وكذلك عين سَجُوم وسحاب سَجُوم .
وانْسَجَمَ الماءُ والدمع ، فهو مُنْسَجِمٌ إِذا انْسَجَمَ أَي انصب .
وسَجَّمَتِ السحابة مطرها تَسْجِيماً وتَسْجاماً إِذا صَبَّتْه ؛ قال :
دائماً تَسجامها ( 1 ) وفي شعر أَبي بكر : فدَمْعُ العين أَهْوَنُه سِجامُ سَجَمَ العينُ والدمعُ الماءَ يَسْجُمُ سُجُوماً وسِجاماً إِذا سال وانْسَجَمَ .
وأَسْجَمَتِ السحابة : دام مطرها كأَثجَمَتْ ؛ عن ابن الأَعرابي .
وأَرض مَسْجومة أَي ممطورة .
وأسْجَمَتِ السماءُ : صَبَّت مثل أَثْجَمَتْ .
والأَسْجَمُ : الجمل الذي لا يَرْغُو .
وبعير أَسْجَم : لا يرغو ، وقد تقدم في زيم .
والسَّجَمُ : شجر له ورق طويل مُؤَلَّلُ الأَطرافِ ذو عرض تشبَّه به المَعابِلُ ؛ قال الهذلي يصف وَعِلاً :
حتى أُتِيحَ له رامٍ بِمُحْدَلَةٍ * جَشْءٍ ، وبِيضٍ نَواحِيهِنَّ كالسَّجَم
وقيل : السَّجَمُ هنا ماء السماء ، شَبّه الرماح في بياضها به .
والسَّاجُوم : صِبْغٌ .
وساجوم والسَّاجوم : موضع ؛ قال امرؤ القيس :
كَسَا مُزْبِدَ السَّاجومِ وَشْياً مُصَوَّرا
سحم : السَّحَمُ والسُّحام والسُّحْمَةُ : السواد ، وقال الليث : السّحْمَةُ سواد كلون الغراب الأَسْحَمِ ، وكل أَسود أَسْحَمُ .
وفي حديث الملاعنة : إِن جاءت به أَسْحَمَ أَحْتَمَ ؛ هو الأَسود .
وفي حديث أَبي ذرّ : وعنده امرأَة سَحْماء أَي سوداء ، وقد سمي بها النساء ، ومنه شَرِيكُ بن سَحْماء صاحب اللعان ؛ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ إِذا كان كذلك ، وهو مما تبالِغُ به العرب في صفة النَّصِيّ ، كما يقولون صِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى صَمْعاء ، فيبالغون بهما ، والسَّحْماء : الاست للونها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم تَتَفَلَّلا ، * وحَا الذِّئْبِ عن طَفْلٍ مَناسمُه مُخْلي
ثم فسرهما فقال : السَّحْماوان هما القَرْنانِ ، وأَنث على معنى الصِّيصِيَتَيْنِ كأَنه يقول بصِيصِيَتَينِ سَحْماوَيْنِ ، ووحا الذئب : صوته ؛ والطَّفْلُ : الظبي الرَّخْصُ ، والمَناسِم للإِبلِ فاستعاره للظبي ، ومُخْلٍ : أَصاب خَلاءً ، والإِسْحِمانُ : الشديد الأُدْمَةِ ( 2 ) .
والسَّحَمَةُ : كَلأَ يشبه السَّخْبَرَة أَبيض ينبت في البِراقِ والإِكامِ بنجد ، وليست بعُشبٍ ولا شجر ، وهي أَقرب إِلى الطَّريفة والصِّلِّيانِ ، والجمع سَحَمٌ ؛ قال :
وصِلِّيانٍ وحَلِيٍّ وسَحَمْ
وقال أَبو حنيفة : السَّحَمُ ينبت نبت النَّصيِّ والصِّلِّيان والعَنْكَثِ إِلا أَنه يطول فوقها في السماء ، وربما كان طولُ السَّحَمَةِ طولَ الرجل وأَضخم ، والسَّحَمَةُ
هامش
( 1 ) قوله [ دائماً تسجامها ] قطعة من بيت للبيد وأورده الصاغاني بتمامه وهو :
باتت وأسبل واكف من ديمة يروي الخمائل دائماً تسجامها
.
( 2 ) قوله [ والإِسحمان الشديد الأَدمة ] كذا هو مضبوط في المحكم بالكسر في الهمزة والحاء ، وضبطه شارح القاموس في المستدركات بضمهما .