كأَنَّ الحَصَى من خَلْفها وأَمامِها ، * إِذا أَنْجَلَتْه رِجْلُها ، خَذْفُ أَعْسَرَا
وقد نجَل الشيءَ أَي رمَى به .
والناقة تَنْجُل الحَصَى مَناسِمُها نَجْلاً أَي ترمِي به وتدفعه .
ونَجَلْت الرجلَ نَجْلَةً إِذا ضربته بمقدَّم رجلك فتدحرج .
يقال : من نَجَل الناس نَجَلوه أَي من شارَّهم شارُّوه .
وفي الحديث : من نَجَل الناس نَجَلوه أَي مَنْ عاب الناس عابوه ومَنْ سَبَّهم سبُّوه وقَطَع أَعْراضَهم بالشَّتْم كما يَقْطع المِنْجَل الحشيشَ ، وقد صُحِّف هذا الحرف فقيل فيه : نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه ، فهو ينْحَله يُسابُّه ؛ وأَنشد لطرفة :
فَذَرْ ذَا ، وانْحَل النُّعْمان قَوْلاً ، * كنَحْتِ الفَأْسِ ، يُنْجِد أَو يَغُور
قال الأَزهري : قوله نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه باطل وهو تصحيف لِنَجَل فلان فلاناً إِذا قَطَعه بالغيبةِ ؛ قال الأَزهري : قاله لليث بالحاء وهو تصحيف .
والنَّجْل والفَرْض معناهما القَطْع ؛ ومنه قيل للحديدة ذات الأَسنان : مِنْجَل ، والمِنْجَل ما يُحْصَد به .
وفي الحديث : وتُتَّخَذ السُّيوف مَناجِل ؛ أَراد أَن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحَرْث والزِّراعة ، والميم زائدة .
والمِنْجَل : المِطْرَد ؛ قال مسعود بن وكيع :
قد حَشَّها الليل بِحادٍ مِنْجَلِ
أَي مِطْرَد يَنْجلها أَي يسرع بها .
والمِنْجَل : الذي يقضَب به العود من الشجر فيُنْجَل به أَي يرمَى به ؛ قال سيبويه : وهذا الضرب مما يُعتمل به مكسور الأَول ، كانت فيه الهاء أَو لم تكن ؛ واستعاره بعض الشعراء لأَسْنان الإِبل فقال :
إِذا لم يكن إِلَّا القَتادُ ، تَنَزَّعت * مَناجِلُها أَصلَ القَتاد المُكالِب
ابن الأَعرابي : النَّجَل نَقَّالو الجَعْوِ في السابِل ، وهو مِحْمَل الطيَّانين ، إِلى البَنَّاء .
ونَجَل الشيءَ يَنْجُله نَجْلاً : شقَّه .
والمَنْجُول من الجلود : الذي يُشق من عُرْقوبَيْه جميعاً ثم يسلَخ كما تسلخ الناس اليوم ؛ قال المُخَبَّل :
وأَنْكَحْتُمُ رَهْواً كأَنَّ عِجانَها * مَشَقُّ إِهاب ، أَوْسَع السَّلْخَ ناجِلُه
يعني بالرَّهْو هنا خُلَيدة بنت الزِّبْرقان ، ولها حديث مذكور في موضعه .
وقد نَجَلْت الإِهاب وهو إِهابٌ مَنْجول ؛ اللحياني : المَرْجُول والمَنْجول الذي يُسلخ من رجليه إِلى رأْسه .
أَبو السَّمَيْدع : المَنْجول الذي يُشقّ من رجله إِلى مذبحه ، والمَرْجُول الذي يُشقّ من رجله ثم يقلَب إِهابه .
ونَجَله بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً : طَعَنه وأَوسع شَقَّه .
وطَعْنة نَجْلاء أَي واسعة بَيِّنة النَّجَل .
وسِنان مِنْجَل واسع الجُرْح .
وطَعْنة نجلاء : واسعة .
وبئر نَجْلاء المَجَمِّ : واسِعَته ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
إِنَّ لها بئراً بِشَرْقِيِّ العَلَمْ ، * واسعةَ الشُّقّة ، نَجْلاءَ المَجَمْ
والنَّجَل ، بالتحريك : سعة شقِّ العين مع حُسْنٍ ، نَجِل نَجَلاً وهو أَنْجَل ، والجمع نُجْل ونِجال ، وعين نَجْلاء ، والأَسد أَنْجَل .
وفي حديث الزبير : عينين نَجْلاويْن ؛ عين نجلاء أَي واسعة .
وسنان مِنْجَل إِذا كان يُوسِّع خرق الطعنة ؛ وقال أَبو النجم :
سِنانُها مثل القُدامَى مِنْجَل
لسان العرب — صفحة 647
مساهمون: ابن منظور
ص٦٤٧