فهذا جمع إِكْلِيل ، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت ، فصارت إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : دخل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه ؛ هي جمع إِكْلِيل ، قال : وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر ، فجعلتْ لوجهه الكريم ، صلى الله عليه وسلم ، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة ؛ قال : وقيل أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل ، وهو الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس .
وفي حديث الاستسقاء : فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل ؛ يريد أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها .
والإِكْلِيل : منزِل من منازل القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة .
قال الأَزهري : الإِكْلِيل رأْس بُرْج العقرب ، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل ، لأَنه يطلُع بِغُيُوبها .
والإِكْلِيل : ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم .
وتَكَلَّله الشيءُ : أَحاط به .
وروضة مُكَلَّلة : محفوفة بالنَّوْر .
وغمام مُكَلَّل : محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ .
وانْكَلَّ الرجلُ : ضحك .
وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا ما تبسَّمت ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة :
وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه ، * له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر
وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً : تبسَّم ؛ قال الأَعشى :
ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها * جَنى أُقْحُوان ، نَبْتُه مُتَناعِم
يقال : كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان .
وانْكِلال الغَيْم بالبَرْق : هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه .
وانْكَلَّ السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق .
والإِكْلِيل : السحابُ الذي تراه كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه .
وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق ، ويقال : هو الذي حوله قِطع من السحاب .
واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع .
وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ : تبسم ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
عَرَضْنا فقُلْنا : إِيه سِلْم فسَلَّمتْ * كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ
وقول أَبي ذؤيب :
تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى * ثلاثاً ، ما أَبين له انْفِراجَا
قيل : تَكَلَّل تبسم بالبرق ، وقيل : تنطَّق واستدار .
وانكلَّ البرقُ نفسه : لمع لمعاً خفيفاً .
أَبو عبيد عن أَبي عمرو : الغمام المُكَلَّل هو السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ ؛ وأَنشد غيره لامرئ القيس :
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه ، * كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ
وإِكْلِيل المَلِك : نبت يُتداوَى به .
والكَلْكَل والكَلْكال : الصدر من كل شيء ، وقيل : هو ما بين التَّرْقُوَتَيْن ، وقيل : هو باطن الزَّوْرِ ؛ قال :
أَقول ، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ
لسان العرب — صفحة 596
مساهمون: ابن منظور
ص٥٩٦