الأَعرابي ؛ وأَنشد :
وأَنتُم قَبيلةٌ من يَوْأَمْ ، * جاءت بِكُمْ سَفينةٌ من اليَمْ
أَراد من يوأَمٍ واليمِّ فخفَّف ، وقوله من يَوْأَم أَي أَنكم سُودانٌ فخَلْقُكم مُشَوَّه .
قال ابن بري : وحكى حمزة عن يعقوب أَنه يقال للبُعْد ابن يَوْأَمٍ ؛ وأَنشد :
وإِنَّ الذي كَلَّفْتَني أَن أَرُدَّه * مع ابن عِبادٍ ، أَو بأَرضِ ابن يَوْأَما
على كل نَأْيِ المَحْزِمَيْنِ ، ترى له * شَراسِيفَ تَغْتالُ الوَضِينَ المُسمَّما
وتم : الوَتْمةُ : السير الشديد .
وثم : التهذيب : الفراء : الوَثْمُ الضَّرْبُ ، وفي الصحاح : الدّقُّ والكَسرُ .
والمَطرُ يَثِمُ الأَرض وَثْماً : يَضْرِبُها ؛ قال طرفة :
جَعَلَتْه حَمَّ كَلْكَلِها ، * لِرَبيعٍ ، دِيمة تَثِمُه
فأَما قوله :
فسقَى بلادَك ، غيرَ مُفْسِدِها ، * صَوبُ الرَّبيع ودِيمةٌ تَثِم
فإِنه على إِرادة التعدِّي ، أَرادَ تَثِمُها فحذف ، ومعناه أَي تؤثّر في الأَرض .
ووَثَمَت الحِجارةُ رِجْلَه وَثْماً ووِئاماً : أَدْمَتْه .
وقال المزني : وَجَدْتُ كَلأً كَثِيفاً وَثِيمةً ؛ قال : الوَثِيمةُ جماعةٌ من الحَشِيش أَو الطعامِ .
يقال : ثِمْ لها أَي اجْمَعْ لها .
والوَثِيمُ : المُكتنزُ اللحمِ ، وقد وَثُمِ يَوْثُم وثَامةً .
ويقال : وَثَمَ الفرسُ الحجارةَ بحافِره يَثِمُها وَثْماً إِذا كسَرها .
ووَثَمَ الشيءَ وَثْماً : كسَره ودَقَّه .
وفي الحديث : أَنه كان لا يَثِمُ التَّكْبيرَ أَي لا يكسِره بل يأْتي به تامّاً .
والوَثْمُ الكسرُ والدَّقُّ أَي يُتِمُّ لَفْظه على جهة التعظيم مع مُطابَقةِ اللِّسانِ والقلبِ .
ووَثَمَ الفرسُ الأَرضَ بحافِره وَثْماً وثِمَةً : رَجَمَها ودَقَّها ، وكذلك وَثْمُ الحجارة .
والمُواثَمَةُ في العَدْوِ : والمُضابَرةُ كأَنه يرمي بنفسه ؛ وأَنشد :
وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُواثِمُ
ووثَمَ يَثِمُ أَي عَدا .
وخُفٌّ مِيثَمٌ : شديدُ الوطءِ ، وكأَنه يَثِمُ الأَرضَ أَي يَدُقُّها ؛ قال عنترة :
خَطَّارة ، غِبَّ السُّرى ، * زَيَّافةٌ ، تَطِسُ الإِكامَ بكلّ خُفٍّ مِيثَمِ
ابن السكيت : الوَثِيمةُ الجماعةُ من الحشيش أَو الطعامِ .
وقولهم : لا والذي أَخرجَ النارَ من الوَثيمةِ أَي من الصخرة .
والوَثيمةُ : الحجرُ ، وقيل : الحجر المكسور .
وحكى ثعلب : أَنه سمع رجلاً يَحْلِف لرجل وهو يقول : والذي أَخْرج العَذْقَ من الجَرِيمةِ والنارَ من الوَثيمةِ ؛ والجَريمةُ : النواة ؛ وقال ابن خالويه : الجَريمةُ التَّمْرةُ لأَنها مجرومة من النخل فسَمَّى النَّواةَ جَريمةً باسم سبَبِها لأَن النَّواةَ ، الجَريمة ، والوَثيمةُ : حجرُ القَدَّاحة ، قال وذكر ابن سيده قال : الوَثيمةُ الحجارةُ ، يكون في معنى فاعِلةٍ لأَنها تَثِمُ ، وفي معنى مفعولة لأَنها تُوثَم .
وذكر محمد بن السائب الكلبي : أَنَّ أَوْسَ بن حارثة عاشَ دَهْراً وليس له ولدٌ إِلا مالِك ، وكان لأَخيه الخَزْرَج خمسةُ أَولاد : عُمر وعَوْفٌ وجُشَمٌ والحرث وكعْب ، فلما حضره الموتُ قال له قومُه : قد كنا نأْمرُك بالتزويج في شبابك حتى حضرك الموت ، فقال أَوْسٌ : لم يَهْلِكْ هالِك ، مَن ترَك مالِك ، وإِن كان الخَزْرَجُّ ذا عدد ، وليس لِمالكٍ ، وَلَد ، فلعلَّ الذي استخرج النخلة من الجريمة ، والنارَ من الوَثِيمة ، أَن يجعلَ لمالكٍ نَسْلاً ، ورجالاً بُسْلاً .