ووِتراً يريد قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأُنثيين .
وأَما الزَّعامَةُ وهي السيادة أَو السلاح فلا ينازِع الورثةُ فيها الغلامَ ، إذا هي مخصوصة به .
والزَّعَمُ ، بالتحريك : الطمع ، زَعِمَ يَزْعَمُ زَعَماً وزَعْماً : طمع ؛ قال عنترة :
عُلَّقْتُها عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَها * زَعْماً ، وربِّ البيت ، ليس بمَزْعَمِ ( 1 ) أَي ليس بمطمع ؛ قال ابن السكيت : كان حبها عَرَضاً من الأَعراض اعترضني من غير أن أَطلبه ، فيقول : عُلِّقْتُها وأَنا أَقتل قومها فكيف أُحبها وأَنا أَقتلهم ؟ أَم كيف أَقتلهم وأَنا أُحبها ؟ ثم رجع على نفسه مخاطباً لها فقال : هذا فعل ليس بفعل مثلي ؛ وأَزْعَمْتُه أَنا .
ويقال : زعَمَ فلان في غير مَزْعَمٍ أَي طَمِعَ في غير مطمَع ؛ قال الشاعر :
له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهره ، * فما فيه للفُقْرى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ
وأَمرٌ مُزْعِمٌ أَي مُطْمِعٌ .
وأَزْعَمَه : أَطمعه .
وشِواءٌ زَعِمٌ وزَعْمٌ ( 2 ) : مُرِشّ كثير الدَّسَمِ سريع السَّيَلان على النار .
وأَزْعَمَتِ الأَرضُ : طلع أَول نبتها ؛ عن ابن الأَعرابي : وزاعِمٌ وزُعَيْم : إسمان .
والمِزْعامة : الحية .
والزُّعْمُومُ : العَييّ .
والزَّعْمِيُّ : الكاذب ( 3 ) .
والزَّعْمِيّ : الصادق .
والزَّعْمُ : الكذب ؛ قال الكميت :
إذا الإِكامُ اكتَسَتْ مَآلِيَها ، * وكان زَعْمُ اللَّوامعِ الكَذِبُ
يريد السَّراب ، والعرب تقول : أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَع .
وقال شريح : زَعَمُوا كُنْيَةُ الكَذِب .
وقال شمر : الزَّعْمُ والتزاعُمُ أَكثر ما يقال فيما يُشك فيه ولا يُحَقَّقُ ، وقد يكون الزَّعْمُ بمعنى القول ، وروي بيت الجعدي يصف نوحاً ، وقد تقدم ، فهذا معناه التحقيق ؛ قال الكسائي : إذا قالوا زَعْمَةٌ صادقة لآتينّك ، رفعوا ، وحِلْفَةٌ صادِقةٌ لأَقومَنَّ ، قال : وينصبون يميناً صادقةً لأَفعلن .
وفي الحديث : أَنه ذكر أَيوب ، عليه السلام ، قال : كان إذا مر برجلين يَتَزاعَمان فيذكران الله كَفَّر عنهما أي يتداعيان شيئاً فيختلفان فيه فيحلفان عليه كان يُكَفِّرُ عنهما لآَجل حلفهما ؛ وقال الزمخشري : معناه أَنهما يتحادثان بالزَّعَماتِ وهي ما لا يوثق به من الأَحاديث ، وقوله فيذكران الله أَي على وجه الاستغفار .
وفي الحديث : بئس مَطِيَّةُ الرجل زَعَمُوا ؛ معناه أَن الرجل إذا أَراد المَسير إلى بلد والظَّعْنَ في حاجة ركب مطيته وسار حتى يقضي إرْبَه ، فشبه مايقدّمه المتكلم أَمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله زَعَمُوا كذا وكذا بالمطية التي يُتَوَصَّلُ بها إلى الحاجة ، وإنما يقال زَعَمُوا في حديث لا سند له ولا ثَبَتَ فيه ، وإنما يحكى عن الأَلْسُنِ على سبيل البلاغ ، فذُمَّ من الحديث ما كان هذا سبيله .
وفي حديث المغيرة : زَعِيمُ الأَنْفاس أي موكَّلٌ بالأَنفاس يُصَعِّدُها لغلبة الحسد والكآبة عليه ، أَو أَراد أَنفاس الشرب كأنه يَتَجَسَّس كلام الناس ويَعِيبهم بما يُسقطهم ؛ قال ابن الأَثير : والزَّعيمُ هنا
هامش
( 1 ) في معلقة عنترة :
زعْماً ، لَعَمْرُ أبيكَ ، ليسَ بمَزعَمِ
.
( 2 ) قوله [ وشواه زعم وزعم ] كذا هو بالأَصل والمحكم بهذا الضبط وبالزاي فيهما ، وفي شرح القاموس بالراء في الثانية وضبطها مثل الأَولى ككتف .
( 3 ) قوله [ والزعمي الكاذب الخ ] كذا هو مضبوط في الأَصل والتكملة بالفتح ويوافقهما إطلاق القاموس وإن ضبطه فيه شارحه بالضم .