وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ، فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق » « 1 » .
4 - عن ابن عبّاس قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ فقال : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » « 2 » .
وهذا الحديث ممّا احتجّ به أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى فقال : « أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال صلّى اللّه عليه وآله له : لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق غيري ؟ » . وقالوا : أللّهمّ لا « 3 » .
وحينئذ يحقّ لابن تيميّة أن ينفجر بركان حقده على هذا الحديث ، فيرميه بأثقل القذائف ، ويصعّد في تحوير القول ويصوّب .
وبعد هذا كلّه تعرف قيمة ما يقوله أو يتقوّله ابن تيميّة من : « أنّ الحديثين لم يرو واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف » .
فإذا كان لا يرى الصحاح والمسانيد من كتب العلم المعتمدة ، وما أسنده الحفّاظ والأئمّة وصحّحوه إسنادا معروفا ، فحسبه ذلك جهلا شائنا ، وعلى قومه عارا وشنارا . وليت شعري على أيّ شيء يعتمد هو وقومه في المذهب بعد هاتيك العقيدة السخيفة ؟ !
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ .
« 4 »
وقال ابن كثير :
وما يتوهّمه بعض العوامّ بل هو مشهور بين كثير منهم : أنّ عليّا هو الساقي على الحوض ، فليس له أصل ، ولم يجئ من طريق مرضيّ يعتمد
هامش
( 1 ) - مناقب عليّ لأحمد بن حنبل [ ص 214 ، ح 292 ] ؛ الرياض النضرة [ 3 / 166 ] ؛ شرح نهج البلاغة [ 9 / 172 ، خطبة 154 ] ؛ تذكرة الخواصّ [ ص 28 ] .
( 2 ) - انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 9 : 133 .
( 3 ) - انظر المناقب للخوارزمي : 217 [ 313 ، ح 314 ] ؛ فرائد السمطين للإمام الحمّوئي [ 1 / 319 ، ح 251 ] ؛ الصواعق المحرقة : 75 [ ص 126 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 61 [ 6 / 167 ] ، خطبة 73 .
( 4 ) - غافر : 38 .