تلك القُرونُ وَرِثْنا الأَرضَ بَعْدَهُمُ ، * فما يُحَسُّ عليها منهمُ أَرِمُ
قال ابن بري : كان ابن دَرَسْتَوَيْه يُخالف أَهل اللغة فيقول : ما بها آرِم ، على فاعل ، قال : وهو الذي يَنْصِب الأَرَمَ وهو العَلَم ، أَي ما بها ناصِبُ عَلَم ، قال : والمشهور عند أَهل اللغة ما بها أَرِمٌ ، على وزن حَذِرٍ ، وبيتُ زهير وغيره يشهد بصحة قولهم ، قال : وعلى أَنه أَيضاً حكى القَزَّاز وغيره آرِم ، قال : ويقال ما بها أَرَمٌ أَيضاً أَي ما بها علَم .
وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمُه أَرْماً : لَيَّنه .
وأَرَمْتُ الحَبْل آرِمُه أَرْماً إِذا فَتَلْتَه فَتْلاً شديداً .
وأَرَمَ الشيءَ يَأْرِمُه أَرْماً : شدَّه ؛ قال رؤبة :
يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُه
ويروى بالزاي ، وقد ذكر في أَجم .
وآرام : موضع ؛ قال :
مِن ذاتِ آرامٍ فجَنبَي أَلعسا ( 1 ) وفي الحديث ذِكْر إِرَمٍ ، بكسر الهمزة وفتح الراء الخفيفة ، وهو موضع من ديار جُذام ، أَقْطَعَه سيدُنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بني جِعال بن رَبيعة .
أزم : الأَزْمُ : شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلِّه ، وقيل بالأَنْياب ، والأَنْيابُ هي الأَوازِمُ ، وقيل : هو أَنَ يَعَضَّه ثم يكرِّر عليه ولا يُرْسِله ، وقيل : هو أَن يَقْبِض عليه بفيه ، أَزَمه ، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً ، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ ، وأَزَمْت يَد الرجُل آزِمُها أَزْماً ، وهي أَشدُّ العَضِّ .
قال الأَصمعي : قال عيسى بن عمر كانت لنا بَطَّة تَأْزِمُ أَي تَعَضُّ ، ومنه قيل للسَّنة أَزْمَةٌ وأَزُومٌ وأَزامِ ، بكسر الميم .
وأَزَمَ الفرسُ على فأْسِ اللِّجام : قَبض ؛ ومنه حديث الصدّيق : نَظَرْت يوم أُحُدٍ إِلى حَلَقة دِرْع قد نَشِبَت في جَبين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها ، فأَقْسَم عليَّ أَبو عبيدة فأَزَمَ بها بثَنيَّتيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً أَي عَضَّها وأَمْسكها بين ثَنِيَّتَيْه ؛ ومنه حديث الكَنْز والشجاع الأَقْرع : فإِذا أَخذه أَزَم في يده أَي عَضَّها .
والأَزْمُ : القطعُ بالناب والسِّكِّين وغيرهما .
والأَوَازمُ والأُزَّمُ والأُزُمُ : الأَنْياب ، فواحدة الأَوزامِ آزِمةٌ ، وواحدة الأُزَّمِ آزِمٌ ، وواحدة الأُزُمِ أَزُومٌ .
والأَزْمُ : الجَدْبُ والمَحْل .
ابن سيده : الأَزْمة الشدّة والقَحْط ، وجمعها إِزَمٌ كبَدْرةٍ وبِدَر ، وأَزْمٌ كتَمْرةٍ وتَمْر ؛ قال أَبو خِراش :
جَزى الله خيراً خالِداً من مُكافِئٍ ، * على كلِّ حالٍ من رَخاء ومن أَزْمِ
وقد يكون مصدراً لأَزَم إِذا عضَّ ، وهي الوَزْمة أَيضاً .
وفي الحديث : اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي ، قال : الأَزْمَة السَّنة المُجْدِبة .
يقال : إِن الشدَّة إِذا تَتابَعت انفرجت وإِذا تَوالَتْ تَوَلَّت .
وفي حديث مجاهد : أَن قُرَيْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شديدةٌ وكان أَبو طالب ذا عيالٍ .
والأَوزامُ : السِّنُون الشدائد كالبَوازِم .
وأَزَمَ عليهم العامُ والدهرُ يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً : اشتدّ قَحْطُه ، وقيل : اشتدَّ وقَلَّ خَيرُه ؛ وسنة أَزْمَةٌ وأَزِمَةٌ وأَزُومٌ وآزِمةٌ ؛ قال زهير :
إِذا أَزَمَتْ بهم سَنةٌ أَزُوم
ويقال : قد أَزَمت أَزامِ ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ فجني ألعسا ] هكذا في الأصل وشرح القاموس .