قال ذو الرمة يَصف أَرطأة تَكنَّسَ فيها الثور الوحشي :
كأَنَّها بيتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُه * لَطائمَ المِسْكِ ، يَحْويها وتُنْتَهَبُ
قال أَبو عمرو : اللَّطِيمةُ قِطْعةُ مِسْك ، ويقال فارة مِسْك ؛ قال الشاعر في اللَّطيمة المسك :
فقلت : أَعَطَّاراً نَرى في رِحالِنا ؟ * وما إِنْ بمَوْماةٍ تُباعُ اللَّطائمُ
وقال آخر في مثله :
عَرُفْتَ كإِتْبٍ عَرَّفَتْه اللَّطائمُ
وفي حديث بدر : قال أَبو جهل يا قومِ اللَّطيمَة اللَّطيمةَ أَي أَدْرِكوها ، وهي منصوبة بإِضمار هذا الفعل .
واللَّطيمة : الجِمالُ التي تحمل العِطْرَ والبَزَّ غير المِيرة .
ولَطائمُ المِسْك : أَوْعِيتُه .
ابن الأَعرابي : اللَّطيمةُ سُوقُ الإِبل ، واللَّطيمة والزَّوْمَلةُ من العِير التي عليها أَحمالها ، قال : ويقال اللَّطيمةُ والعِيرُ والزَّوْملة ، وهي العير التي كان عليها ( 1 ) حِمْل أَو لم يكن ، ولا تسمى لَطيمةً ولا زَوْملة حتى تكون عليها أَحمالها ؛ وقول أَبي ذؤيب :
فجاءَ بها ما شِئتَ من لَطَمِيَّةٍ ، * تَدُورُ البحارُ فوقَها وتَمُوجُ
إِنما عنى دُرَّة .
وقوله : ما شئت من لَطَمِيّة ، في موضع الحال .
وتَلَطَّم وجهُه : ارْبَدّ .
والمُلَطَّم : اللئيم .
ولَطَّم الكتاب : ختَمه ؛ وقوله :
لا يُلْطَمُ المصْبُورُ وَسْطَ بُيوتِنا ، * ونَحُجُّ أَهلِ الحقِّ بالتَّحْكِيم
يقول : لا يُظْلَم فينا فيُلْطَم ولكن نأْخذ الحق منه بالعدل عليه .
الليث : اللَّطِيمة سُوق فيها أَوْعيةٌ من العِطْر ونحوه من البِياعات ؛ وأَنشد :
يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطِيمة بائعُ
وقال في قول ذي الرمة :
لطائِم المِسْكِ يَحْوِيها وتُنْتَهَبُ
يعني أَوْعِيَة المسك .
أَبو سعيد : اللَّطيمة العَنْبَرةُ التي لُطِمَت بالمسك فتَفَتَّقت به حتى نَشِبَت رائحتها ، وهي اللَّطَمِيّة ، ويقال : بالةٌ لَطَمِيّةٌ ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب :
كأَنَّ عليها بالةً لَطَمِيَّةً ، * لها من خِلالِ الدَّأْيَتينِ أَرِيجُ
أَراد بالبالة الرائحة والشَّمّة ، مأْخوذ من بَلْوته أَي شَمَمْته ، وأَصلها بَلوة ، فقدَّم الواو وصيرها أَلفاً كقولهم قاعَ وقَعا .
ويقال : أَعْطِني لَطِيمةً من مِسك أَي قطعة .
واللَّطِيمة في قول النابغة ( 2 ) : هي الغوالي المُعَنْبَرة ، ولا تسمى لَطِيمة حتى تكون مخلوطة بغيرها .
الفراء : اللَّطِيمة سُوق العطَّارين ، واللَّطيمة العِيرُ تحمل البُرَّ والطِّيبَ .
أَبو عمرو : اللَّطيمةُ سُوقٌ فيها بَزٌّ وطِيب .
ولاطَمَه فتَلاطما ؛ والتطَمَت الأَمْواجُ : ضرب بعضها بعضاً ؛ وفي حديث حسّان :
يُلَطِّمُهنّ بالخُمُرِ النساءُ
أَي يَنْفُضْن ما عليها من الغُبار ، فاستعار له اللَّطْم ، وروي يُطَلِّمُهنّ ، وهو الضرب بالكف .
لعم : انفرد بها الأَزهري وقال : لم أَسمع فيه شيئاً غير حرف واحد وجدته لابن الأَعرابي ، قال : اللَّعَمُ اللُّعابُ ، بالعين ، قال : ويقال لم يتَلعْثَمْ في كذا ولم يتَلَعْلَمْ في كذا أَي لم يتمكَّث ولم ينتظر .
هامش
( 1 ) قوله [ وهي العير التي كان عليها إلخ ] كذا في الأَصل ، وعبارة التهذيب : وهي العير كان عليها حمل أو لم يكن .
( 2 ) قوله [ واللطيمة في قول النابغة إلخ ] عبارة التهذيب : واللطيمة في قول النابغة السوق ، سميت لطيمة لتصافق الأَيدي فيها ، قال : وأما لطائم المسك في قول ذي الرمة فهي الغوالي إلخ .