والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً : الأَسْود .
الجوهري : الحِمْحِمُ ، بالكسر ، الشديدُ السوادِ .
وشاةٌ حِمْحِم ، بغير هاء : سوداء ؛ قال :
أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ * دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ ،
تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ
الهَيْسُ ، بالسين غير المعجمة : الحَلْبُ الرُّوَيْد .
والحُمَمُ : الفَحْمُ ، واحدته حُمَمَةٌ .
والحُمَمُ : الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من النار .
الأَزهري : الحُمَم الفَحْم البارد ، الواحدة حُمَمَةٌ ، وبها سمي الرجل حُمَمة .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : إِن رجلاً أَوصى بَنيه عند موته فقال : إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار ، حتى إِذا صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني ، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ الله ؛ وقال طَرَفَةُ :
أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُه ، * أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه ؟
وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ ، بالفتح ، إِذا صارت حُمَمةً .
ويقال أَيضاً : حَمَّ الماءُ أَي صار حارّاً .
وحَمَّم الرجل : سَخَّم وجْهَه بالحُمَم ، وهو الفحمُ .
وفي حديث الرَّجْم : أَنه أَمَرَ بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه ، من الحُمَمَة الفَحْمةِ .
وفي حديث لقمان بن عاد : خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة ؛ أَراد سَوادَ لَونه .
وجارية حُمَمَةٌ : سوداء .
واليَحْموم من كل شيء ، يفعول من الأَحَمِّ ؛ أَنشد سيبويه :
وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم
باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى ، حذف الياء للضرورة كما قال :
والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا
وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال :
مهْلاً أَعاذِلَ ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي * أَني أَجودُ لأَقْوامٍ ، وإِنْ ضَنِنوا
واليَحْمومُ : دخان أَسود شديد السواد ؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو الهَزَّاني :
دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ ، * ساقِطةٍ أَرْواقُه ، بَهيمِ
قال ابن سيده : اليَحْمومُ الدخانُ .
وقوله تعالى : وظِلٍّ من يَحْمومٍ ، عَنى به الدخان الأَسود ، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها ، ودليل هذا القول قوله عز وجل : لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ ؛ إِلا أَنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد ، وقيل : اليَحْمومُ سُرادِق أَهل النار ، قال الليث : واليَحْمومُ الفَرَس ، قال الأَزهري : اليَحْمومُ اسم فرس كان للنعمان بن المنذر ، سمي يَحموماً لشدة سواده ؛ وقد ذكره الأَعشى فقال :
ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ * بِقَتٍّ وتَعْليقٍ ، فقد كاد يَسْنَقُ
وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ ؛ وقال لبيد :
والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ ، * والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ
واليَحْمومُ : الأَسْود من كل شيء .
قال ابن سيده : وتسميته بالَيحْمومِ تحتمل وجهين : إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق ، وإِما أَن يكون من
لسان العرب — صفحة 157
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٧