الجوهري : الهرولة ضرْب من العَدْو وهو بين المشي والعَدْو .
وفي الحديث : مَن أَتاني يمشي أَتَيْته هَرْوَلة ، وهو كناية عن سرعة إِجابة الله عز وجل وقبول توبة العبد ولُطْفه ورحمته .
هَرْوَل الرجل هَرْولة : بين المشي والعَدْو ، وقيل : الهَرْولة فوق المشي ودون الخبب ، والخَبَبُ دون العَدْو .
هزل : الهَزْل : نقيض الجِدّ ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً ؛ قال الكميت :
أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها * تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ
قال ابن بري : الذي في شعره .
يُجَدُّ بنا ؛ قال : وهو الصحيح .
وهَزِل في اللعب هَزَلاً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم يجدَّ ، وهازَلني ؛ قال :
ذو الجِدِّ ، إِنْ جدَّ الرجال به ، * ومُهازِلٌ ، إِن كان في هَزْل
ورجل هِزِّيلٌ : كثير الهَزْل .
وأَهْزله : وجَدَه لَعَّاباً .
حكى ابن بري عن ابن خالويه قال : كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب ، إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال : هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ .
وفي الحديث : كان تحت الهَيْزَلةِ ؛ قيل : هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب بها كأَنها تَهْزِل معها ، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد ، والياء زائدة .
وفي حديث عُمر وأَهل خيبر : إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم ؛ تصغير هَزْلة ، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ .
وقولٌ هَزْل : هُذاءٌ .
وفي التنزيل : وما هو بالهَزْل ؛ قال ثعلب : أَي ليس بِهَذَيان ، وفي التهذيب : أَي ما هو باللَّعِب .
وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا ؛ تقول : أَجادٌّ أَنت أَم هازِل ؟ والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له الهُزَيْلى ( 1 ) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها .
والهُزَالة : الفُكاهة .
ابن الأَعرابي : الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه .
والهُزال : نقيض السِّمَن ، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً ، على ما لم يُسمَّ فاعله ، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً ؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق :
والله لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه ، * ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه ،
ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله
وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول ، قال ابن بري : كل ضُرٍّ هُزال ؛ قال الشاعر :
أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً ؟ * وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال
ابن الأَعرابي قال : والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً ، يقال : هَزَل الفرسُ وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله .
وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً : مَوَّتَتْ ماشِيَتُه ، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته ، زاد ابن سيده : ولم تَمُت ؛ قال :
يا أُمَّ عبدِ الله ، لا تَسْتَعْجِلي * ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ ،
إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ * يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ
يَعِه ، وكلٌّ يَبْتَلِيه مُبْتَلي
يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان ، ويَعِه كان في الأَصل يَعِيه فلما سقطت
هامش
( 1 ) قوله [ يقال له الهزيلى ] هكذا ضبط في الأَصل ، وفي التهذيب ضبط بتشديد الزاي كقبيطي .