أحبّ » « 1 » . و « من أحبّ قوما حشر معهم » « 2 » . و « من أحبّ قوما حشره اللّه في زمرتهم » « 3 » .
قال ابن تيميّة :
حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ : « هذا فاروق امّتي ، يفرق بين أهل الحقّ والباطل » ، وقول ابن عمر : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ببغضهم عليّا . فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يرو واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف « 4 » .
الجواب : إنّ أجمع كلمة تنطبق على هذا المغفّل هو ما قيل في غيره قبل زمانه : أعطي مقولا ولم يعط معقولا ؛ فتراه في أبحاث كتابه يقول ولا يعقل ما يقول ، ويردّ غير القول الّذي قد قيل له . فهذا آية اللّه العلّامة الحلّي يروي عن ابن عمر قوله : « ما كنّا نعرف المنافقين . . . » وهذا يقول : إنّه حديث مكذوب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يعقل أنّ راويه لم يعزه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكان حقّ المقام أن يفنّد نسبته إلى ابن عمر . على أنّ ابن عمر لم يتفرّد بهذا القول وإنّما أصفق معه على ذلك لفيف من الصحابة ؛ منهم :
1 - أبو ذرّ الغفاري ؛ فإنّه قال : « ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بثلاث : بتكذيبهم اللّه ورسوله ، والتخلّف عن الصلاة ، وبغضهم عليّ بن أبي طالب » .
هامش
( 1 ) - أخرجه البخاري [ صحيح البخاري 5 / 2283 ، ح 5816 ] ؛ أبو داود [ سنن أبي داود 4 / 333 ، ح 5127 ] .
( 2 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك [ 4 / 426 ، ح 8161 ] .
( 3 ) - أخرجه الطبراني [ في المعجم الكبير 3 / 19 ، ح 2519 ] .
( 4 ) - منهاج السنّة 2 : 179 .