عن أسماء بنت عميس : أنّه صلّى اللّه عليه وآله دعا لمّا نام على ركبة عليّ ففاتته صلاة العصر ، فردّت الشمس حتّى صلّى عليّ ، ثمّ غربت ؛ وهذا أبلغ في المعجزة . وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات ، وهكذا ابن تيميّة في كتاب الردّ على الروافض في زعم وضعه .
6 - الحافظ السيوطي ، المتوفّى ( 911 ) . رواه في جمع الجوامع كما في ترتيبه « 1 » عن عليّ عليه السّلام في عدّ معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقال في الخصائص الكبرى « 2 » :
أوتي يوشع حبس الشمس حين قاتل الجبّارين ، وقد حبست لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله في الإسراء ، وأعجب من ذلك ردّ الشمس حين فات عصر عليّ رضى اللّه عنه .
لفظ الحديث
عن أسماء بنت عميس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى الظهر بالصهباء من أرض خيبر ، ثمّ أرسل عليّا في حاجة فجاء وقد صلّى رسول اللّه العصر ، فوضع رأسه في حجر عليّ ولم يحرّكه حتّى غربت الشمس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ إنّ عبدك عليّا احتبس نفسه على نبيّه فردّ عليه شرقها » .
قالت أسماء : فطلعت الشمس حتّى رفعت الجبال ، فقام عليّ فتوضّأ وصلّى العصر ، ثمّ غابت الشمس .
ويعرب عن شهرة هذه الأثارة بين الصحابة الأقدمين ، احتجاج الإمام أمير المؤمنين بها على الملأ يوم الشورى بقوله : « أنشدكم اللّه أفيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّى صلّى العصر غيري ؟ » . قالوا : لا « 3 » .
ووردت في شعر كثير من شعراء القرون الأولى حتّى اليوم .
فبهذه كلّها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه . ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ على كلّ ما في الفصل من الطامّات ولا على شطر مهمّ منه ؛ إذ جميع أجزائه - ولا سيّما الجزء
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 5 : 277 [ 12 / 349 ، ح 35353 ] .
( 2 ) - الخصائص الكبرى 2 : 183 [ 2 / 310 ] .
( 3 ) - انظر المناقب : 217 [ 313 ، ح 314 ] ؛ فرائد السمطين للإمام الحمّوئي [ 1 / 319 ، ح 251 ] ؛ الصواعق المحرقة : 75 [ ص 126 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 :
61 [ 6 / 167 ] ، خطبة 73 .