك ثَواءٌ لا أَطول منه ؛ وقول أَبي كبير الهذلي :
نَغْدُو فَنَتْرُكُ في المَزاحِفِ مَنْ ثَوَى ، * ونُمِرُّ في العَرَقاتِ مَنْ لم نَقْتُل ( 1 ) أَراد بقوله من ثَوَى أَي مَنْ قُتِل فأَقام هنالك .
ويقال للمقتول : قد ثَوَى .
ابن بري : ثَوَى أَقام في قبره ؛ ومنه قول الشاعر :
حَتى ظَنَّني القَوْمُ ثاوِيا
وثَوَى : هلك ؛ قال كعب بن زهير :
فَمَنْ للقَوافي شَأنَها مَنْ يحُوكُها ، * إذا ما ثَوى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْولُ ؟
وقال الكميت :
وما ضَرَّها أَنَّ كَعْباً ثَوَى ، * وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِه جَرْوَلُ
وقال دكين :
فإنْ ثَوَى ثَوَى النَّدَى في لَحْدِه
وقالت الخنساء :
فقُدْنَ لمَّا ثَوَى نَهْباً وأَسْلابَا
ابن الأَعرابي : الثُّوَى قماش البيت ، واحدتها ثُوَّةٌ مثل صُوَّةٍ وصُوىً وهُوَّةٍ وهُوىً .
أَبو عمرو : يقال للخرقة التي تبل وتجعل على السقاء إذا مُخِضَ لئَلَّا ينقطع الثُّوَّة والثَّايَةُ .
والثَّوِيَّة : حجارة ترفع بالليل فتون علامة للراعي إذا رجع إلى الغنم لَيْلاً يهتدي بها ، وهي أَيضاً أَخفض علم يكون بقدر قِعْدة
هامش
( 1 ) قوله [ ونمرّ الخ ] أنشده في عرق :
ونقرَّ في العرقات من لم يقتل
.