وقيل : الحَمُّ ما يَبقى من الإِهالة أي الشحم المذاب ؛ قال :
كأَنَّما أصواتُها ، في المَعْزاء ، * صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلَّاء
الأَصمعي : ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ ، واحدتها حَمَّة ، قال : وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ ؛ قال الأَزهري : والصحيح ما قال الأَصمعي ، قال : وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام البعير حَمّ ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ .
الجوهري : الحَمُّ ما بقي من الأَلية بعد الذَّوْب .
وحَمَمْتُ الأَليةَ : أذبتها .
وحَمَّ الشحمةَ يَحُمُّها حَمّاً : أَذابها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه * مُجَنَّبَةٌ ، تُطْلَى بحَمّ ضُروعُها
يقول : تُطْلَى بَحمّ لئلا يرضعها الراعي من بخله .
ويقال : خُذْ أَخاك بحَمِّ اسْتِه أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام .
والحَمَمُ : مصدر الأَحَمّ ، والجمعُ الحُمُّ ، وهو الأَسود من كل شيء ، والاسم الحُمَّةُ .
يقال : به حُمَّةٌ شديدة ؛ وأَنشد :
وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ
وقال الأَعشى :
فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ * فأَوجُههم ، من صدىَ البَيْضِ ، حُمُّ
وقال النابغة :
أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد
ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم ، وأَحَمَّه الله : جعله أَحَمَّ ، وكُمَيْتٌ أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة .
قال الأَصمعي : وفي الكُمْتة لونان : يكون الفرس كُمَيْتاً مْدَمّىً ، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ ؛ قال ابن سيده : والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة والكُمْتة ، يقال : فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة ، والأَحَمُّ الأَسْود من كل شيء .
وفي حديث قُسّ : الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود ، وقيل : الأَحَمّ الأَبيض ؛ عن الهَجَريّ ؛ وأَنشد :
أَحَمُّ كمصباح الدُّجى
وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ ؛ قال أبو كبير الهُذَلي :
أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ، * كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم ( 1 ) وقال حسان بن ثابت :
وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له ، * من الأَرض ، دانٍ جَوزُه فَتَحَمْحَما
والاسم الحُمَّة ؛ قال :
لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّه ، * في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّه ،
أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمَه
عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من السَّمن ونحوه ، ويروي خُمَّه ، وسيأتي ذكرها .
والحَمَّاءُ ، على وزن فَعْلاء : الاسْتُ لِسَوادها ، صفة غالبة .
الجوهري : الحَمَّاء سافِلَةُ الإِنسان ، والجمع حُمٌّ .
هامش
( 1 ) قوله [ كحناء ظهر ] كذا بالأَصل ، والذي في المحكم : كجآء .