وقيل : شَبَّه الدار في دُرُوسها بالعَيْهَم من الإِبل ، وهو الذي أَنضاه السير حتى بَلَّاه كما قال حميد بن ثور :
عَفَتْ مِثْلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ ، وأَصْبَحَتْ * بها كِبْرِياءُ الصَّعْبِ ، وهي رَكُوب
ويقال للعين العَذْبة : عَيْن عَيْهَم ، وللعين المالحة : عَيْن زَيْغَم ( 1 ) .
عوم : العامُ : الحَوْلُ يأْتي على شَتْوَة وصَيْفَة ، والجمع أَعْوامٌ ، لا يكسَّرُ على غير ذلك ، وعامٌ أَعْوَمُ على المبالغة .
قال ابن سيده : وأُراه في الجدب كأَنه طال عليهم لجَدْبه وامتناع خِصْبه ، وكذلك أَعْوامٌ عُوَّمٌ وكان قياسه عُومٌ لأَن جمع أَفْعَل فُعْل لا فُعَّل ، ولكن كذا يلفظون به كأن الواحد عامٌ عائمٌ ، وقيل : أَعوامٌ عُوَّمٌ من باب شِعْر شاعر وشُغْل شاغل وشَيْبٌ شائبٌ وموْتٌ مائتٌ ، يذهبون في كل ذلك إلى المبالغة ، فواحدها على هذا عائمٌ ؛ قال العجاج :
من مَرِّ أَعوام السِّنينَ العُوَّم
من الجوهري : وهو في التقدير جمع عائم إلا أَنه لا يفرد بالذكر لأَنه ليس باسم ، وإنما هو توكيد ، قال ابن بري : صواب إنشاد هذا الشعر : ومَرّ أَعوام ؛ وقبله :
كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأَنجُمِ
وبعده :
تُراجِعُ النَّفْسَ بِوَحْيٍ مُعْجَمِ
وعامٌ مُعِيمٌ : كأعْوَم ؛ عن اللحياني .
وقالوا : ناقة بازِلُ عامٍ وبازِلُ عامِها ؛ قال أَبو محمد الحَذْلمي :
قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها * بازِلِ عامٍ ، أَو سَديسِ عامِها
ابن السكيت : يقال لقيته عاماً أَوّلَ ، ولا تقل عام الأَوّل .
وعاوَمَه مُعاوَمَةً وعِواماً : استأْجره للعامِ ؛ عن اللحياني .
وعامله مُعاوَمَةً أَي للعام .
وقال اللحياني : المُعَاوَمَةُ أن تبيع زرع عامِك بما يخرج من قابل .
قال اللحياني : والمُعاومة أَن يَحِلَّ دَيْنُك على رجل فتزيده في الأَجل ويزيدك في الدَّين ، قال : ويقال هو أَن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أعرض المشتري .
وحكى الأَزهري عن أَبي عبيد قال : أَجَرْتُ فلاناً مُعاوَمَةً ومُسانَهَةً وعاملته مُعاوَمَةً ، كما تقول مشاهرةً ومُساناةً أَيضاً ، والمُعاوَمَةُ المنهيُّ عنها أَن تبيع زرع عامك أَو ثمر نخلك أَو شجرك لعامين أَو ثلاثة .
وفي الحديث : نهى عن بيع النخل مُعاومةً ، وهو أَن تبيع ثمر النخل أَو الكرم أَو الشجر سنتين أَو ثلاثاً فما فوق ذلك .
ويقال : عاوَمَتِ النخلةُ إذا حَمَلتْ سنة ولم تحْمِلْ أُخرى ، وهي مُفاعَلة من العام السَّنةِ ، وكذلك سانَهَتْ حَمَلتْ عاماً وعاماً لا .
ورَسَمٌ عامِيٌّ : أَتى عليه عام ؛ قال :
مِنْ أَنْ شجاك طَلَلٌ عامِيُّ
ولقِيتُه ذاتَ العُوَيمِ أَي لدُنْ ثلاث سنِين مضت أو أَربع .
قال الأَزهري : قال أَبو زيد يقال جاورت بني فلان ذاتَ العُوَيمِ ، ومعناه العامَ الثالثَ مما مضى فصاعداً إلى ما بلغ العشر .
ثعلب عن ابن الأَعرابي : أَتيته ذاتَ الزُّمَينِ وذاتَ العُوَيم أَي منذ ثلاثة أَزمان وأَعوام ، وقال في موضع آخر : هو كقولك لَقِيتُه مُذْ سُنَيَّاتٍ ، وإنما أُنِّث فقيل ذات العُوَيم وذات الزُّمَين لأَنهم ذهبوا به إلى المرّة والأَتْيَةِ الواحدة .
قال الجوهري : وقولهم لقِيتُه ذات العُوَيم وذلك إذا لقيته بين الأَعوام ، كما يقال لقيته ذات الزُّمَين وذات مَرَّةٍ .
وعَوَّمَ الكَرْمُ تَعويماً : كثر
هامش
( 1 ) قوله [ زيغم ] هكذا في الأَصل والتهذيب .