أَي عيادتي .
والمُباسَلة : المصاولة في الحرب .
وفي حديث خَيْفان : قال لعثمان أَمَّا هذا الحي من هَمْدانَ فأَنْجادٌ بُسْلٌ أَي شُجعان ، وهو جمع باسل ، وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده .
ولبن باسل : كَريه الطَّعم حامض ، وقد بَسَلَ ، وكذلك النبيذ إِذا اشتدّ وحَمُض .
الأَزهري في ترجمة حذق : خَلٌّ باسل وقد بَسَل بُسولاً إِذا طال تركه فأَخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر ، وخَلٌّ مُبَسَّل ؛ قال ابن الأَعرابي : ضاف أَعرابي قوماً فقال : ائتوني بكُسَعٍ جَبِيزات وببَسِيل من قَطَاميُّ ناقس ؛ قال : البَسيلُ الفَضْلة ، والقَطَاميُّ النَّبِيذ ، والناقس الحامض ، والكُسَعُ الكِسَرُ ، والجَبِيزات اليابسات .
وباسِلُ القول : شَدِيدُه وكَرِيهه ؛ قال أَبو بُثَيْنَة الهُذَلي :
نُفَاثَةَ أَعْني لا أُحاول غيرهم ، * وباسِلُ قولي لا ينالُ بني عَبْد
ويوم باسل : شديد من ذلك ؛ قال الأَخطل :
نَفْسِي فداءُ أَمير المؤْمنين ، إِذا * أَبْدَى النواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ
والبَسْل : الشِّدّة .
وبَسَّلَ الشيءَ : كَرَّهه .
والبَسِيل : الكَريه الوجه .
والبَسِيلة : عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء .
والبَسِيلة : التُّرْمُس ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : وأَحسبها سميت بَسِيلة للعُلَيْقِمة التي فيها .
وحَنْظَلٌ مُبَسَّل : أُكِل وحده فتُكُرِّه طَعْمُه ، وهو يُحْرِق الكَبِد ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
بِئْس الطَّعامُ الحَنْظل المُبَسَّلُ ، * تَيْجَع منه كَبِدِي وأَكْسَلُ
والبَسْلُ : نَخْل الشيء في المُنْخُل .
والبَسِيلة والبَسِيل : ما يبقى من شراب القوم فيبيت في الإِناء ؛ قال بعض العرب : دعاني إِلى بَسِيلة له .
وأَبْسَل نَفْسَه للموتِ واسْتَبْسَل : وَطَّن نفسه عليه واسْتَيْقَن .
وأَبْسَله لعمله وبه : وَكَلَه إِليه .
وأَبْسَلْت فلاناً إِذا أَسلمتَه للهَلَكة ، فهو مُبْسَل .
وقوله تعالى : أُولئك الذين أُبْسِلوا بما كسبوا ؛ قال الحسن : أُبْسِلوا أُسلِموا بجَرائرهم ، وقيل أَي ارْتُهِنوا ، وقيل أُهلِكوا ، وقال مجاهد فُضِحوا ، وقال قتادة حُبِسوا .
وأَن تُبْسَل نفس بما كسَبَت ؛ أَي تُسْلَم للهلاك ؛ قال أَبو منصور أَي لئلا تُسْلم نفس إِلى العذاب بعَملها ؛ قال النابغة الجعدي :
ونَحْن رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامراً ، * بما كان في الدَّرْداءِ ، رهناً فأُبْسِلا
والدَّرْداء : كَتيبة كانت لهم .
وفي حديث عمر : مات أُسَيْد بن حُضَيْر وأُبْسِل ماله أَي أُسْلِم بدَيْنِه واسْتَغْرَقه وكان نَخْلاً فردّه عُمَر وباع ثمره ثلاث سنين وقَضى دينه .
والمُسْتَبْسِل : الذي يقع في مكروه ولا مَخْلَص له منه فيَسْتَسْلم مُوقِناً للهَلَكة ؛ وقال الشَّنْفَرَى :
هُنَالكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّني ، * سَمِيرَ الليَّالي مُبْسَلاً لجَرائري
أَي مُسْلَماً .
الجوهري : المُسْتَبْسِل الذي يُوَطِّن نَفسه على الموت والضرب .
وقد اسْتَبْسَل أَي اسْتَقْتَل وهو أَن يطرح نفسه في الحرب ، يريد أَن يَقْتل أَو يُقْتَل لا محالة .
ابن الأَعرابي في قوله أَن تُبسل نفس بما كسَبت : أَي تُحْبَس في جهنم .
أَبو الهيثم : يقال أَبْسَلْته بجَرِيرته أَي أَسْلمته بها ، قال : ويقال جَزَيْته بها : ابن سيده : أَبْسَله لكذا رَهِقه
لسان العرب — صفحة 54
مساهمون: ابن منظور
ص٥٤