أَحْتَمَ أَي أَسود .
والحَتَمَةُ ، بفتح الحاء ( 1 ) والتاء : السواد ، وقيل : سُمِّي الغراب الأَسود حاتِماً لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق إِذا نَعَبَ أَي يَحْكم .
والحاتِمُ : الحاكِم الموجِبُ للحُكْم .
ابن سيده : الحاتِمُ غراب البَيْن لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق ، وهو أَحمر المِنْقار والرجلين ؛ وقال اللحياني : هو الذي يُولَعُ بنتف ريشه وهو يُتشاءم به ؛ قال خُثَيْمُ بن عَدِيٍّ ، وقيل الرقَّاص الكَلْبُّي ، يمدح مسعود بن بَحْرٍ ، قال ابن بري وهو الصحيح :
وليس بَهَيَّابٍ ، إِذا شدَّ رَحْلَه * يقولُ : عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ
وأَنشده الجوهري : ولسْتُ بَهيَّابٍ ؛ قال ابن بري : والصحيح وليس بَهَيَّابٍ لأَن قبله :
وجَدْتُ أَباكَ الحُرَّ بحْراً بنجْدَةٍ ، * بَناها له مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ ( 2 ) .
وليس بِهَيَّابٍ ، إِذا شَدَّ رحلَه * يقول : عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ
ولكنه يَمْضي على ذاكَ مُقْدِماً ، * إِذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ
وقيل : الحاتِمُ الغراب الأَسود لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق ؛ قال النابغة :
زَعَمَ البَوارِحُ أَن رِحْلَتَنا غَداً ، * وبِذاكَ تَنْعابُ الغرابِ الأَسودِ
قول مُلَيْحٍ الهُذلي :
وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوْا بِرَدِّهِمْ * لَهامِيمَ غُلْباً ، والسَّوامُ المُسَرَّحُ
حُتوم ظِباءٍ واجَهَتْنا مَرُوعَة ، * تَكادُ مَطايانا عليهِنَّ تَطْمَحُ
يكون حُتومٌ جمعَ حاتِمٍ كشاهِدٍ وشُهود ، ويكون مصدر حَتَمَ .
وتَحَتَّم : جعَل الشيء عليه حَتْماً ؛ قال لَبيد :
ويَوْمَ أَتانا حَيُّ عُرْوَةَ وابنِه * إِلى فاتِكٍ ذي جُرْأَةٍ قد تَحَتَّما
والحُتامةُ : ما بقي على المائدة من الطعام أَو ما سقط منه إِذا أُكِلَ ، وقيل : الحُتامةُ ( 3 ) ما فضل من الطعام على الطَّبَق الذي يؤكل عليه .
والتَّحَتُّم : أَكل الحُتامة وهي فُتات الخبز .
وفي الحديث : من أَكل وتَحَتَّم دخل الجنة ؛ التَّحَتُّم : أَكل الحُتامة ، وهي فُتات الخبز الساقطُ على الخِوَان .
وتَحَتَّم الرجلُ إِذا أَكل شيئاً هَشّاً في فيه .
الليث : التَّحَتُّم الشيء إِذا أَكلته فكان في فَمِك هَشّاً .
والحَتَمَةُ : السواد .
والأَحْتَمُ : الأَسود .
والتَّحتُّم : الهَشاشةُ .
يقال : هو ذو تَحَتُّمٍ ، وهو غَضُّ المُتَحَتَّم .
والتَّحَتُّم : تَفَتُّتُ الثُّؤْلول إِذا جَفَّ .
والتَّحتم : تَكسُّر الزجاج بعضه على بعضٍ .
والحَتَمَةُ : القارورة المُفَتَّتةُ .
وفي نوادر الأَعراب : يقال تَحَتَّمْتُ له بخير أَي تمنيتُ له خيراً وتَفاءلت له .
ويقال : هو الأَخ الحَتْمُ أَي المَحْضُ الحقُّ ؛ وقال أَبو خِراشٍ يرثي رجلاً ( 4 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ والحتمة بفتح الحاء الخ ] كذا في النهاية والمحكم مضبوطاً بهذا الضبط أيضاً ، والذي في القاموس والتكملة : والحتمة ، بالضم ، السواد اه . وجعلهما الشارح لغتين فيها .
( 2 ) قوله [ الحر ] سيأتي في مادة خثرم بدله الخير .
( 3 ) قوله [ وقيل الحتامة الخ ] هكذا بالأصل .
( 4 ) قوله [ رجلاً ] في التكملة : يرثي خالد بن زهير .