الناسُ أَخْيافٌ وشَتَّى في الشِّيَمْ ، * وكلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ
قيل : أَراد آدَم ، وقيل : أَراد الأَرض ؛ قال الأَخفش : لو جعلت في الشعر آدَم مع هاشم لجَاز ؛ قال ابن جني : وهذا هو الوجه القويُّ لأَنه لا يحقِّق أَحدٌ همزةَ آدَم ، ولو كان تحقيقُها حَسَناً لكان التحقيقُ حَقيقاً بأَن يُسْمَع فيها ، وإِذا كان بَدلاً البتَّة وجَب أَن يُجْرى على ما أَجْرَتْه عليه العرب من مُراعاة لفظِه وتنزيل هذه الهمزة الأَخيرة منزلةَ الأَلفِ الزائدة التي لا حظَّ فيها للهمزة نحو عالم وصابر ، أَلا تَرهم لما كسّروا قالوا آدَم وأَوادِم كسالِم وسَوالِم ؟ والأَدَمانُ في النَّخْل : كالدَّمانِ وهو العَفَن ، وسيأْتي ذكره ؛ : وقيل : الأَدَمانُ عَفَن وسَوادٌ في قلْب النَّخْلة وهو وَدِيُّه ؛ عن كُراع ، ولم يقل أَحَد في القَلْب إِنه الوَدِيُّ إِلَّا هو .
والأَدَمان : شجرة ؛ حكاها أَبو حنيفة ، قال : ولم أَسمعها إِلا من شُبَيْل بن عزرة .
والإِيدامةُ : الأَرضُ الصُّلْبة من غير حجارة مأْخوذة من أَديم الأَرض وهو وَجْهُها .
الجوهري : الأَياديمُ مُتون الأَرض لا واحد لها ؛ قال ابن بري : والمشهور عند أهل اللغة أَن واحدتها إِيدامة ، وهي فيعالة من أَدِيم الأَرض ؛ وكذا قال الشيباني واحدتها إِيدامةٌ في قول الشاعر :
كما رَجَا من لُعابِ الشمْسِ ، إِذَ وقَدَتْ ، * عَطْشانُ رَبْعَ سَراب بالأَيادِيمِ
الأَصمعي : الإِيدامةُ أَرض مُسْتَوِية صُلْبة ليست بالغَليظة ، وجمعها الأَياديمُ ، قال : أُخِذَتِ الإِيدامةُ من الأَديمِ ؛ قال ذو الرمَّة :
كأَنَّهُنَّ ذُرى هَدْيٍ محوبة * عنها الجِلالُ ، إِذا ابْيَضَّ الأَياديمُ ( 1 ) وابْيِضاضُ الأَياديمِ للسَّراب : يعني الإِبل التي أُهْدِيَتْ إِلى مكة جُلِّلَتْ بالجِلال .
وقال : الإِيدامةُ الصُّلْبة من غير حجارة .
ابن شميل : الإِيدامةُ من الأَرض السَّنَد الذي ليس بشديد الإِشْراف ، ولا يكون إِلا في سُهول الأَرض ، وهي تنبت ولكن في نَبْتِها زُمَرٌ ، لِغِلَظِ مكانها وقِلَّة اسْتقْرار الماء فيها .
وأُدمى ، على فُعَلى ، والأُدَمى : موضع ، وقيل : الأُدَمى أَرض بظهر اليمامة .
وأَدام : بلد ؛ قال صخر الغيّ :
لقد أَجْرى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ ، * وساقَتْه المَنِيَّةُ من أداما
وأُدَيْمَةُ : موضع ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
كأَن بَني عَمْرو يُرادُ ، بدارهم * بِنَعْمانَ ، راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزبُ
يقول : كأَنهم من امتناعِهم على مَن أَرادهم في جَبَل ، وإِن كانوا في السَّهْل .
أرم : أَرَمَ ما على المائدة يَأْرِمه : أَكله ؛ عن ثعلب .
وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً : أَكَلَتْ .
وأَرَمَ على الشيء يَأْرِمُ ، بالكسر ، أَي عَضَّ عليه .
وأَرَمَه أَيضاً : أَكَلَه ؛ قال الكميت :
هامش
( 1 ) قوله [ كأنهن ذرى الخ ] الشطر الأول في الأصل من غير نقط ، وكتب في هامش الأصل وشرح القاموس : كأنهن ذرى هدي بمجوبة ثم شرحه شارح القاموس بمثل ما هنا ، ولعل عنها في البيت بمعنى عليها كما يؤخذ من تفسيره .