ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه ، غير أَنه * مِثَلٌّ على آرِيَّه الرَّوْثَ ، مِنْثَلُ
وقد تقدم مِثَلٌّ ؛ قال أَبو منصور : أَراد الحافِر كأَنه دابَّة ذات حافِر من الخيل والبِغال والحمير .
وقوله ثَلَّ ونَثَل أَي راثَ .
والنَّثِيلُ : الرَّوْث .
قال ابن سيده : ولَعَمْري إِن هذا لَمِمَّا يقوّي رواية مَنْ روى الرَّوْثَ ، بالنصب ، قال الأَحمر : يقال لكل حافِر ثَلَّ ونَثَلَ إِذا راث .
وفي حديث علي ، عليه السلام : بين نَثِيلِه ومُعْتَلَفِه ؛ النثيلُ : الروث ؛ ومنه حديث ابن عبد العزيز : أَنه دخل داراً فيها رَوْث فقال أَلَّا كَنَسْتم هذا النَّثِيل ؟ وكان لا يسمي قبيحاً بقَبِيح .
ونَثَل اللحمَ في القدر يَنْثِلُه : وضعه فيها مقطَّعاً .
ومَرَةٌ نَثُول : تفعَل ذلك كثيراً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
إِذ قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ : * يا ابْنَةَ شَحْمٍ ، في المَريءِ بُولي
أَي أَبشري بهذه الشَّحْمة المَجْمُولة الذائبة في حَلْقك ؛ قال ابن سيدَه : وهذا تفسير ضعيف لأَن الشحمة لا تسمى جَمُولاً ، إِنما الجَمُول المُذِيبةُ لها ، قال : وأَيضاً فإِن هذا التفسير الذي فسر ابن الأَعرابي هذا البيت إِذا تؤمَّل كان مُسْتَحيلاً ؛ وقال الأَصمَعي في قول ابن مقبل يصف ناقة :
مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ ، * إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدا
قال : مسامية تسامِي خطامَها الطريقَ تنظُر إِليه ، وذات نَثيلة أَي ذات بقيَّة من شَدِّه ، وقَيْدامُ المَجَرَّةِ : أَوَّلها وما تقدَّم منها ، والأَقْودُ : المستطيلُ .
والنَّثْلةُ : الدِّرْع عامة ، وقيل : هي السابغة منها ، وقيل : هي الواسعة منها مثل النَّثْرةِ .
ونَثَل عليه دِرْعه يَنْثُلُها ( 1 ) صَبَّها .
ابن السكيت : يقال قد نَثَلَ دِرْعه أَي أَلقاها عنه ، ولا يقال نَثَرها .
وفي حديث طلحة : أَنه كان يَنْثُلِ دِرْعه إِذ جاءه سهم فوقع في نَحْرِه ، أَي يَصُبُّها عليه ويلبسها .
والنَّثْلة : النُّقْرة التي بين السَّبَلَتَيْن في وسَطِ ظاهر الشفة العُلْيا .
وناقة ذات نَثِيلة ، بالهاء ، أَي ذات لحم ، وقيل : هي ذات بقيَّة من شحم .
والمِنْثَلة : الزَّنْبِيلُ ، والله أَعلم .
نجل : النَّجْل : النَّسْل .
المحكم : النَّجْل الولد ، وقد نَجَل به أَبوه يَنْجُل نَجْلاً ونَجَلَه أَي ولَدَه ؛ قال الأَعشى :
أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداه به ، * إِذ نَجَلاه فَنِعْم ما نَجَلا
قال الفارسي : معنى والداه به كما تقول أَنا بالله وبِكَ .
والناجِلُ : الكريم النَّجْل ، وأَنشد البيت ، وقال : أَنْجَب والداه به إِذ نَجَلاه في زمانه ، والكلام مقدَّم ومؤخَّر .
والانْتِجالُ : اختيار النَّجْل ؛ قال :
وانْتَجَلُوا من خير فَحْلٍ يُنْتَجَلْ
والنَّجْل : الوالد أَيضاً ، ضدّ ؛ حكى ذلك أَبو القاسم الزجاجي في نوادره .
يقال : قَبَحَ الله ناجِلَيْه .
وفي حديث الزهري : كان له كَلْب صائد يطلب لها الفُحُولة يطلب نَجْلَه أَي ولدها .
والنَّجْل : الرمي بالشيء ، وقد نَجَل به ونَجَله ؛ قال امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) قوله [ ينثلها ] ضبط في المحكم بضم المثلثة وكذا في النهاية في حديث طلحة الآتي ، وصنيع المجد يقتضي أنه من باب ضرب .