ماله شيئاً : أَعطاه منه شيئاً كثيراً مثل غَثَمَ ؛ قال شُقْران مولى سَلامان من قُضَاعة :
ثِقَال الجِفَانِ والحُلُوم ، رَحَاهُمُ * رَحَى الماء ، يكْتالُونَ كَيلاً غَذَمْذما
يعني جُزَافاً ، وتكريره يدل على التكثير .
الأَصمعي : إذا أَكْثَرَ من العطية قيل غَذَمَ له وغَثَمَ له وقَذَمَ له .
والغُذَم : الكثير من اللبن ، واحدته غُذْمةٌ ؛ وأَنشد أَبو عمرو الفقعسي :
قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّما * ممَّا غَذَتْه غُذَماً فَغُذَما
الجوهري : والغُذَامةُ ، بالضم ، شيء من اللبن .
ووقعوا في غُذْمةٍ من الأَرض وغَذِيمَةٍ أي في واقعة مُنْكَرَة من البقل والعُشْب .
وغَذَموا بها غُذْمةً وغَذيمةً : أَصابوها .
وكُلُّ ما أَمْكَن من المَرْتَع فهو غَذِيمةٌ ؛ وأَنشد :
وجَعَلَتْ لا تَجِدُ الْغَذَائما * إلا لَوِيّاً ودَوِيلاً قاشِمَا
قال النضر : هو سَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ لا يُمْنَع من كل ما أَراد ولا يتعاظمه شيء .
والغَذائمُ : البحور ، الواحدة غَذِيمةٌ .
والغذِيمة : أَوَّل سِمَنِ الإِبل في المَرْعَى .
وأَلْقِ في غَذِيمةِ فلان ما شئت أَي في رُحْب صدره .
وما سَمِعَ له غَذْمةً أي كلمة .
وتَغَذَّم البعيرُ بزَبَده : تَلَمَّظَ به وأَلقاه من فيه .
والغَذِيمةُ : كُلُّ كَلإٍ وكل شيء يَرْكَبُ بعضُه بعضاً ؛ ويقال : هي بَقْلة تنبت بعد سير الناس من الدار .
قال أَبو مالك : الغَذَائم كل متراكِبٍ بعضُه على بعض .
والغَذَمُ ، بالتحريك : نَبْت ، واحدته غَذَمةٌ ؛ قال القطامي :
كأَنَّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها * في عَثعَثٍ يُنْبتُ الحَوْذانَ والغَذَما
والغَذِيمةُ : الأَرض تُنْبِتُ الغَذَمَ .
يقال : حَلُّوا في غَذيمةٍ مُنْكَرَة .
والغُذَّامُ : ضرب من الحَمْض ، واحدته غُذَّامة .
ابن بري : الغُذَّامُ لغة في الغَذَمِ ؛ قال رؤبة :
مِنْ زَغَف الغُذَّامِ والهَشِيما
والغُذَّامُ أَشهر من الغَذَم .
غذرم : تَغَذْرَم الشيءَ : أَكله .
وتَغَذْرَمها : حلف بها ، يعني اليمين فأَضمرها لمكان العلم بها .
ويقال : تَغَذْرَمَ فلانٌ يَمِيناً إذا حلف بها ولم يَتَتَعْتَعْ ؛ وأَنشد :
تَغَذْرَمَها في ثَأْوَةٍ مِنْ شِياهِه ، * فَلا بُورِكَتْ تِلْكَ الشِّياه القلائِلُ
والثَّأْوَةُ : المهزولة من الغنم .
وغَذْرَمْتُ الشيءَ وغَذْمَرْتُه إذا بعته جِزافاً .
وماءٌ غُذارِمٌ : كثير .
والغَذْرَمَةُ : كيلٌ فيه زيادة على الوفاء .
وكيل غُذارِمٌ أَي جُزافٌ ؛ قال أَبو جندب الهذلي :
فَلَهْفَ ابْنَةِ المَجْنُونِ أَنْ لا تُصِيبَه ، * فَتُوفِيَه بالصَّاعِ كَيْلاً غُذارِما
والغُذارِمُ : الكثير من الماء .
قال ابن بري : أَراد فيا لَهْفَ ، والهاء في تصيبه وتوفيه تعود على مذكور قبل البيت ، وهو :
فَرَّ زُهَيْرٌ خِيفَةً مِنْ عِقابِنا ، * فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فَتُصْبِحَ نادِما
والغُذارِمُ : الكثير من الماء مثل الغُذامِر .
وفي الحديث : أَن عليّاً ، رضي الله عنه ، لما طلب إليه أَهل الطائف أَن يكتب لهم الأَمان على تحليل الربا والخمر فامتنع قاموا ولَهُمْ تَغَذْمُرٌ وبَرْبَرَةٌ ( 1 ) ؛ وقال الراعي :
تَبصَّرْتُهُمْ ، حَتَّى إذا حالَ بَيْنَهُمْ * رُكامٌ وحادٍ ذو غَذامِيرَ صَيْدَحُ
هامش
( 1 ) التغذمر : الغضب وسوء اللفظ والتخليط بالكلام وكذلك البربرة ( النهاية ) .