والنَّجِيل : ما تكسَّر من ورَق الهَرْم ، وهو ضرْب من الحَمْض ؛ قال أَبو خراش يصف ماءً آجِناً :
يُفَجِّين بالأَيْدي على ظهر آجِنٍ ، * له عَرْمَضٌ مُسْتَأْسِدٌ ونَجِيلُ ( 1 ) ابن الأَعرابي : المِنْجَل السائق الحاذِق ، والمِنْجَل الذي يمحو أَلْواح الصِّبْيان ، والمِنْجَل الزرع الملتفُّ المُزْدَجُّ ، والمِنْجَل الرجل الكثير الأَولاد ، والمِنْجَل البعير الذي يَنْجُلُ الكَمْأَةَ بِخُفِّه .
والصَّحْصَحانُ الأَنْجل : هو الواسع .
ونَجَلْت الشيء أَي استخرجْته .
ومَناجِلُ : اسم موضع ؛ قال لبيد :
وجادَ رَهْوَى إِلى مَناجِلَ * فال صَّحْراء أَمْسَتْ نِعاجُه عُصَبا
نحل : النَّحْل : ذُباب العسل ، واحدته نَحْلة .
وفي حديث ابن عباس : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهَى عن قَتْل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد ؛ وروي عن إِبراهيم الحربي أَنه قال : إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنَّ لا يؤْذِين الناسَ ، وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس ، ليس هي مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره ، قيل له : فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل ؟ قال : النَّمْلة لا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذر ، قيل له : إِذا عضَّت الذرة تُقتَل ؟ قال : إِذا آذَتْك فاقتلها .
والنَّحْل : دَبْر العسل ، الواحدة نحلة .
وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل : وأَوحَى ربُّك إِلى النَّحْل ؛ جائز أَن يكون سمي نَحْلاً لأَن الله عز وجل نَحَل الناسَ العسلَ الذي يخرج من بطونها .
وقال غيره من أَهل العربية : النَّحْل يذكَّر ويؤنث وقد أَنثها الله عز وجل فقال : أَنِ اتَّخِذِي من الجِبال بيوتاً ؛ ومن ذكَّر النَّحْل فلأَنَّ لفظه مذكر ، ومن أَنثه فلأَنه جمع نَحْلة .
وفي حديث ابن عمر : مَثَلُ المؤْمِن مَثَلُ النَّحْلة ؛ المشهور في الرواية بالخاء المعجمة ، وهي واحدة النَّخْل ، وروي بالحاء المهملة ، يريد نَحْلة العسل ، ووجه المشابهة بينهما حِذْق النَّحْل وفِطْنته وقلَّة أَذاه وحَقارته ومنفعتُه وقُنوعه وسعيُه في الليل وتنزُّهه عن الأَقذار وطيبُ أَكله وأَنه لا يأْكل من كسب غيره ونحُوله وطاعتُه لأَمِيره ؛ وإِنّ للنَّحْل آفاتٍ تقطعه عن عمله منها : الظلمةُ والغَيْمُ والريحُ والدخانُ والماء والنارُ ، وكذلك المؤْمن له آفات تفتِّره عن عمله : ظلمةُ الغفلة وغيمُ الشكّ وريحُ الفتنة ودُخَان الحرامِ وماءُ السَّعةِ ونارُ الهوَى .
الجوهري : النَّحْل والنحْلة الدَّبْر ، يقع على الذكر والأُنثى حتى تقول يَعْسُوب .
والنَّحْل : الناحِلُ ؛ وقال ذو الرمة :
يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها ( 2 ) ونَحِل جسمُه ونَحَل يَنْحَل ويَنْحُل نُحولاً ، فهو ناحِل : ذهَب من مرض أَو سفَر ، والفتح أَفصح ؛ وقول أَبي ذؤَيب :
وكنتُ كعَظْم العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه * بأَطْرافها ، حتى استَدقَّ نُحولُها
إِنما أَراد ناحِلها ، فوضع المصدر موضع الاسم ، وقد يكون جمع ناحِل كأَنه جعل كل طائفة من العظم ناحِلاً ، ثم جمعه على فُعُول كشاهِد وشُهود ، ورجل نَحِيل من قوم نَحْلَى وناحِل ، والأُنثى ناحِلة ، ونساءٌ نَواحِل ورجال نُحَّل .
وفي حديث أُم معبَد : لم تَعِبْه نحْلَة أَي دِقَّة وهُزال .
والنُّحْل الاسم ؛ قال القتيبي : لم أَسمع بالنُّحْل في غير هذا الموضع إِلا
هامش
( 1 ) قوله [ يفجين الخ ] هكذا في الأصل بالجيم ، وتقدم في مادة أسد يفحين بالحاء ، والصواب ما هنا .
( 2 ) انظر رواية هذا البيت لاحقاً في هذه الكلمة .