وأما الدَّعِيُّ فهو الزَّنِيمُ ، وفي التنزيل العزيز : عُتُلٍّ بعد ذلك زَنيم ؛ وقال الفراء : الزَّنِيمُ الدَّعِيُّ المُلْصَقُ بالقوم وليس منهم ، وقيل : الزَّنِيمُ الذي يُعْرَفُ بالشر واللُّؤْم كما تعرف الشاة بزَنَمَتِها .
والزَّنَمَتانِ : المعلقتان عند حُلوق المِعْزَى ، وهو العبد زُنْماً وزَنْمَةَ وزُنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي قَدُّه قَدُّ العبد .
وقال اللحياني : هو العبد زُنْمَةً وزَنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي حَقّاً .
والزَّنِيمُ والمُزَنَّمُ : المُسْتَلْحَقُ في قوم ليس منهم لا يحتاج إِليه فكأَنه فيهم زَنَمَةٌ ؛ ومنه قول حَسَّان :
وأَنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ، * كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ
وأَنشد ابن بري للخَطِيم التميمي ، جاهلي :
زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً ، * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ
وجدت حاشية صورتها : الأَعْرَفُ أَن هذا البيت لحَسَّان ؛ قال : وفي الكامل للمبرد روى أَبو عبيد وغيره أَن نافِعاً سأَل ابن عباس عن قوله تعالى عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ : ما الزَّنِيمُ ؟ قال : هو الدَّعِيُّ المُلْزَقُ ، أَما سمعت قول حَسَّان بن ثابت :
زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً ، * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ
وورد في الحديث أَيضاً : الزَّنِيمُ وهو الدَّعِيُّ في النَّسَب ؛ وفي حديث علي وفاطمة ، عليهما السلام :
بِنْتُ نَبيٍّ ليس بالزَّنِيمِ
وزُنَيْمٌ وأَزْنَمُ : بطنان من بني يَرْبوعٍ .
الجوهري : وأَزْنَمُ بطن من بني يَرْبُوعٍ ؛ وقال العَوَّامُ بن شَوْذَبٍ الشَّيْبانيّ :
فلو أَنَّها عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُها * مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْداً وأَزْنَمَا
وقال ابن الأَعرابي : بنو أَزْنَمَ بن عُبَيْد بن ثَعْلبَةَ بن يَرْبُوعٍ ، والإِبل الأَزْنَمِيَّةُ منسوبة إِليهم ؛ وأَنشد :
يَتْبَعْنَ قَيْنَيْ أَزْنَمِيٍّ شَرْجَبِ ، * لا ضَرَع السِّنِّ ولم يُثَلَّبِ
يقول : هذه الإِبل تَرْكَبُ قَيْنَيْ هذا البعير لأَنه قُدَّام الإِبل .
وابن الزُّنَيْمِ ، على لفظ التصغير : من شعرائهم .
زنكم : الزَّنْكَمَةُ : الزَّكْمَةُ .
زهم : الزُّهُومَةُ : ريح لحم سمين منتن .
ولحم زَهِمٌ : ذو زُهُومة .
الجوهري : الزُّهُومةُ ، بالضم ، الريح المنتنة .
والزَّهَمُ ، بالتحريك : مصدر قولك زَهِمَتْ يدي ، بالكسر ، من الزُّهومةِ ، فهي زَهِمَةٌ أَي دَسِمَةٌ .
والزَّهِمُ : السمين .
وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : وتَجْأَى الأَرضُ من زَهَمِهِمْ ؛ أَراد أَن الأَرض تُنْتِنُ من جِيَفِهِم .
ووجدت منه زُهُومةً أَي تَغَيُّراً .
والزُّهْمُ : الريح المنتنة .
والشحم يسمى زُهْماً إِذا كان فيه زُهُومةٌ مثل شحم الوحْشِ .
قال الأَزهري : الزُّهومةُ عند العرب كراهة ريح بلا نَتْنٍ أَو تَغَيُّرٍ ، وذلك مثل رائحة لحمٍ غَثٍّ أَو رائحة لحم سَبُعٍ أَو سمكةٍ سَهِكَةٍ من سَمَكِ البحار ، وأَما سمك الأَنهار فلا زُهُومة لها .
وفي النوادر : يقال : زَهِمْتُ زُهْمَةٍ وخَضِمْتُ خُضْمَةً وغَذِمْتُ غُذْمةً بمعنى لَقِمْتُ لُقْمَة ؛ وقال :