ابن بري : قول الجوهري الجمع نَياطِل هو قول أَبي عمرو الشيباني ، قال : والقياس منعُه لأَن فاعِلاً لا يجمع على فَياعِل ، قال : والصواب أَن نَياطِل جمع نَيْطَل لغة في الناطَل والناطِل ؛ حكاها ابن الأَنباري عن أَبيه عن الطوسي .
ونَطَل الخَمر : عصَرها .
والنِّطْل : خُثارةُ الشراب .
والنَّيْطَل : الدلو ، ما كانت ؛ قال :
ناهَبْتهم بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ ، * بِمَسْك عَنْزٍ من مُسُوك الرِّيفِ
الفراء : إِذا كانت الدلو كبيرة فهي النَّيْطَل .
ويقال : نَطَل فلان نفسه بالماء نَطْلاً إِذا صبَّ عليه منه شيئاً بعد شيء يَتعالَج به .
والنِّئْطِلُ والنَّيْطلُ : الداهية .
ورجل نَيْطَل : داه .
وما فيه ناطِلٌ أَي شيء .
الأَصمعي : يقال جاء فلان بالنِّئْطِل والضِّئْبِل ، وهي الداهية ؛ قال ابن بري : جمع النِّئْطِل نآطِل ؛ وأَنشد :
قد علم النآطِلُ الأَصْلالُ ، * وعلماءُ الناسِ والجهَّالُ ،
وَقْعي إِذا تَهافَتَ الرُّؤالُ
قال : وقال المتلمس في مفرده :
وعَلِمْتُ أَنِّي قد رُمِيتُ بِنِئْطِلٍ ، * إِذْ قيلَ : صارَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قَوْمَسُ
دَوْفَن : قبيلة ، وقَوْمَس : أَمير .
ونطلْت رأْس العليل بالنَّطول : وهو أَن تجعل الماء المطبوخ بالأَدْوية في كُوزٍ ثم تصبَّه على رأْسه قليلاً قليلاً .
وفي حديث ظبيان : وسقوهم بِصَبِير النَّيْطَل ؛ النَّيْطَلُ : الموتُ والهلاك ، والياء زائدة ، والصَّبِيرُ السحاب ، والله أَعلم .
نعل : النَّعْل والنَّعْلةُ : ما وَقَيْت به القدَم من الأَرض ، مؤنثة .
وفي الحديث : أَن رجلاً شكا إِليه رجلاً من الأَنصار فقال :
يا خيرَ من يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ
قال ابن الأَثير : النَّعْل مؤنثة وهي التي تُلبَس في المَشْي تسمَّى الآن تاسُومة ، ووصفها بالفرد وهو مذكر لأَن تأْنيثها غير حقيقي ، والفَرْدُ هي التي لم تُخْصَف ولم تُطارَق وإِنما هي طاقٌ واحد ، والعرب تمدَح برقَّة النِّعال وتجعلها من لِباس المُلوك ؛ فأَما قول كثيِّر :
له نَعَلٌ لا تَطَّبِي الكَلْب رِيحُها ، * وإِن وُضِعَتْ وَسْطَ المجَالس شُمَّت
فإِنه حرَّك حرف الحلق لانفتاح ما قبله كما قال بعضهم : يَغَدُو وهو مَحَمُوم ، في يَغْدو وهو مَحْموم ، وهذا لا يعدّ لغة إِنما هو مُتْبَع ما قبله ، ولو سئل رجل عن وزن يَغَدُو وهو مَحَموم لم يقل إِنه يَفَعَل ولا مَفَعُول ؛ والجمع نِعال .
ونَعِلَ يَنْعَل نَعَلاً وتَنَعَّل وانْتَعَل : لبِس النَّعْل .
والتَّنْعِيل : تَنْعِيلك حافرَ البِرْذَوْن بطَبَق من حديد تَقِيه الحجارة ، وكذلك تَنْعِيل خفِّ البعير بالجلد لئلا يَحفَى .
ونَعْل الدابة : ما وُقِيَ به حافرُها وخفُّها .
قال الجوهري : النَّعْل الحِذاء ، مؤنثة وتصغيرها نُعَيْلة .
قال ابن بري : وفي المثل : مَنْ يكن الحَذَّاء أَباه تَجُدْ نَعْلاه أَي من يكن ذا جِدّ يَبِنْ ذلك عليه .
ونعَلَ القومَ : وهَب لهم نِعالاً ؛ عن اللحياني ، وأَنْعَلوا وهُمْ ناعِلون ، نادر : كثُرتْ نِعالهم ؛ عنه أَيضاً ، قال : وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطْعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم قلت فَعَلْتهم