نَجَوات المُتُون والظُّهور ، والجمع الحُزُوم .
والحَزْنُ : ما غَلُظ من الأَرض في ارْتفاعٍ ، وقد ذُكِرَ الحَزْم في مكانه .
قال ابن شميل : أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها ، ولا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ ، وإن جَلُدَتْ ، حَزْناً ، وجمعُها حُزُون ، قال : ويقال حَزْنَةٌ وحَزْن .
وأَحْزَن الرجلُ إذا صار في الحَزْن .
قال : ويقال للحَزْن حُزُن لُغَتان ؛ وأَنشد قول ابنِ مُقْبل :
مَرَابِعُه الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ ، * ومُصْطَافُه في الوُعُولِ الحُزُنْ
الحُزُن : جمع حَزْن .
وحُزَن : جبل ؛ وروي بيت أَبي ذؤيب المتقدّم :
فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات
ورواه بعضهم من حُزُن ، بضم الحاء والزاي .
والحَزُون : الشاة السيِّئة الخُلق .
والحَزينُ : اسم شاعر ، وهو الحزين الكِنانيُّ ، واسمه عمرو بن عبد وُهَيب ، وهو القائل في عبد الله بن عبد الملك ووفَد إليه إلى مصر وهو واليها يمدحُه في أَبيات من جملتها :
لمَّا وقَفْت عليهم في الجُموع ضُحىً ، * وقد تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ ،
حَيَّيْتُه بسَلامٍ وهو مُرْتَفِقٌ ، * وضَجَّةُ القَوْمِ عند الباب تَزْدَحِمُ
في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق ، * في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ
يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِه ، * فما يُكَلِّمُ إلَّا حين يَبْتَسِمُ ( 1 ) وهو القائل أَيضاً يهجو إنساناً بالبُخل :
كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ ، * فليس بين يديه والنَّدَى عَمَلُ ،
يَرَى التَّيَمُّمَ في بَرٍّ وفي بَحَرٍ ، * مخافةً أَنْ يُرى كَفِّه بَلَلُ .
حزبن : الحَيْزَبونُ : العجوز من النساء ؛ قال القطامي :
إذا حَيْزَبونٌ تُوقِدُ النار ، بعدَما * تَلفَّعتِ الظَّلْماء من كلِّ جانِبِ
وناقة حَيزَبون : شَهْمة حَديدة ؛ وبه فسَّر ثعلب قول الحذلميّ يصف إبِلاً :
تَلْبِطُ فيها كلٌّ حَيْزَبونِ
قال الفراء : أَنشدني أَبو القمقام :
يَذْهَب منها كلُّ حَيزَبونِ * مانِعة بغيرها زَبونِ
الحَيزَبون : العجوز .
والحَيزَبون : السيئة الخلق ، وهو ههنا السيئة الخُلق أَيضاً .
حسن : الحُسْنُ : ضدُّ القُبْح ونقيضه .
الأَزهري : الحُسْن نَعْت لما حَسُن ؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما ، فهو حاسِنٌ وحَسَن ؛ قال الجوهري : والجمع مَحاسِن ، على غير قياس ، كأَنه جمع مَحْسَن .
وحكى اللحياني : احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً ، فهذا في المستقبل ، وإنه لَحَسَن ، يريد فِعْل الحال ، وجمع الحَسَن حِسان .
الجوهري : تقول قد حَسُن الشيءُ ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت : حَسْنَ الشيءُ ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة إلى الحاء لأَنه خبَرٌ ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس ، وذلك أَن الأَصل فيهما نَعِم وبَئِس ، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله ، فكذلك كلُّ ما كان في معناهما ؛ قال سهم بن
هامش
( 1 ) روي البيتان الأَخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته .