وتنبيه ومعناها انْتَه لا تفعل ، إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا ، لزيادة الكاف ؛ وقد ترد بمعنى حَقّاً كقوله تعالى : كَلَّا لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية ؛ والظُّلَل : السَّحاب .
كمل : الكَمَال : التَّمام ، وقيل : التَّمام الذي تَجَزَّأَ منه أَجزاؤه ، وفيه ثلاث لغات : كَمَل الشيء يَكْمُل ، وكَمِل وكَمُل كَمالاً وكُمولاً ، قال الجوهري : والكسر أَرْدَؤُها .
وشئ كَمِيل : كامِل ، جاؤوا به على كَمُل ؛ وأَنشد سيبويه :
على أَنه بعدما قد مضى * ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَميلا
وتَكَمَّل : ككَمَل .
وتَكامَل الشيء وأَكْمَلْته أَنا وأَكْمَلْت الشيء أَي أَجْمَلْتُه وأَتممته ، وأَكْمَلَه هو واستكْمَله وكَمَّله : أَتَمَّه وجَمَلَه ؛ قال الشاعر :
فقُرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ واحدٍ ، * والبَصْرَتان وواسِط تَكْمِيلُه
قال ابن سيده : قال أَبو عبيد أَراد كان ذلك كله يُسار في يوم واحد ، وأَراد بالبصرتين البصرة والكوفة .
وأَعطاه المال كَمَلاً أَي كامِلاً ؛ هكذا يتكلم به في الجميع والوُحْدَان سواء ، ولا يثنى ولا يجمع ؛ قال : وليس بمصدر ولا نعت إِنما هو كقولك أَعطيته كُلَّه ، ويقال : لك نصفُه وبعضه وكَماله ، وقال الله تعالى : اليومَ أَكْمَلْت لكم دينَكم وأَتْمَمْتُ عليكم نِعْمتي ( 1 ) ؛ ومعناه ، والله أَعلم : الآن أَكْملتُ لكم الدِّين بأَنْ كفيتكم خوف عدوِّكم وأَظْهَرْتَكم عليهم ، كما تقول الآن كَمُل لنا المُلْك وكَمُل لنا ما نريد بأَن كُفينا من كنَّا نخافه ، وقيل : أَكمَلتُ لكم دِينكم أَي أَكْملتُ لكم فوق ما تحتاجون إِليه في دِينِكم ، وذلك جائر حسَن ، فأَما أَن يكون دين الله عز وجل في وقت من الأَوقات غير كامِل فلا ؛ قال الأَزهري : هذا كله كلام أَبي إِسحق وهو الزجاج ، وهو حسَن ، ويجوز للشاعر أَن يجعل الكامل كَميلاً ؛ وأَنشد :
ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَمِيلا
والتَّكْمِلاتُ في حِساب الوَصايا : معروف .
ويقال : كَمَّلْت له عَدَدَ حقِّه ووَفاء حقه تَكْميلاً وتَكمِلة ، فهو مُكَمَّل .
ويقال : هذا المكمِّل عشرين والمكمِّل مائة والمُكَمِّل أَلفاً ؛ قال النابغة :
فكَمَّلَت مائةً فيها حَمامَتُها ، * وأَسرعتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ
ورجل كامِل وقوم كَمَلة : مثل حافِد وحَفَدة .
ويقال : أَعطه هذا المال كَمَلاً أَي كلَّه .
والتَّكمِيل والإِكْمال : التمام .
واستكْمله : استَتَمَّه ؛ الجوهري : وقول حميد :
حتى إِذا ما حاجِبُ الشمس دَمَجْ ، * تَذَكَّرَ البِيضَ بكُمْلول فَلَجْ
قال : مَنْ نَوَّن الكُمْلول قال هو مَفازة ، وفَلَج : يريد لَجَّ في السير ، وإِنما ترك التشديد للقافية .
وقال الخليل : الكُمْلول نبت ، وهو بالفارسية بَرْغَسْت ؛ حكاه أَبو تراب في كتاب الاعتِقاب ، ومن أَضاف قال : فَلْج نهر صغير .
والكامِل من شطور العَروض : معروف وأَصله متفاعلن ست مرات ، سمي كاملاً لأَنه استكمَل على أَصله في الدائرة .
وقال أَبو إِسحق : سمي كامِلاً لأَنه كَمُلَت أَجزاؤه وحركاته ، وكان أَكْمَل من الوافِر ،
هامش
( 1 ) الآية .