إلى السَّعَة .
ويقال : نخلة عَمِيمٌ ونخل عُمٌّ إذا كانت طِوالاً ؛ قال :
عُمٌّ كَوارِعُ في خَلِيج مُحَلِّم
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه اختَصم إليه رجلان في نخل غَرَسَه أحدهما في غير حقه من الأَرض ، قال الراوي : فلقد رأَيت النخل يُضرب في أُصولها بالفُؤُوس وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ ؛ قال أَبو عبيد : العُمُّ التامة في طولها والتفافها ؛ وأَنشد للبيد يصف نخلاً :
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا ، وسَرِيُّه * عُمٌّ نَواعِمُ ، بَيْنهنّ كُرُومُ
وفي الحديث : أَكْرِموا عَمَّتكَم النخلة ؛ سماها عَمَّة للمشاكلة في أنها إذا قطع رأْسها يَبِستْ كما إذا قطع رأْس الإِنسان مات ، وقيل : لأَن النخل خلق من فَضْلةِ طينة آدم عليه السلام .
ابن الأَعرابي : عُمَّ إذا طُوِّلَ ، وعَمَّ إذا طال .
ونبْتٌ يَعْمومٌ : طويل ؛ قال :
ولقَدْ رَعَيْتُ رِياضَهُنَّ يُوَيْفِعاً ، * وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيرِبي يَعْمومُ
والعَمَمُ : عِظَم الخَلْق في الناس وغيرهم .
والعَمَم : الجسم التامُّ .
يقال : إن جِسمه لعَمَمٌ وإنه لعَممُ الجسم .
وجِسم عَمَم : تامٌّ .
وأَمر عَمَم : تامٌّ عامٌّ وهو من ذلك ؛ قال عمرو ذو الكلب الهذلي :
يا ليتَ شِعْري عَنْك ، والأَمرُ عَمَمْ ، * ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ ؟
ومَنْكِب عَمَمٌ : طويل ؛ قال عمرو بن شاس :
فإنَّ عِراراً إنْ يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ ، * فإني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِب العَمَمْ
ويقال : اسْتَوى فلان على عَمَمِه وعُمُمِه ؛ يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله ؛ ومنه حديث عروة بن الزبير حين ذكر أُحَيحة بن الجُلاح وقول أَخواله فيه : كُنَّا أَهلِ ثُمِّه ورُمِّه ، حتى إذا استوى على عُمُمِّه ، شدّد للازدواج ، أَراد على طوله واعتدال شبابه ؛ يقال للنبت إذا طال : قد اعتَمَّ ، ويجوز عُمُمِه ، بالتخفيف ، وعَمَمِه ، بالفتح والتخفيف ، فأَما بالضم فهو صفة بمعنى العَمِيم أو جمع عَمِيم كسَرير وسُرُر ، والمعنى حتى إذا استوى على قَدّه التامّ أَو على عظامه وأَعضائه التامة ، وأما التشديدة فيه عند من شدّده فإنها التي تزاد في الوقف نحو قولهم : هذا عمرْ وفرجْ ، فأُجري الوصل مجرى الوقف ؛ قال ابن الأَثير : وفيه نظر ، وأما من رواه بالفتح والتخفيف فهو مصدر وصف به ؛ ومنه قولهم : مَنْكِب عَمَمٌ ؛ ومنه حديث لقمان : يَهَبُ البقرة العَمِيمة أي التامة الخَلق .
وعَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم عُموماً : شَمِلهم ، يقال : عَمَّهُمْ بالعطيَّة .
والعامّةُ : خلاف الخاصَّة ؛ قال ثعلب : سميت بذلك لأَنها تَعُمُّ بالشر .
والعَمَمُ : العامَّةُ اسم للجمع ؛ قال رؤبة :
أنتَ رَبِيعُ الأَقرَبِينَ والعَمَمْ
ويقال : رجلٌ عُمِّيٌّ ورجل قُصْرِيٌّ ، فالعُمِّيٌّ العامُّ ، والقُصْرِيٌّ الخاصُّ .
وفي الحديث : كان إذا أَوى إلى منزله جَزَّأَ دخوله ثلاثة أَجزاء : جزءاً لله ، وجزءاً لأَهله ، وجزءاً لنفسه ، ثم جزءاً جزَّأَه بينه وبين الناس فيردّ ذلك على العامة بالخاصّة ، أَراد أَن العامة كانت لا تصل إليه في هذا الوقت ، فكانت الخاصَّة تخبر العامَّة بما سمعت منه ، فكأَنه أوصل الفوائد إلى العامّة بالخاصّة ، وقيل : إن الباء بمعنى مِنْ ، أَي يجعل وقت العامّة بعد وقت الخاصّة وبدلاً منهم كقول الأَعشى :
لسان العرب — صفحة 426
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٦