وأَبَّنَ الرجلَ : كأَبَنَه .
وآبَنَ الرجلَ وأَبَّنَه ، كلاهما : عابَه في وجهه وعَيَّره .
والأُبْنة ، بالضم : العُقْدة في العُود أَو في العَصا ، وجمْعُها أُبَنٌ ؛ قال الأَعشى :
قَضيبَ سَرَاءٍ كثير الأُبَنْ ( 1 ) قال ابن سيده : وهو أَيضاً مَخْرَج الغُصْن في القَوْس .
والأُبْنة : العَيْبُ في الخَشَب والعُود ، وأَصلُه من ذلك .
ويقال : ليس في حَسَبِ فلانٍ أُبْنةٌ ، كقولك : ليس فيه وَصْمةٌ .
والأُبْنةُ : العَيْبُ في الكلام ، وقد تَقدَّم قولُ خالِد بن صَفْوانَ في الأُبْنة والوَصْمة ؛ وقول رؤبة :
وامْدَحْ بِلالاً غير ما مُؤَبَّنِ ، * ترَاه كالبازي انْتَمَى للْمَوْكِنِ
انْتَمى : تَعَلَّى .
قال ابن الأَعرابي : مُؤَبَّنٌ مَعيبٌ ، وخالَفَه غيره ، وقيل : غير هالكٍ أَي غير مَبْكيٍّ ؛ ومنه قول لبيد :
قُوما تجُوبانِ مَعَ الأَنْواحِ ، * ( 2 ) وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرِّماحِ ،
ومِدْره الكَتيبةِ الرَّداحِ
وقيل للمَجْبوس : مأْبونٌ لأَنه يُزَنُّ بالعيب القبيح ، وكأَنَّ أَصلَه من أُبْنة العَصا لأَنها عيبٌ فيها .
وأُبْنة البعيرِ : غَلْصَمتُه ؛ قال ذو الرُّمّة يصف عَيْراً وسَحيلَه :
تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ * نَهُومٌ ، إذا ما ارتَدَّ فيها سَحِيلُها
تُغَنِّيه يعني العَيْر من بين الصَّبيَّيْن ، وهما طرَفا اللَّحْي .
والأُبْنةُ : العُقْدةُ ، وعنى بها ههنا الغَلْصمة ، والنَّهُومُ : الذي يَنْحِطُ أَي يَزْفر ، يقال : نَهَمَ ونأَم فيها في الأُبنة ، والسَّحِيلُ : الصَّوْتُ .
ويقال : بينهم أُبَنٌ أَي عداواتٌ .
وإبَّانُ كلِّ شيء ، بالكسر والتشديد : وقْتُه وحِينُه الذي يكون فيه .
يقال : جِئْتُه على إبَّانِ ذلك أَي على زمنه .
وأَخَذَ الشيءَ بإبَّانِه أَي بزمانه ، وقيل : بأَوَّله .
يقال : أَتانا فلانٌ إبَّانَ الرُّطبِ ، وإبّانَ اخْتِرافِ الثِّمار ، وإبّانَ الحرِّ والبرد أَي أَتانا في ذلك الوقت ، ويقال : كل الفواكه في إبّانِها أَي في وَقْتها ؛ قال الراجز :
أَيَّان تقْضي حاجتي أَيّانا ، * أَما تَرى لِنُجْحها إبّانا ؟
وفي حديث المبعث : هذا إبّانُ نجومه أَي وقت ظهوره ، والنون أَصلية فيكون فِعَّالاً ، وقيل : هي زائدة ، وهو فِعْلانُ من أَبَّ الشيءُ إذا تهَيَّأَ للذَّهاب ، ومن كلام سيبويه في قولهم يا لَلْعجَب أَي يا عجب تعالَ فإِنه من إبّانِكَ وأَحْيانِك .
وأَبَّنَ الرجلَ تأْبيناً وأَبَّله : مَدَحه بعد موته وبكاه ؛ قال مُتمِّم بن نُوَيرة :
لعَمري وما دَهري بتأْبين هالكٍ ، * ولا جَزِعاً ممّا أَصابَ فأَوْجعَا
وقال ثعلب : هو إذا ذكَرْتَه بعد موته بخير ؛ وقال مرة : هو إذا ذكرته بعد الموت .
وقال شمر : التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرجل في الموت والحياة ؛ قال ابن سيده : وقد جاء في الشعر مدْحاً للحَيّ ، وهو قول الراعي :
فرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وأَبَّنُوا * هُنَيْدَة ، فاشتاقَ العُيونُ اللَّوامِح .
هامش
( 1 ) قوله [ كثير الابن ] في التكملة ما نصه : والرواية قليل ابن ، وهو الصواب لأَن كثرة الابن عيب ، وصدر البيت :
سلاجم كالنحل أنحى لها .
.
( 2 ) قوله [ قوما تجوبان الخ ] هكذا في الأَصل ، وتقدم في مادة نوح : تنوحان .