على أَنها ، إذْ رَأَتْني أُقادُ ، * قالتْ بما قد أَراه بَصِيرا
أَي هذا العَشا مكان ذاك الإِبصار وبدل منه .
وفي حديث عطاء : إذا توَضَّأْت ولم تَعْمُمْ فتَيَمَّمْ أَي إذا لم يكن في الماء وضوء تامٌّ فتَيمَّمْ ، وأَصله من العُموم .
ورجل مِعَمٌّ : يَعُمُّ القوم بخيره .
وقال كراع : رجل مُعِمٌّ يَعُمُّ الناس بمعروفه أَي يجمعهم ، وكذلك مُلِمٌّ يَلُمُّهم أَي يجمعهم ، ولا يكاد يوجد فَعَلَ فهو مُفْعِل غيرهما .
ويقال : قد عَمَّمْناك أَمْرَنا أَي أَلزمناك ، قال : والمُعَمَّم السيد الذي يُقلِّده القومُ أُمُورَهم ويلجأُ إليه العَوامُّ ؛ قال أَبو ذؤيب :
ومِنْ خَيرِ ما جَمَعَ النَّاشِئُ الْمُعَمِّمُ * خِيرٌ وزَنْدٌ وَرِي
والعَمَمُ من الرجال : الكافي الذي يَعُمُّهم بالخير ؛ قال الكميت :
بَحْرٌ ، جَريرُ بنُ شِقّ من أُرومَته ، * وخالدٌ من بَنِيه المِدْرَه العَمَمُ
ابن الأَعرابي : خَلْقٌ عَمَمٌ أَي تامٌّ ، والعَمَمُ في الطول والتمام ؛ قال أَبو النجم :
وقَصَب رُؤْد الشَّبابِ عَمَمه
الأَصمعي في سِنِّ البقر إذا استَجْمَعَتْ أَسنانُه قيل : قد اعتَمَّ عَمَمٌ ، فإذا أَسَنَّ فهو فارِضٌ ، قال : وهو أَرْخٌ ، والجمع آراخ ، ثم جَذَعٌ ، ثم ثَنِيٌّ ، ثم رَباعٌ ، ثم سدَسٌ ، ثم التَّمَمُ والتَّمَمةُ ، وإذا أَحالَ وفُصِلَ فهو دَبَبٌ ، والأُنثى دَبَبةٌ ، ثم شَبَبٌ والأُنثى شَبَبةٌ .
وعَمْعَمَ الرجلُ إذا كَثُرَ جيشُه بعد قِلَّة .
ومن أَمثالهم : عَمَّ ثُوَباءُ النَّاعِس ؛ يضرب مثلاً للحَدَث يَحْدُث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر البلدان .
وفي الحديث : سألت ربي أَن لا يُهْلِكَ أُمتي بسَنةٍ بِعامَّةٍ أَي بقحط عامّ يَعُمُّ جميعَهم ، والباء في بِعامَّةٍ زائدة في قوله تعالى : ومن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظُلْمٍ ؛ ويجوز أَن لا تكون زائدة ، وقد أَبدل عامَّة من سنَةٍ بإعادة الجارِّ ، ومنه قوله تعالى : قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم .
وفي الحديث : بادِرُوا بالأَعمال سِتّاً : كذا وكذا وخُوَيْصَّة أَحدِكم وأَمرَ العامَّةِ ؛ أَراد بالعامّة القيامة لأَنها تَعُمُّ الناسَ بالموت أَي بادروا بالأَعمال مَوْتَ أَحدكم والقيامةَ .
والعَمُّ : الجماعة ، وقيل : الجماعة من الحَيّ ؛ قال مُرَقِّش :
لا يُبْعِدِ الله التَّلَبُّبَ والغاراتِ ، * إذْ قال الخَميسُ نَعَمْ
والعَدْوَ بَينَ المجْلِسَيْنِ ، إذا * آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمْ
تَنادَوْا : تَجالَسوا في النادي ، وهو المجلس ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يُرِيغُ إليه العَمُّ حاجةَ واحِدٍ ، * فَأُبْنا بحاجاتٍ ولَيْسَ بِذي مالِ
قال : العَمُ هنا الخَلق الكثير ، أَراد الحجرَ الأَسود في ركن البيت ، يقول : الخلق إنما حاجتهم أَن يَحُجُّوا ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات ، وذلك معنى قوله فأُبْنا بحاجات أَي بالحج ؛ هذا قول ابن الأَعرابي ، والجمع العَماعِم .
قال الفارسي : ليس بجمع له ولكنه من باب سِبَطْرٍ ولأَآلٍ .
والأَعَمُّ : الجماعة أَيضاً ؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد قال : وليس في الكلام أَفْعَلُ يدل على الجمع غير هذا إلا أَن يكون اسم جنس كالأَرْوَى والأَمَرِّ الذي هو الأَمعاء ؛ وأَنشد :
لسان العرب — صفحة 427
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٧