بمعنى الوكيل .
زغم : تَزَغَّمَ الجمل : رَدَّدَ رُغاءه في لهَازِمه ، هذا الأَصل ، ثم كثر حتى قالوا : تَزَغَّمَ الرجلُ إذا تَكلم تَكَلُّمَ المُتَغَضِّبِ مع تَغَضُّبٍ .
والتَّزَغُّمُ : التغضُّب وتَزَمْزُمُ الشفة في بَرْطَمَةٍ ، وتَزَغَّمت الناقةُ .
وقال أَبو عبيد : التَّزَغُّمُ التغضّب مع كلام ، وقيل مع كلام لا يُفهم ، وقال غيره : التَّزَغُّمُ صوت ضعيف ؛ قال البَعِيثُ :
وقد خَلَّفَتْ أَسْرابَ جُونٍ من القَطا * زَواحِفَ ، إلَّا أَنها تَتَزَغَّمُ
وقيل : التَّزَغُّم الغضب بكلام وغير كلام ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
فأَصْبَحْنَ ما ينطِقْنَ إلا تَزَغُّماً * عليَّ ، إذا أَبْكى الوَليدَ وَلِيدُ
يصف جورهنَّ أَي أَنه إذا أبكى صَبيٌّ صَبيّاً غضبْنَ عليه تَجَنِّياً ؛ وقال أَبو ذؤيب يصف رجلاً جاء إلى مكة على ناقة بين نُوقٍ :
فجاء وجاءتْ بينهن ، وإنَّه * ليَمْسَحُ ذِفْراها تَزَغُّمُ كالفحل
قال الأَصمعي : تَزَغُّمُها صياحها وحدّتها ، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها .
والتَّزَغُّمُ : حَنِينٌ خفيّ كحنين الفَصيل ؛ قال لبيد :
فأَبْلغْ بَني بَكْرٍ ، إذا ما لقيتها ، * على خير ما يُلْقى به من تَزَغَّما
ويروى بالراء .
التهذيب : وأَما التَّرَغُّمُ ، بالراء ، فهو التغضّب .
وإن لم يكن معه كلام .
وتَزَغَّمَ الفَصيل : حَنَّ حَنيناً خفيفاً .
ورجل زُغْمُوم : عَييُّ اللسان .
وزُغَيْمٌ : طائر ، وقيل بالراء ، وزُغْمَة : موضع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وروي البيت الذي في زغب :
عليهنَّ أَطْرافٌ من القوم ، لم يكن * طعامُهُمُ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرا
وهو بزُغْبة ، بالباء ، في رواية ثعلب .
زغلم : لا يدخلك من ذلك زُغْلُمَةٌ أَي لا يَحِيكَنَّ في صدرك من ذلك شك ولا وَهْمٌ ولا غير ذلك .
أَبو زيد : وقع في قلبي له زُغْلُمَةٌ ، كقولك حَسَكةٌ وضَغِينةٌ .
زقم : الأَزهري : الزَّقْمُ الفعل من الزَّقُّوم ، والازْدِقامُ كالابتلاع .
ابن سيده : ازْدَقَمَ الشيءَ وتَزَقَّمَه ابتلعه .
والتَّزَقُّمُ : التَّلَقُّمُ .
قال أَبو عمرو : الزَّقْمُ واللَّقْمُ واحد ، والفعل زَقَمَ يَزْقُمُ ولَقِمَ يَلْقَمُ .
والتَّزَقُّمُ : كثرة شرب اللبن ، والاسم الزَّقَمُ ، ابن دريد : يقال تَزَقَّمَ فلان اللبن إذا أَفرط في شربه .
وهو يَزْقُمُ اللُّقَمَ زَقْماً أَي يَلْقَمُها .
وزَقَمَ اللحم زَقْماً بلعه .
وأَزْقَمْتُه الشيء أَي أَبلعته إياه .
الجوهري : الزَّقُّوم اسم طعام لهم فيه تمر وزُبْدٌ ، والزَّقْمُ : أَكله .
ابن سيده : والزَّقُّومُ طعام أَهل النار ، قال وبلغنا أَنه لما أُنزلت آية الزَّقُّومِ : إن شجرة الزَّقُّومِ طعامُ الأَثِيم ؛ لم يعرفه قريش ، فقال أَبو جهل : إن هذا لشجر ما ينبت في بلادنا فَمَنْ منكم مَنْ يعرف الزَّقُّومَ ؟ فقال رجل قدم عليهم من إِفْريقيَةَ : الزّقُّومُ بلغة إفْريقيَة الزُّبْدُ بالتمر ، فقال أَبو جهل : يا جارية هاتي لنا تمراً وزبداً نَزْدَقِمُه ، فجعلوا يأْكلون منه ويقولون : أَفبهذا يخوفنا محمد في الآخرة ؟ فبيَّنَ الله تبارك وتعالى ذلك في آية أُخرى