حديث سَطِيح :
شَمِّرْ فإِنّك ماضي الهَمِّ شِمِّيرُ
أَي إِذَا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه .
والهَمُّ : ما همّ به في نَفْسِه ، تقول : أَهَمَّني هذا الأَمرُ .
والهَمَّةُ والهِمَّةُ : ما هَمَّ به من أَمر ليفعله .
وتقول : إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة ، وإِنه لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ ، بالفتح .
والهُمامُ : الملكُ العظيم الهِمّة ، وفي حديث قُسٍّ : أَيها الملكُ الهُمامُ ، أَي العظيمُ الهِمَّة .
ابن سيده : الهُمام اسمٌ من أَسماء الملك لِعِظمِ هِمّته ، وقيل : لأَنه إِذا هَمَّ بأَمر أَمْضاه لا يُرَدُّ عنه بل يَنْفُذ كما أَراد ، وقيل : الهُمامُ السيِّدُ الشجاعُ السَّخيّ ولا يكون ذلك في النساء .
والهُمامُ : الأَسدُ ، على التشبيه ، وما يَكادُ ولا يَهُمُّ كَوْداً ولا مَكادَةً وهَمّاً ولا مَهَمَّةً .
والهَمَّةُ والهِمَّةُ : الهَوى .
وهذا رجلٌ هَمُّك من رجلٍ وهِمَّتُك من رجل أَي حسْبُك .
والهِمُّ ، بالكسر : الشيخ الكبيرُ البالي ، وجمعه أَهْمامٌ .
وحكى كراع : شيخٌ هِمَّةٌ ، بالهاء ، والأُنثى هِمَّةٌ بيِّنة الهَمَامةِ ، والجمع هِمَّات وهَمائمُ ، على غير قياس ، والمصدر الهُمومةُ والهَمامةُ ، وقد انْهَمَّ ، وقد يكون الهِمُّ والهِمَّةُ من الإِبل ؛ قال :
ونابٌ هِمَّةٌ لا خَيْرَ فيها ، * مُشرَّمةُ الأَشاعِرِ بالمَدارِي
ابن السكيت : الهَمُّ من الحُزْن ، والهَمُّ مَصْدَرُ هَمَّ الشَّحمَ يَهُمُّه إِذا أَذابَه .
والهَمُّ : مصدر هَمَمْت بالشيء هَمّاً .
والهِمُّ : الشيخ البالي ؛ قال الشاعر :
وما أَنا بالهِمِّ الكبيرِ ولا الطِّفْلِ
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ برجل هِمٍّ ؛ الهِمُّ ، بالكسر : الكبيرُ الفاني .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : كان يأْمرُ جُيُوشه أَن لا يَقْتُلوا هِمّاً ولا امرأَةً ؛ وفي شعر حُميد :
فحَمَّلَ الهِمَّ كِنازاً جَلْعَدا ( 1 ) والهامّةُ : الدابّةُ .
ونِعْمَ الهامّةُ هذا : يعني الفرسَ ؛ وقال ابن الأَعرابي : ما رأَيتُ هامّةً أَحسنَ منه ، يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال لغيرهما .
ويقال للدابّة : نِعْمَ الهامّةُ هذا ، وما رأَيت هامَّةً أَكْرمَ من هذه الدابّة ، يعني الفرس ، الميمُ مشدَّدة .
والهَمِيمُ : الدَّبِيبُ .
وقد هَمَمْتُ أَهِمُّ ، بالكسر ، هَمِيماً .
والهَمِيمُ : دوابُّ هوامِّ الأَرض .
والهوامُّ : ما كان من خَشاش الأَرض نحو العقارب وما أَشبهها ، الواحدة هامّة ، لأَنها تَهِمّ أَي تَدِبّ ، وهَمِيمُها دبِيبُها ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ يصف سيفاً :
تَرى أَثْرَه في صَفْحَتَيْه ، كأَنه * مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ
وقد هَمَّتْ تَهِمُّ ، ولا يقع هذا الاسم إِلَّا على المَخُوف من الأَحْناش .
وروى ابن عباس عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان يُعَوِّذ الحسنَ والحسَينَ فيقول : أُعيذُكُما بكلمات الله التامة ، من شرّ كل شيطانٍ وهامّه ، ومن شرِّ كل عين لامّه ، ويقول : هكذا كان إِبراهيمُ يعوّذ إِسمعيل وإِسحق ، عليهم السلام ؛ قال شمر : هامّة واحدة الهوامِّ ، والهوامُّ : الحيَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه ، وأَما ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فهو السَّوامُّ ، مشدَّدة الميم ، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلُغ أَن تَقتل مثل الزُّنْبورِ والعقرب وأَشباهِها ، قال : ومنها القَوامُّ ، وهي أَمثال القَنافِذ والفأْرِ واليَرابيع والخَنافِس ، فهذه ليست بهَوامَّ ولا
هامش
( 1 ) قوله [ كنازاً إلخ ] تقدم هذا البيت في مادة جلعد بلفظ كباراً والصواب ما هنا .