- بالعبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الاستسقاء « 1 » .
فهلّا هذا الرجل هو المتوسّل به في حديث الأشباح - المختلق - الواقع في رديف صاحب الرسالة وسيّد الوصيّين صلّى اللّه عليهما وآلهما ، وهو ومن معه أكرم خلق اللّه جميعا باعتراف ممّن خلقهم وفي خلقه سبحانه الأنبياء وأولوا العزم من الرسل والأوصياء والملائكة والمقرّبون ؟ !
فهلّا هذا الرجل دعا اللّه بنفسه ؟ ! وما محلّ توسّله بالعبّاس وهو أكرم عند اللّه منه ومن أبيه آدم وولده وهلمّ جرّا ؟ ! أو أنّه وجد استثناء في العبّاس فحسب ، فهو أكرم على اللّه منه ومن كلّ من هو أكرم على اللّه منه ؟ !
وكيف يكون المذكورون في الحديث - غير محمّد وصنوه - أكرم على اللّه من جميع خلقه وفيهم من ذكرناهم من الأنبياء والرسل والأوصياء والأولياء والملائكة ؟ ! وكيف يتوسّل أبو البشر النبيّ المعصوم بمثل أبي بكر وصاحبيه وهم هم وسيرتهم بين يديك ؟ !
وأمّا الرجل الثاني الّذي أربكه التفريط وأسفّ به إلى هوّة الجهل فكالقصيمي الّذي قال في الصراع تبعا أثر ابن تيميّة في الردّ على هذه المأثرة النبويّة الصحيحة :
والسؤال بحقّ النبيّ أو بحقّ غيره من الأنبياء والصالحين ليس له من القيمة العمليّة الدينيّة ما يوجب أن يكون عملا صالحا مبرورا فضلا عن أن يكون أداة غفران وعفو تامّ . وما ذا في قول القائل : أسألك يا اللّه ! بحقّ فلان أو فلانة من عمل صالح يؤهّل قائله لأن يكون من المغفور لهم ؟ ! وإنّما يغفر للمستغفر .
وقال : وأمّا الألفاظ المجرّدة فلا وزن لها عند اللّه ولا ينظر إليها فضلا عن أن تكون عملا تحطّ به الذنوب والخطايا الثقيلة . . .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء [ 1 / 342 ، ح 964 ] .