التي تَمَصُّ الماء مَصّاً ولا تَرْوى .
الأَصمعي : الهُيامُ للإِبل داءٌ شَبيه بالحُمَّى تَسْخُن عليه جُلودُها ، وقيل : إِنها لا تَرْوَى إِذا كانت كذلك .
ومفازةٌ هَيْماءُ : لا ماءَ بها ، وفي الصحاح : الهَيْماءُ المفازة لا ماءَ بها .
والهَيام ، بالفتح ، من الرمل : ما كان تُراباً دُقاقاً يابِساً ، وقيل : هو التراب أَو الرملُ الذي لا يَتمالك أَن يسيل من اليَدِ لِلِينِه ، والجمع هِيمٌ مثل قَذالٍ وقُذُل ؛ ومنه قول لبيد :
يَجتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنبِّذاً ، * بِعُجوب أَنْقاءٍ يَميلُ هَيامُها
الهَيامُ : الرمل الذي يَنْهارُ .
والتَّهَيُّمُ : مِشْيةٌ حسنةٌ ؛ قال أَبو عمرو : التَّهيمُ أَحسَنُ المشيِ ؛ وأَنشد لِخُلَيد اليَشْكُرِيّ :
أَحسَن مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّما
والهُيَيْماء : موضع ، وهو ماءٌ لبني مُجاشِع ، يُمَدّ ويُقْصر ؛ قال الشاعر مُجَمِّع بن هلال :
وعاثِرة ، يومَ الهُيَيْما ، رأَيتُها * وقد ضمَّها مِن داخلِ الحبّ مَجْزَع
قال ابن بري : هُيَيْما قومٌ من بني مجاشع ، قال : والسماع عند ابن القطاع .
وهُيَيْما : ماء لبني مُجاشع ، يمدّ ويقصر .
الأَزهري قال : قال عمارةُ : اليَهْماءُ الفلاةُ التي لا ماءَ فيها ، ويقال لها هَيْماءُ .
وفي الحديث : فدُفِنَ في هَيامٍ من الأَرض .
ولَيْلٌ أَهْيَمُ : لا نُجوم فيه .
فصل الواو
وأم : ابن الأَعرابي : المُواءَمَةُ المُوافقةُ .
واءَمَه وِئاماً ومُواءَمةً : وافقَه .
وواءَمْتُه مُواءَمةً ووِئاماً : وهي المُوافَقة أَن تفعل كما يفعل .
وفي حديث الغِيبَةِ : إِنه لَيُوائمُ أَي يُوافِق ؛ وقال أَبو زيد : هو إِذا اتَّبَع أَثَره وفعَل فِعْلَه ، قال : ومن أَمثالهم في المُياسَرة : لولا الوِئامُ لهلَك الإِنسانُ ؛ قال السيرافي : المعنى أَن الإِنسانَ لولا نظرُه إِلى غيره ممن يفعلُ الخيرَ واقتداؤه به لهَلَك ، وإِنما يعيشُ الناسُ بعضُهم مع بعض لأَن الصغيرَ يقتدي بالكبير والجاهلِ بالعالِم ، ويروى : لهلَك اللِّئامُ أَي لولا أَنه يَجِد شَكْلاً يَتَأَسَّى به ويفعل فِعْلَه لهلَك .
وقال أَبو عبيد : الوِئامُ المُباهاةُ ، يقول : إِن اللِّئامَ ليسوا يأْتون الجَمِيلَ من الأُمور على أَنها أَخلاقُهم ، وإما يفعلونها مُباهاةً وتشبيهاً بأهل الكَرَم ، فلولا ذلك لهَلكوا ، وأَما غير أَبي عبيد من علمائنا فيُفَسِّرون الوِئام المُوافَقةَ ، وقال : لولا الوِئام ، هلَك الأَنام ؛ يقولون : لولا مُوافقةُ الناس بعضِهم بعضاً في الصُّحْبةِ والعِشْرة لكانت الهَلَكةُ ، قال : ولا أَحْسَبُ الأَصْلَ كان إِلا هذا ، قال ابن بري : وورد أَيضاً لولا الوِئام ، هلكت جُذام .
ويقال : فلانةُ تُوائِمُ صواحِباتها إِذا تَكلَّفَت ما يَتَكلَّفْن من الزينة ؛ وقال المرَّار :
يَتَواءَمْنَ بِنَوماتِ الضُّحى ، * حَسَنات الدَّلِّ والأُنْسِ الخَفِرْ
والمُوَأَّمُ : العظيم الرأْسِ ؛ قال ابن سيده : أُراه مقلوباً عن المُؤَوَّمِ ، وهو مذكور في موضعه .
والتَّوْأَمُ : أَصلُه وَوْأَمٌ ، وكذلك التَّوْلَج أَصلُه وَوْلَجٌ ، وهو الكِناسُ ، وأَصل ذلك من الوِئام وهو الوِفاقُ ، وقد ذكر في فصل التاء متقدِّماً ؛ قال الأَزهري : وأَعَدْتُ ذِكْرَه في هذه الترجمة لأُعَرِّفَك أَن التاء مبدلةٌ من الواو ، وأَنه وَوْأَمٌ .
الليث : المُواءَمةُ المُباراةُ .
ويَوْأَمٌ : قبيلةٌ من الحَبشِ أَو جِنْسٌ منه ؛ عن ابن