لعثم : تَلَعْثَم عن الأَمر : نَكَل وتمكَّث وتأَنَّى وتبصَّر ، وقيل : التَّلَعْثُم الانتظار .
وما تَلَعْثَم عن شيء أَي ما تأَخَّر ولا كذَّب .
وقرأَ فما تَلعْثَم وما تَلَعْذَمَ أَي ما توقَّف ولا تمكَّث ولا تردّد ، وقيل : ما تَلَعْثَم أَي لم يُبْطِئ بالجواب .
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ما عرَضْتُ الإِسْلامَ على أَحَدٍ إِلا كانت فيه كَبْوةٌ إِلا أَن أَبا بكر ما تَلَعْثَم أَي أَجاب من ساعتِه أَوَّلَ ما دعوته ولم ينتظر ولم يتمكَّث وصدَّق بالإِسلام ولم يتوقَّف .
وفي حديث لقمان بن عاد أَنه قال في أَحدِ إِخْوتِه : فليسَت فيه لَعْثَمَةٌ إِلا أَنه ابن أَمَةٍ ؛ أَراد أَنه لا توقُّفَ عن ذِكْرِ مَناقبه إِلا عند ذكر صَراحةِ نَسبِه فإِنه يُعاب بهُجْنته .
ويقال : سأَلته عن شيء فلم يتَلعْثَمْ ولم يتَلَعْذَمْ ولم يَتَتَمْتَمْ ولم يتمرَّغ ولم يتفكَّر أَي لم يتوقف حتى أَجابني .
لعذم : قرأَ فما تَلَعْذَمَ أَي ما تردَّد كتلَعْثَم ، وزعم يعقوب أَن الذال بدل من التاء ، وقد تقدم .
لعظم : الجوهري : يقال لَعْمَظْتُ اللحمَ أَي انتهَسْته عن العظم ، قال : وربما قالوا لَعْظَمْتُه على القلب .
لغم : لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً : وهو استِخْبارُه عن الشيء لا يستيقنه وإِخبارُه عنه غير مستيقن أَيضاً .
ولَغَمْتُ أَلغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صاحبك بشيء لا تستيقنه .
ولَغَم لَغْماً : كنَغَم نَغْماً .
وقال ابن الأَعرابي : قلت لأَعرابي مَتى المَسِير ؟ فقال : تَلَغَّموا بيومِ السبْت ، يعني ذكَروه ، واشتقاقه من أَنهم حرَّكوا مَلاغِمَهم به .
واللَّغِيمُ : السِّرّ .
واللُّغامُ والمَرْغُ : اللُّعاب للإِنسان .
ولُغام البعير : زَبَدُه .
واللُّغامُ : زَبَدُ أَفواه الإِبل ، والرُّوالُ للفرس .
ابن سيده : واللُّغام من البعير بمنزلة البُزاقِ أَو اللُّعاب من الإِنسان .
ولَغَم البعيرُ يَلْغَم لُغامه لَغْماً إِذا رمى به .
وفي حديث ابن عُمر : وأَنا تحت ناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يُصِيبُني لُغامُها ؛ لُغامُ الدابة : لُعابُها وزبدُها الذي يخرج من فيها معه ، وقيل : هو الزَّبَدُ وحده ، سمي بالمَلاغِم ، وهي ما حَوْلَ الفَم مما يَبْلُغه اللسان ويَصِل إِليه ؛ ومنه الحديث : يَستعمِل مَلاغِمَه ؛ هو جمع مُلْغَم ؛ ومنه حديث عمرو بن خارجة : وناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَقْصَع بِجِرّتها ويَسِيل لُغامُها بين كَتِفَيَّ .
والمَلْغَمُ : الفمُ والأَنْف وما حولهما .
وقال الكلابي : المَلاغِمُ من كل شيء الفم والأَنف والأَشْداق ، وذلك أَنها تُلَغَّم بالطيب ، ومن الإِبل بالزَّبَدِ واللُّغامِ .
والمَلْغَمُ والمَلاغِم : ما حول الفم الذي يبلغه اللسان ، ويشبه أَن يكون مَفْعَلاً من لُغامِ البعير ، سمي بذلك لأَنه موضع اللُّغامِ .
الأَصمعي : مَلاغِمُ المرأَة ما حول فمها .
الكسائي : لَغَمْت أَلْغَم لَغْماً .
ويقال : لَغَمْتُ المرأَة أَلْغَمُها إِذا قبَّلْت مَلْغَمها ؛ وقال :
خَشَّمَ منها مَلْغَمُ المَلْغومِ * بشَمَّةٍ من شارِفٍ مَزْكومِ
قدْ خَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمومِ ، * ليسَ بمَعْشوقٍ ولا مَرْؤُومِ
خَشَّم منها أَي نتُن منها مَلْغُومُها بشَمَّة شارف .
وتلَغَّمْت بالطِّيب إِذا جعلته في المَلاغِم ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة :
تَزْدَج بالجادِيّ أَو تَلَغَّمُه ( 1 ) وقد تلَغَّمَت المرأَةُ بالزعفران والطِّيب ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ تزدج إلخ ] هكذا في الأَصل .