ويقال : شعر مُفْتَعَل إِذا ابتَدعه قائله ولم يَحْذُه على مِثالٍ تَقدَّمه فيه مَنْ قَبْلَه ، وكان يقال : أَعذب الأَغاني ما افتُعِل وأَظرَفُ الشعر ما افتُعِل ؛ قال ذو الرمة :
غَرائِبُ قد عُرِفْن بكلِّ أُفْقٍ ، * من الآفاق ، تُفْتَعَل افْتِعالا
أَي يبتدَع بها غِناء بديع وصوت محدَث .
ويقال لكل شيء يسوَّى على غير مِثال تقدَّمه : مُفْتَعَل ؛ ومنه قول لبيد :
فرَمَيْت القوم رَشْقاً صائِباً ، * ليس بالعُصْل ولا بالمُفْتَعَل
وقوله تعالى : والذين هم للزكاة فاعِلون ؛ قال الزجاج : معناه مُؤتون .
وفِعال الفَأْس والقَدُوم والمِطْرَقة : نِصابها ؛ قال ابن مقبل :
وتَهْوِي ، إِذا العِيسُ العِتاق تَفاضَلَتْ ، * هُوِيَّ قَدُومِ القَيْن حال فِعالها
يعني نِصابَها وهو العَمُود الذي يجعل في خُرْتِها يعمَل به ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
أَتَتْه ، وهي جانِحة يداها * جُنوحَ الهِبْرقِيِّ على الفِعال
قال ابن بري : الفَعال مفتوح أَبداً إِلَّا الفِعال لخشبة الفأْس فإِنها مكسورة الفاء ، يقال : يا بابوسُ أَوْلِج الفِعال في خُرْت الحَدَثان ، والحَدَثان الفَأْس التي لها رأْس واحدة .
والفِعال أَيضاً : مصدر فاعَل .
والفَعِلة : العادة .
والفَعْل : كناية عن حَياء الناقة وغيرها من الإِناث .
وقال ابن الأَعرابي : سئل الدُّبَيْريُّ عن جُرْحه فقال أَرَّقَني وجاء بالمُفْتَعَل أَي جاء بأَمر عظيم ، قيل له : أَتَقولُه في كل شيء ؟ قال : نعم أَقول جاء مالُ فلان بالمُفْتَعَل ، وجاء بالمُفْتَعَل من الخطإِ ، ويقال : عَذَّبني وجَع أَسْهرَني فجاء بالمُفْتَعَل إِذا عانى منه أَلماً لم يعهَد مثله فيما مضى له .
ابن الأَعرابي : افْتَعل فلان حديثاً إِذا اخْتَرقه ؛ وأَنشد :
ذكْر شيءٍ ، يا سُلَيْمى ، قد مَضى ، * ووُشاة ينطِقون المُفْتَعَل
وافْتَعل عليه كذباً وزُوراً أَي اختلَق .
وفَعَلْت الشيء فانْفَعَل : كقولك كسَرْته فانكسَر .
وفَعالِ : قد جاء بمعنى افْعَلْ وجاء بمعنى فاعِلة ، بكسر اللام .
فقل : النضر في كتاب الزّرْع : الفَقْل التَّذْرِية في لغة أَهل اليمن ، يقال : فَقَلُوا ما دِيسَ من كُدْسِهم وهو رفع الدِّقِّ بالمِفْقَلة ، وهي الحِفْراة ، ثم نَثْرُه .
ويقال : كانت أَرضُهم العامَ كثيرة الفَقْل أَي الريْع ، وقد أَفْقَلَت أَرضُهم إِفْقالاً ؛ والدِّقُّ : ما قد دِيسَ ولم يُذْرَ ، قال : وهذا الحرف غريب .
فقحل : فَقْحَل الرجلُ إِذا أَسرع الغَضبَ في غير موضعه .
الفراء : رجل فُقْحُل سريع الغضب .
فكل : الأَفْكَلُ ، على أَفْعَل : الرَّعْدة ، ولا يبنى منه فِعْل .
التهذيب عن الليث وغيره : الأَفْكَل رِعْدة تعلو الإِنسان ولا فعل له ؛ وأَنشد ابن بري :
بعَيْشكِ هاتي فغَنِّي لنا ، * فإِن نَداماك لم يَنْهَلُوا
فَباتَتْ تُغَني بغِرْبالها * غِناءً رُويداً ، له أَفْكَلُ