فأُبِلْنا أَي مُطِرْنا وابِلاً ، وهو المطر الكثير القطر ، والهمزة فيه بدل من الواو مثل أَكد ووكد ، وقد جاء في بعض الروايات : فأَلف الله بين السحاب فَوَبَلَتْنا ، جاء به على الأَصل .
والإِبْلة : العداوة ؛ عن كراع .
ابن بري : والأَبَلَةُ الحِقْد ؛ قال الطِّرِمَّاح :
وجاءَتْ لَتَقْضِي الحِقْد من أَبَلاتها ، * فثَنَّتْ لها قَحْطانُ حِقْداً على حِقْد
قال : وقال ابن فارس أَبَلاتُها طَلِباتُها .
والأُبُلَّةُ ، بالضم والتشديد : تمر يُرَضُّ بين حجرين ويحلب عله لبن ، وقيل : هي الفِدْرة من التمر ؛ قال :
فَيأْكُلُ ما رُضَّ مِنْ زادنا ، * ويَأْبى الأُبُلَّةَ لم تُرْضَضِ
له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ ، * إِذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضِ
قال ابن بري : والأُبُلَّة الأَخضر من حَمْل الأَراك ، فإِذا احْمَرَّ فكبَاثٌ .
ويقال : الآبِلة على فاعلة .
والأُبُلَّة : مكان بالبصرة ، وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام ، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري ، قيل : هو اسمٌ نَبَطِيّ .
الجوهري : الأُبُلَّة مدينة إِلى جنب البصرة .
وأُبْلى : موضع ورد في الحديث ، قال ابن الأَثير : وهو بوزن حبلى موضع بأَرض بني سُليم بين مكة والمدينة بعث إِليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قوماً ؛ وأَنشد ابن بري قال : قال زُنَيم بن حَرَجة في دريد :
فَسائِلْ بَني دُهْمانَ : أَيُّ سَحابةٍ * عَلاهُم بأُبْلى ودْقُها فاسْتَهَلَّتِ ؟
قال ابن سيده : وأَنشده أَبو بكر محمد بن السويّ السرّاج :
سَرَى مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ ، والليلُ دونَه ، * وأَعلامُ أُبْلى كلُّها فالأَصالقُ
ويروى : وأَعْلام أُبْل .
وقال أَبو حنيفة : رِحْلةُ أُبْلِيٍّ مشهورة ، وأَنشد :
دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قد وَرَدْنَه * برِحلَة أُبْلِيٍّ ، وإِن كان نائياً
وفي الحديث ذكر آبِل ، وهو بالمد وكسر الباء ، موضع له ذكر في جيش أُسامة يقال له آبل الزَّيْتِ .
وأُبَيْلى : اسم امرأَة ؛ قال رؤبة :
قالت أُبَيْلى لي : ولم أَسُبَّه ، * ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّه
أبهل : عَبْهَلَ الإِبلَ مثل أَبْهَلَهَا ، والعين مبدلة من الهمزة .
أتل : الفراء : أَتَلَ الرجلُ يَأُتِلُ أُتُولاً ، وفي الصحاح : أَتْلاً ، وأَتَنَ يَأْتِنُ أُتُوناً إِذا قارب الخَطْوَ في غضب ؛ وأَنشد لثَرْوانَ العُكْلي :
أَرانِيَ لا آتيك إِلا كأَنَّما * أَسَأْتُ ، وإِلا أَنت غَضْبانُ تَأْتِلُ
أَردتَ لِكَيْما لا تَرَى لِيَ عَثْرَةً ، * ومَنْ ذا الذي يُعْطَى الكَمال فيَكْمُلُ ؟
وقال في مصدره : الأَتَلان والأَتَنان ؛ قال ابن بري : وأَنشد أَبو زيد في ماضيه :
وقد مَلأْتُ بطنَه حتى أَتَل * غَيْظاً ، فأَمْسَى ضِغْنُه قد اعْتَدَل