الخُضْريّ وأَنشده ابن بري مستشهداً به على الهُمْهوم الكثير :
جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما * السَّجْوَرِيُّ لا رَعى مُسِيما
والهُمْهومة والهَمْهامة : العَكَرة العظيمة .
وحِمار هِمْهيم : يُهَمْهِم في صوته يُردِّد النهيق في صدره ؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن :
خَلَّى لها سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها ، * مِن خَلْفِها ، لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ
والهِمْهيم : الأَسد ، وقد هَمْهَم .
قال اللحياني : وسمع الكسائي رجلاً من بني عامر يقول إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء ؟ قلنا : هَمْهامْ وهَمْهامِ يا هذا ، أَي لم يَبْقَ شيء ؛ قال :
أَوْلَمْتَ ، يا خِنَّوْتُ ، شَرَّ إِيلامْ ، * في يومِ نَحْسٍ ذي عجاجٍ مِظْلامْ
ما كان إِلَّا كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ ، * حتى أَتيناهم فقالوا : هَمْهامْ
أَي لم يبق شيء .
قال ابن بري : رواه ابن خالويه خِنَّوْت على مثال سِنَّوْرٍ ، قال : وسأَلت عنه أَبا عُمر الزاهد فقال : هو الخَسيس .
وقال ابن جني : هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ اسم لفتىً مثل سَرْعانِ ووَشْكان وغيرهما من أَسماء الأَفعال التي استُعْمِلت في الخبر .
وجاء في الحديث : أَحبُّ الأَسماء إِلى الله عبدُ الله وهَمَّامٌ .
وفي رواية : أَصدقُ الأَسماء حارثة وهَمَّام ، وهو فَعَّال من هَمَّ بالأَمر يَهُمّ إِذا عزَم عليه ، وإِنما كان أَصدَقها لأَنه ما من أَحد إِلا وهو يَهُمّ بأَمرٍ ، رَشِدَ أَم غَوِيَ .
أَبو عمرو : الهَموم الناقة الحسَنة المِشْية ، والقِرْواحُ التي تَعافُ الشُّربَ مع الكِبار ، فإِذا جاءت الدَّهْداه شرِبت معهنّ ، وهي الصغار .
والهَموم : الناقة تُهَمِّم الأَرضَ بفيها وترتَع أَدنى شيء تجده ، قال : ومنه قول ابنة الخسّ : خيرُ النوق الهَموم الرَّموم التي كأَنَّ عَينَيْها عَيْنا محموم .
وقوله في الحديث في أَولاد المشركين : هُمْ من آبائهم ، وفي رواية : هم منهم ، أَي حكمُهم حكم آبائهم وأَهلِهم .
هنم : الهَنَمُ : ضربٌ من التمر ، وقيل : التمر كله ؛ وأَنشد أَبو حاتم عن أَبي زيد :
ما لَكَ لا تُطْعِمُنا من الهَنَمْ ، * وقد أَتاكَ التَّمْرُ في الشهر الأَصَمْ ؟
ويروى : وقد أَتَتْك العِيرُ .
والهِنَّمَة مثال الهِلَّعة : الخَرَز الذي تؤَخِّذ به النساءُ أَزواجَهنّ .
حكى اللحياني عن العامرية أَنهنَّ يقلن : أَخَّذْتُه بالهِنَّمَه ، بالليل زَوج وبالنهار أَمَه ؛ ومن أَسماء خَرَز الأَعراب العَطْفة والفَطْسة والكَحْلة والصَّرْفة والسَّلْوانة والهَبْرة والقَبَل والقَبْلة ؛ قال ابن بري : ويقال هَيْنُوم أَيضاً ؛ قال ذو الرمة :
ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ هَيْنوم ( 1 ) وهانَمَه بحَديثٍ : ناجاه .
الأَزهري : الهَيْنَمة الصوت ، وهو شِبْه قراءة غير بيِّنة ؛ وأَنشد لرؤبة :
لم يَسْمَعِ الرَّكْبُ بها رَجْعَ الكِلَمْ ، * إِلَّا وَساوِيسَ هَيانِيمَ الهَنَم
وفي حديث إِسلام عمر ، رضي الله عنه : قال ما هذه الهَيْنَمةُ ؟ قال أَبو عبيدة : الهَيْنَمة الكلام الخفي لا يُفْهَم ، والياء زائدة ؛ وأَنشد قول الكميت :
ولا أَشهَدُ الهُجْرَ والقائِليه ، * إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلُوا
وفي حديث الطفَيل بن عَمرو : هَيْنَم في المَقام أَي
هامش
( 1 ) صدره كما في ا لتكملة : هنا وهنا ومن هنا لهن بها .